اتهام الهاشمي والمطلك يزيد حدة الازمة السياسية في العراق

الهاشمي مصدر الصورة Reuters
Image caption دافع مائب الرئيس العراقي عن نفسه واتهم المالكي بتسييس القضاء

رفعت مذكرة اعتقال طارق الهاشمي درجات الازمة السياسية في العراق الى حدود الالتهاب.

نائب الرئيس العراقي التجأ الى اقليم كردستان في شمال العراق حيث استقبله رئيس الجمهورية جلال الطالباني ورئيس اقليم كردستان مسعود البرزاني.

من كردستان عقد الهاشمي مؤتمرا صحفيا ليقسم انه برئ من الاتهامات التي وجهت اليه بعد اعترافات عرضها التلفزيون الرسمي لاشخاص قالوا انهم نفذوا اعمال عنف بتوجيه منه.

يقول الهاشمي ان تلك الاعتراقات مفبركة وتكمن خلفها دوافع سياسية من جهات ساومته على اتخاذ مواقف معينة ثم عاقبته حين ابى ذلك ويتهم الهاشمي رئيس الوزراء نوري المالكي بالوقوف وراء كل القضية.

رفعت الازمة من الاستقطاب الطائفي سياسيا اذ اصطف نواب القائمة العراقية التي تتمتع بتاييد كبير في المناطق السنية في العراق خلف الهاشمي في ازمته، فيما تبدو قائمة دولة القانون التي يتزعمها المالكي موحدة خلف رئيسها.

اما حلفاء المالكي الاخرون في التحالف الوطني الذي يضم الاحزاب الشيعية الرئيسية فلم يتخذوا موقفا واضحا الا انهم يبدون اقرب الى موقف كتلة المالكي الداعي الى المضي في تنفيذ الاجراءات القضائية.

واذا كان مؤيدو رئيس الوزراء يرون ان ملف الهاشمي قضائي فان صراعا ذو طبيعة سياسية محضة دخله المالكي مع سياسي سني اخر هو نائبه صالح المطلك.

المطلك وهو ايضا من قياديي القائمة العراقية وادلى بتصريحات صحفية مع اقتراب نهاية الانسحاب الامريكي وصف فيها المالكي بانه" اسوأ دكتاتور عرفه العراق".

رد المالكي بان طلب من مجلس النواب سحب الثقة بنائبه، الا ان رئيس مجلس النواب اسامة النجيفي رفع جلسات المجلس الى الثالث من الشهر يناير/كانون الثاني المقبل.

وهكذا فان ازمة العراق السياسية اصبحت اكبر من ان يحلها برلمانه.

رئيس اقليم كردستان مسعود البرزاني حذر من ان العملية السياسية برمتها مهددة في العراق، وتقدم بمبادرة تدعو الى عدم تسييس الامن وعقد مؤتمر وطني يضم قادة الكتل السياسية في العراق.

في المقابل دعى مكتب رئيس الوزراء الى جلسة موسعة لمجلس الوزراء يحضرها رئيس الجمهورية جلال الطالباني وقادة الكتل السياسية الرئيسية للتباحث.

كلا الاقتراحين يحتاج الى تحضير معمق نظرا لطبيعة الازمة وعمقها.

الا ان اي اجتماع على هذا المستوى سيواجه اسئلة صعبة تتعلق بصيغة العلاقة بين الاطراف الحاكمة وشكل التركيبة السياسية في العراق في مرحلة ما بعد الانسحاب الامريكي.