سوريا: قتلى جدد في حمص وتشييع ضحايا تفجيرات دمشق

جهازك لا يدعم تشغيل الفيديو

أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان بمقتل أربعة مدنيين السبت في مدينة حمص التي تعرضت إلى قصف عنيف بدأ ليلة الجمعة.

وقال المرصد المعارض ومقره لندن إنه "عثر صباح السبت في شوارع مدينة الحولة على جثامين اربعة مواطنين" مشيرا إلى أن "الأجهزة الأمنية ومجموعات الشبيحة كانت اعتقلتهم بعد منتصف ليل الجمعة السبت من حي البستان في كفر لاها".

وذكر المرصد أن "قوات عسكرية كبيرة ترافقها دبابات وناقلات جند مدرعة اقتحمت بلدة بصري الحرير ومنطقة اللجاة في محافظة درعا" جنوبي البلاد.

في غضون ذلك، شيعت جنازات ضحايا تفجيرات دمشق عقب صلاة الظهر من الجامع الاموي ونقل التلفزيون السوري الرسمي وقائع الجنازات.

وكان 44 شخصا على الاقل قتلوا واصيب اكثر من 150 بجروح في تفجيرين انتحاريين ضربا يوم الجمعة قلب العاصمة السورية.

وقال التلفزيون السوري الحكومي إن "مسلحين من تنظيم القاعدة" استهدفوا مقرين امنيين يقعان في حي كفر سوسة والجمارك.

ولكن المعارضة السورية قالت إن الهجومين اللذين وقعا بعد يوم واحد من وصول وفد المراقبين التابع لجامعة الدول العربية الى دمشق كانا من تدبير النظام السوري لتبرير قمع الاحتجاجات مضيفة ان السلطات أرادت من خلال تلك الهجمات إرسال رسالة إلى بعثة المراقبين مفادها أن الجماعات المسلحة تنشط بقوة في سوريا.

ويقول المراسلون إن الهجمات الاخيرة تشير الى تصعيد خطير في مستوى العنف في سورية.

وأدانت الولايات المتحدة الهجومين وقالت إنهما لا يجب أن يعرقلا عمل بعثة المراقبين التابعة لجامعة الدول العربية.

يذكر ان المهمة التي سيضطلع بها مراقبو الجامعة العربية تتلخص في التأكد من التزام السلطات السورية بمبادرة الجامعة التي تنص على انسحاب آليات الجيش السوري من المدن بهدف وضع حد للعنف الذي تشهده البلاد.

وفي الإطار ذاته ذكر مراسل بي بي سي في دمشق أن وزير الخارجية السوري وليد المعلم سيلتقي السبت الأمين العام المساعد للجامعة العربية سمير سيف اليزل رئيس فريق المراقبين لاتمام التحضيرات اللوجستية لوصول المراقبين العرب، ومن المقرر أن يصل في وقت لاحق السبت إلى دمشق الفريق محمد احمد مصطفى الدابي رئيس بعثة المراقبين.

إدانة

في غضون ذلك، أدان مجلس الامن التابع للامم المتحدة في وقت متأخر الجمعة الهجومين الانتحاريين مؤكدا ان الاعمال الارهابية لا يمكن تبريرها.

وبعث المجلس بتعازيه لأسر الضحايا، وليس للحكومة السورية كما جرت العادة.

الا ان المجلس لم يتمكن من التغلب على الخلافات بين اعضائه حول الموقف الذي ينبغي اتخاذه ازاء الاحتجاجات المستمرة في سورية، واخفق في اصدار قرار بهذا الصدد.

فلم يفلح اعضاء المجلس في الاتفاق على بيان صاغته روسيا يرحب بنشر مراقبي الجامعة العربية ويدعو طرفي النزاع، الحكومة السورية والمعارضة، الى توخي ضبط النفس.

فقد قالت الدول الغربية إن البيان "غير متوازن، لأنه لا يتطرق الى انتهاكات حقوق الانسان التي تقترفها الحكومة السورية".

وما زال مجلس الامن منقسما انقساما حادا حول مشروع قرار صاغته روسيا، حيث يقول دبلوماسيون غربيون إنه لا يتعامل بشكل جدي مع مطلبهم بأن يتضمن ادانة واضحة للعنف الذي تستخدمه الحكومة السورية وانتهاكاها لحقوق الانسان.

ووصف المندوب الالماني بيتر ويتيج مشروع القرار بأنه "غير كاف."

ولكن نظيره الروسي فيتالي تشوركين اتهم الغرب بالسعي لادخال تغييرات جوهرية على مشروع القرار تجعله يتماشى مع خططه لتغيير النظام الحاكم في دمشق.

المزيد حول هذه القصة