سياسيون يرفضون تصريحات "العسكري" حول أحداث "الوزراء" ويحملونه مسئولية العنف

أثار المؤتمر الصحفي الذي عقده أحد أعضاء المجلس العسكري في مصر حول أحداث مجلس الوزراء التي راح ضحيتها 11 متظاهراً وجرح أكثر من 700 آخرين، غضب سياسيين ونشطاء أجمعوا على أن المؤتمر فشل في تقديم إجابات لعلامات الاستفهام الكبيرة التي أحاطت بالأحداث وحملوا المجلس مسئولية العنف.

وقال اللواء عادل عمارة عضو المجلس الأعلى للقوات المسلحة الذي آل إليه الحكم في مصر بعد تخلي الرئيس السابق حسني مبارك في فبراير/شباط الماضي خلال المؤتمر إنه لم تصدر أوامر لقوات الجيش أو الشرطة بفض الاعتصام أمام مجلس الوزراء بالقوة ولكن ما حدث هو احتكاك ومناوشات بين قوات الجيش والمعتصمين.

وأكد عمارة أن "هناك خطة ممنهجة لاستفزاز القوات والجنود ثم يقال بعد ذلك أن الجيش هو من يعتدي على المتظاهرين"، مضيفاً أن هناك مؤامرة لإسقاط الدولة ممن يضعون مصالحهم الشخصية قبل مقدرات الوطن ومصالحه.

وكان فيما قاله عمارة أن هناك تحقيقاً داخلياً يجري بشأن استخدام العنف ضد فتاة تم سحلها وتجريدها من ملابسها وهو ما يظهر في تسجيلات مصورة تم تداولها في مواقع الانترنت.

وفي رد فعل لجماعة الإخوان المسلمين على تصريحات عمارة، قال محمود غزلان في تصريح لـ "بي بي سي" أن العسكري تحدث عن مؤامرة وأشياء من هذا القبيل فدعنا نعتقد أن هذا صحيح. ولكن من هم المتآمرون ولماذا لم يتم القبض عليهم بعد أحداث البالون وماسبيرو ومحمد محمود؟

وأضاف غزلان المتحدث الرسمي باسم جماعة الإخوان المسلمين أن فض الاعتصام الرمزي أمام مجلس الوزراء بالعنف هو سبب الأحداث وأن سبيل الخروج من الأزمة هو الإسراع في إجراء الانتخابات البرلمانية ونقل السلطة إلى المدنيين بأسرع وقت ممكن.

وقال غزلان إن وجود مؤامرة وإن صدق فهو يدين المجلس العسكري أكثر من تبرئته لأنه يعلم بوجود مؤامرة ولم يتحرك لكشف خيوطها.

يأتي هذا فيما أعلن نشطاء وسياسيون عن اعتصام مفتوح أمام دار القضاء العالي وشددوا على ضرورة تعجيل نقل السلطة للمدنيين ودعوا إلى أن تكون هذه أولوية عمل مجلس الشعب القادم.

وأضاف النشطاء الذين كان من بينهم مايكل منير و عمرو حمزاوي ومحمد البلتاجي وتيسير فهمي و أيمن نور و شادي الغزالى حرب في بيان لهم أنهم يحملون المجلس العسكري المسئولية القانونية والسياسية الكاملة في استخدام العنف ضد مواطنين مصريين يمارسون حقهم السلمي فى التظاهر. كما حملوا "العسكري" المسئولية عن كافة انتهاكات حقوق الانسان التى تسببت فى تعميق الازمة بين المواطنين والمجلس.

وقال البيان "شديد اللهجة" إن المجلس العسكري أخفق فى ادارة المرحلة الانتقالية ويتحمل المسئولية كاملة لوقف العنف والافراج عن المحتجزين دون سند قانوني.

كيف تدار الأوطان؟

و قال اللواء عمارة في المؤتمر الصحفي إن البعض يسألون كيف تدار الأوطان؟ ورد على التساؤل بآخر هل تدار مصر بحرق مؤسسات الدولة ومنع رئيس الوزراء من مباشرة أعماله؟

وكان الدكتور محمد البرادعي المرشح المحتمل للرئاسة قد قال في أحد الحوارات التليفزيونية حول كيفية إدارة مصر في الفترة الراهنة إنه :"ليس هكذا تدار الاوطان".

ورداً على عمارة، كتب البرادعي على حسابه على موقع التواصل الاجتماعي تويتر: "تدار الأوطان عن طريق أهل الخبرة ومن خلال المصداقية والشفافية وعدم الاستخدام المفرط للقوة".

وفي تعليقه على تصريحات عضو المجلس العسكري، قال بلال فضل الكاتب الساخر ''المؤتمرات الصحفية للمجلس العسكري هي الوحيدة في العالم التي ينتظر فيها المتفرجون الأسئلة الصادقة لأنهم يعلمون أنه لن تكون هناك إجابات أبدًا''.

وكان اللواء عمارة قد طرح أكثر من عشرة تساؤلات خلال المؤتمر الصحفي الذي بدا فيه متشدداً في رأيه وطالب الحاضرين بالصمت في القاعة لأكثر من مرة.

وقبل انتهاء مؤتمر المجلس العسكرى، عقدت حركة شباب 6 أبريل مؤتمراً مماثلاً، عرضت خلاله لقطات فيديو وشهادات لمعتصمين ومتظاهرين تم الاعتداء عليهم من قبل أفراد الأمن والجيش.

وتضمنت الفيديوهات، التى تم عرضها فى مؤتمر الحركة، مقاطع تكشف سحل الفتيات، واستخدام الرصاص الحى ضد المتظاهرين والمعتصمين فى محيط مجلس الوزراء، على مدار اليومين الماضيين.