سورية: مراقبو الجامعة العربية يبدأون بالوصول الخميس

سورية مصدر الصورة BBC World Service
Image caption متظاهرون مناوءون للنظام

تصل الى العاصمة السورية دمشق في وقت لاحق من يوم الخميس طلائع مراقبي الجامعة العربية ايذانا بانطلاق مبادرة الجامعة التي تهدف لوضع حد للعنف الذي واجه النظام السوري به الحركة الاحتجاجية التي انطلقت منذ تسعة شهور.

وتقول الامم المتحدة إن اعمال العنف التي شهدتها سورية منذ مارس / آذار الماضي اسفرت الى الآن عن مقتل خمسة آلاف شخص، ولكن جماعات حقوق الانسان تقول إن العدد اكبر بكثير.

وتحمل دمشق "عصابات مسلحة تسعى الى زعزعة استقرار البلاد" مسؤولية العنف.

وتتعرض روسيا الى ضغوط متزايدة للاسراع في اعداد مشروع قرار يدين العنف من المقرر ان تعرضه على مجلس الامن.

وكانت موسكو قد فاجأت الوسط الدبلوماسي في الاسبوع الماضي بقولها إنها بصدد طرح مشروع القرار، ولكن لم يحصل اي تقدم على هذا الصعيد منذ ذلك.

وقد نصحت الولايات المتحدة يوم الخميس رعاياها الموجودين في سورية بمغادرتها فورا كما نصحت المواطنين الامريكيين "الامتناع عن زيارة سورية نظرا للعنف المتواصل والاضطرابات التي تسود البلاد."

"كسب الوقت"

ومن المقرر ان تصل طلائع مراقبي الجامعة العربية يصحبها ممثلون عن وسائل الاعلام الى سورية يوم الخميس للاعداد لاستقبال وفد المراقبين الذي سيقيم في البلاد لفترة شهر كامل يمكن تمديدها بموافقة الطرفين الحكومة السورية وجامعة الدول العربية.

وسيشرف المراقبون على التزام الجانب السوري ببنود مبادرة الجامعة العربية التي تدعو الى وقف الهجمات التي يشنها الجيش، وسحب القطعات العسكرية من المدن والقرى واطلاق سراح المعتقلين.

وكانت دمشق قد اعلنت يوم الاثنين الماضي موافقتها على دخول المراقبين، وذلك بعد ان ماطلت في ذلك لعدة اسابيع.

وقال وزير الخارجية السوري وليد المعلم إنه سيسمح للمراقبين بالتنقل بحرية وانهم سيتمتعون بحماية الحكومة.

ولكن منتقدي نظام الرئيس بشار الاسد يشككون في دوافع موافقته على المبادرة، ويقولون إنها خدعة تهدف الى تجنب عقوبات اقسى من جانب الامم المتحدة.

ويشير ناشطون سوريون الى ان تصعيد الهجمات على المحتجين في الاسبوع الجاري يثبت ان الاسد يريد قمع الحركة الاحتجاجية بسرعة.

ويقول المجلس الوطني السوري المعارض إن 250 شخصا على الاقل قتلوا في محافظة ادلب الشمالية الغربية الاسبوع الجاري.

ومعظم الذين قتلوا في منطقة جبل الزاوية التي تقع على مسافة 40 كيلومترا جنوب غربي مدينة ادلب كانوا من العسكريين المنشقين.

وقد اتهم المرصد السوري لحقوق الانسان ومقره لندن القوات السورية بارتكاب "مذبحة منظمة" في ادلب.

ودعا المجلس الوطني السوري مجلس الامن التابع للامم المتحدة وجامعة الدول العربية الى التدخل لحماية الشعب السوري والى فرض "مناطق آمنة" في المناطق التي تتعرض لهجمات الجيش السوري.

ويقول بعض المحللين إنه لن يكون بامكان النظام السوري الاستمرار بالحكم اذا التزم فعلا بمبادرة الجامعة وسحب جيشه من الشوارع لأنه سيكون من شأن ذلك تشجيع المعارضين على تكثيف نشاطاتهم.

من جانبها، قالت الولايات المتحدة على لسان جاي كارني الناطق باسم البيت الابيض إن الوعود التي يطلقها نظام الاسد "تفتقر الى المصداقية لأنها تتبع دائما بافعال فظيعة ومدانة."

ومضى الناطق الامريكي للقول "إن الولايات المتحدة مقتنعة بأن السبيل الوحيد للاتيان بالتغيير الذي يستحقه الشعب السوري يتمثل في تنحي بشار الاسد عن الحكم."

ويقول مراسل بي بي سي في بيروت جيم ميور إنه من المرجح ان تكون الحكومة السورية بصدد "التخلص من بعض المشاكل العالقة" قبيل وصول المراقبين، إذ تشير بعض التقارير الى ان قوات الامن قد صعدت من نشاطاتها التي تستهدف المحتجين والمنشقين عن الجيش السوري.

المزيد حول هذه القصة