مصر: قتيلان في مواجهات دامية والمجلس العسكري يحيل الأمر الى النيابة العامة

متظاهرون مصريون مصدر الصورة Reuters
Image caption بدأت المواجهات بين الجانبين عندما كشف أحد المتظاهرين أن جنودا اعتقلوه وضربوه

قتل شخصان واصيب اكثر من 220 آخرين بجروح الجمعة في القاهرة في صدامات بين متظاهرين وقوات الامن في اسوا موجة عنف منذ اسابيع فيما يجري فرز اصوات المرحلة الثانية من الانتخابات التشريعية.

وأفادت وزارة الصحة بأن شخصين توفيا واصيب 220 على الاقل بجروح في الصدامات اثناء محاولة قوات الامن مرارا فض اعتصام خارج مقر الحكومة للمطالبة بنقل السلطة فورا الى المدنيين.

واشارت تقارير الى جرح 32 من قوات الامن، بينهم ضابط اصيب بطلقة من بندقية صيد.

وأحال المجلس الأعلى للقوات المسلحة المصرية أحداث العنف إلى النيابة العامة للتحقيق فيها ومعرفة مرتكبيها.

وقال المجلس، في بيان أذاعه التلفزيون المصري، إن "الأحداث بدأت حينما تم الإعتداء على ضابط كان متوجهاً إلى مجلس الشعب لتفقد العناصر المكلفة بحراسة المجلس، ما أدى إلى تدخل عناصر الحراسة لتخليص الضابط من المعتدين فوقعت الإشتباكات".

وأكد المجلس، الذي يدير شؤون البلاد حالياً، على حق المواطنين في التظاهر والإعتصام السلميين من دون الإضرار بالمصالح العامة ومن دون أي خروج على القانون، نافياً قيام عناصر تأمين مجلس الشعب بمحاولة فض الإعتصام القائم أمام مبنى مجلس الوزراء.

وكان عدد من أعضاء المجلس الاستشاري المصري قدموا إستقالاتهم في وقت سابق اليوم، إحتجاجاً على استخدام القوة لفض إعتصام العشرات أمام مجلس الوزراء المصري.

ونقلت وكالة أنباء الشرق الأوسط أن عدد المصابين فى صفوف القوات التى تتولى مهام تأمين المنشآت الحيوية بشارع القصر العينى بلغ 32 مصابا.

من جهة أخرى، أشعل متظاهرون النيران فى موقع تابع للأمن، ورددوا هتافات من بينها "الله أكبر"، دون أن يحتكوا بأي من أفراد الأمن أو الجيش.

كما ألقى بعض المتظاهرين زجاجات حارقة على المبنى الإدارى المجاور لمجلس الشعب.

دائرة الاشتباكات

وكانت دائرة الاشتباكات بين متظاهرين وأشخاص آخرين مجهولين قد اتَّسعت فجر الجمعة لتمتد من أمام مجلس الوزراء إلى شارعي مجلس الشعب والقصر العينى؛ حيث أضرم المتظاهرون النيران في العديد من المواقع والمباني العامة.

في غضون ذلك، قال الدكتور محمد نور فرحات، الأمين العام للمجلس الاستشارى، إن المجلس سيعقد اجتماعا طارئا بمقر مركز إعداد القادة لمناقشة الأحداث التي وقعت أمام مجلس الوزراء الجمعة.

وكانت الاشتباكات قد بدأت فجر الجمعة بين قوات الأمن والمتظاهرين المعتصمين منذ الخامس والعشرين من الشهر الماضي أمام مقر مجلس الوزراء، حيث طالب المعتصمون بإنهاء سيطرة المجلس الأعلى للقوات المسلحة على الحكم في البلاد.

مصدر الصورة AFP
Image caption يحتج المعتصمون على تعيين رئيس وزراء جديد للبلاد من قبل المجلس العسكري

اعتقال وضرب

وبدأت المواجهات بين الجانبين عندما كشف أحد المتظاهرين أن جنودا اعتقلوه وضربوه، الأمر الذي أثار سخط زملائه المحتجين، فشرعوا برشق الجنود وقوات الأمن بالحجارة.

وردَّ الجنود وعناصر الأمن بإطلاق النار في الهواء وباستخدام خراطيم المياه لتفريق المتظاهرين، قبل أن يشرعوا برمي الحجارة والكراسي على المحتجين من على سطح مبنى مجلس الشعب (البرلمان) المجاور.

ويحتج المعتصمون على تعيين رئيس وزراء جديد للبلاد من قبل المجلس العسكري الذي يطالبونه بتسليم السلطة بالكامل إلى حكومة مدنية.

إلاَّ أن المجلس العسكري، الذي تسلَّم إدارة الأمور في مصر منذ الإطاحة بالرئيس السابق حسني مبارك في الحادي عشر من شهر فبراير/شباط الماضي، أعلن أنه لن يسلِّم السلطة قبل انتخاب رئيس للبلاد في نهاية شهر يونيو/حزيران المقبل.

المزيد حول هذه القصة