مصر: ردود فعل غاضبة على تصريحات الجنزوري

مصريون محتجون مصدر الصورة AP
Image caption الحركات الشبابية استنكرت تصريحات كمال الجنزوري

تباينت ردود فعل القوى السياسية والشبابية المصرية على تصريحات رئيس الوزراء المصري كمال الجنزوري بشأن مصادمات وقعت أمام مجلس الوزراء فجر الجمعة، وسقط فيها تسعة قتلى ومئات الجرحى.

وتأتي المصادمات قبيل الإعلان عن نتائج المرحلة الثانية من أول انتخابات برلمانية عقب ثورة الخامس والعشرين من يناير/كانون الثاني، التي أطاحت بالرئيس محمد حسني مبارك، بعد حكم استمر نحو ثلاثة عقود.

فقد قال أيمن نور، رئيس حزب غد الثورة، ان بيان الجنزوري جاء "مغايرا للحقيقة وغائبا عن الواقع".

وأشار نور إلى أن الجنزوري "تحدث بالطريقة القديمة التي تُحمل المسؤولية للمجني عليه بدلا من مواجهة الجريمة ومعاقبة الجاني"، مؤكدا سحب حزبه تأييده السابق لرئيس الوزراء لأنه "لم يحترم عقولنا، ولم يحترم الدماء التي سالت".

وردا على اتهام الجنزوري للمحتجين أمام مجلس الوزراء بأنهم "من الثورة المضادة"، وصف عضو المكتب التنفيذي بائتلاف شباب الثورة محمد القصاص الشباب الموجود بأنهم من "صفوة شباب المجتمع المصري".

وقال القصاص إن الشيخ عماد عفت، أمين لجنة الفتوى بدار الافتاء المصرية الذي سقط قتيلا خلال الأحداث بعد إصابته بطلقة في الصدر، "ليس بلطجيا".

كما اعربت الجمعية الوطنية للتغيير عن تأييدها الكامل لمطالب المعتصمين، وحملت المجلس العسكري الحاكم المسؤولية الكاملة عن إراقة الدماء.

ويتولى المجلس الأعلى للقوات المسلحة إدارة شؤون البلاد منذ تنحي مبارك في الحادي عشر من فبراير/شباط.

ولا تحظى إدارة المجلس لشؤون البلاد بالقبول لدى عدد من الحركات الشبابية وبعض المرشحين للرئاسة، حيث شهدت هذه الفترة عددا من المصادمات بين محتجين وقوات الأمن، كان من أبرزها مواجهات بالقرب من وزارة الداخلية بشارع محمد محمود راح ضحيتها 46 قتيلا، اضافة إلى آلاف الجرحى.

واستجابة لضغوط المحتجين حينها قبل المجلس الأعلى للقوات المسلحة استقالة حكومة عصام شرف، وعين الجنزوري مكانه ومنحه سلطات واسعة، كما قرر المجلس تشكيل مجلس استشاري يمثل قوى سياسية مختلفة.

مطالب بالاستقالة

ويطالب عبد الجليل مصطفى، منسق الجمعية الوطنية للتغيير، أعضاء المجلس الاستشاري بتقديم الاستقالة الفورية، محذرا من أن المجلس "يُتخذ كغطاء لجرائم ترتكب ضد الشعب المصري وثورته".

وأكد عضو المجلس الاستشاري حسن نافعة لبي بي سي توقيع ثمانية أعضاء من المجلس على "عريضة استقالة".

ويرى حزب الحرية والعدالة، الجناح السياسية لجماعة الإخوان المسلمين، أن أحداث مجلس الوزراء تدفع المشهد إلى تكرار ما حدث في شارع محمد محمود.

وحذر الحزب في بيان له من "محاولات يقوم بها البعض لجر الوطن إلى أزمات مفتعلة تحيد به عن الطريق الذي اختاره للانتقال السلمي للسلطة".

وأعلن عمرو موسى، الأمين العام السابق لجامعة الدول العربية وعضو المجلس الاستشاري، أنه قرر عدم المشاركة مستقبلا فى أي اجتماعات للمجلس الإستشارى إلا بعد تحقيق مطالبه في التعامل مع هذه الأزمة وعلى رأسها اجراء تحقيق فوري من جانب لجنة قضائية مستقلة، وأن تكون التحقيقات شفافة وذات مصداقية.

وادان المرشح المحتمل للرئاسة محمد البرادعي استخدام القوة ضد المعتصمين، قائلا في صفحته على موقع تويتر للتواصل الاجتماعي: "ليس هكذا تدار الأوطان".

وأعرب المتحدث الرسمي باسم حركة شباب 6 أبريل محمود عفيفي عن استياءه من خطاب الجنزوري ووصفه بأنه "مستفز بشكل كبير".

وذكر الناطق الرسمي باسم حزب النور السلفي يسري حماد أن الخاطب فيه "نقاط إيجابية" تتعلق بتحقيق الاستقرار الوطني وتأكيد الجنزوري على سلمية التعامل مع المتظاهرين وإعادة مشروعات قومية بدأها في عهده.

وأشار حماد إلى أن الجنزوري لم يتحدث عمن يقف وراء الأحداث ولماذا تشتعل بين الحين والآخر.

المزيد حول هذه القصة