سوريا: عشرات القتلى على يد القوات الأمنية

تواصل المظاهرات في سوريا مصدر الصورة Reuters
Image caption بدأت المظاهرات في سوريا في مارس الماضي

أفادت الأنباء الواردة من سوريا عن سقوط عشرات القتلى علي يد القوات الأمنية، حسبما أعلنت جماعات سورية ناشطة.

وقال المرصد السوري لحقوق الانسان، الذي يتخذ من لندن مقرا له، إن الحصيلة بلغت 47 قتيلا، بينما ذكرت لجان التنسيق المحلية أن العدد وصل إلى 78.

في هذه الاثناء، أظهرت صور بثت يوم الثلاثاء جثة صبي سوري يبدو أنها شطرت إلى نصفين في مدينة حمص.

وفي محافظة أدلب شمال غربي البلاد، قتل العشرات من الجنود المنشقين وأفراد القوات الأمنية والمدنيون في اشتباكات، حسبما اعلن المرصد السوري.

ولم يتسن التأكد من هذه الانباء، حيث يحظر على وسائل الإعلام الأجنبية العمل داخل سوريا.

"عصابات إرهابية"

يذكر أن الأمم المتحدة اعلنت مؤخرا أن عدد القتلى في سورية بلغ أكثر من 5000 قتيل خلال تسعة أشهر من الحملة الأمنية التي تشنها القوات الحكومية ضد المعارضين.

وكانت المظاهرات المطالبة بتنحي الرئيس السوري بشار الاسد قد انطلقت في منتصف مارس/ آذار الماضي.

وتقول السلطات السورية إنها تقاتل "عصابات إرهابية مسلحة" تهدف إلى زعزعة الاستقرار في البلاد.

وقال المرصد السوري إن الاشتباكات التي شهدتها أدلب أوقعت ما لا يقل عن 23 قتيلا الثلاثاء.

وأضاف المرصد أن عشرات المدنيين لا يزالوا محاصرين من قبل قوات الجيش في قريتين في منطقة جبل الزاوية.

مناورات

ونقل المرصد عن منشقين عن الجيش السوري أن مئة من زملائهم "قتلوا أو جرحوا بين القرى"، حسبما ذكرت وكالة الأنباء الفرنسية.

من ناحيتها، قالت لجان التنسيق المحلية إن قتلى المواجهات التي شهدتها أدلب بلغ 59.

كما تحدثت المجموعتان، المرصد السوري ولجان التنسيق، عن سقوط قتلى في حمص ودرعا وحماة.

وأظهرت صور بثت الثلاثاء جثة صبي سوري مقطوعة إلى نصفين في بقايا منزل تعرض إلى قصف الجيش في حمص.

في هذه الاثناء، أجرت القوات الجوية والبحرية السورية خمس مناورات بالذخيرة الحية تهدف لاختبار استعدادها لصد "أي عدوان ضد أراضي البلاد"، حسبما أعلنت وكالة سانا الرسمية للأنباء.

بعثة المراقبين

وكان أكثر من 70 جنديا منشقا عن الجيش السوري قتلوا الاثنين أثناء محاولتهم الفرار من قواعدهم في أدلب، حسبما ذكر ناشطون.

وتقول مصادر في المعارضة السورية إن الجيش يصعد حملته الأمنية في أدلب قبيل وصول فرق من المراقبة للوقوف على الأوضاع داخل البلاد.

ومن المقرر أن يقف المراقبون، الذين سيتم نشرهم وفقا لبروتوكول موقع بين الحكومة السورية والجامعة الدول العربية، على تطبيق دمشق لمبادرة السلام العربية.

وقال مسؤولون من الجامعة العربية إن الدفعة الأولة من المراقبين قد تصل إلى سورية يوم الخميس القادم.

ويأتي نشر المراقبين عقب إعلان دمشق عن موافقتها على عمل البعثة يوم الاثنين.

"مواقع حساسة"

لكن وزير الخارجية السوري وليد المعلم قال إن سيادة بلاده لن تمس لأن الجامعة العربية وافقت على إدخال تعديلات على الاتفاق الذي دعا إلى وقف كافة أعمال العنف وسحب قوات الجيش من الشوارع وإطلاق سراح المعتقلين.

وأكد المعلم أن المراقبين سيكونون "أحرارا" في تحركاتهم و"تحت حماية الحكومة السورية"، لكنه أضاف أنه لن يكون بوسعهم زيارة بعض المواقع العسكرية الحساسة.

وسيمنح المراقبون تفويضا لفترة شهر واحد يمكن أن يمدد إلى شهر آخر إذا اتفق الجانبان على ذلك.

لكن رئيس المجلس الوطني السوري، وهو تكتل يضم عددا من قوى المعارضة، وصف قرار الحكومة السورية السماح باستقبال المراقبين بأنه "مجرد حيلة".

ويقول ناشطون إن العديد من المناطق ستخرج عن سيطرة الحكومة السورية إذا اقدمت على سحب الجيش منها.

المزيد حول هذه القصة