حركة العدل: خليل إبراهيم قتل بهجوم صاروخي في مؤامرة شاركت فيها دول إقليمية

جهازك لا يدعم تشغيل الفيديو

أقرت حركة العدل والمساواة بمقتل قائدها خليل إبراهيم، لكن نفت أن يكون مقتله قد وقع خلال اشتباكات بل جراء هجوم صاروخي قالت إنه جزء من مؤامرة شاركت فيها دول "من المحيط الإقليمي".

وقال جبريل آدم بلال المتحدث باسم الحركة في لقاء مع بي بي سي إن إبراهيم قتل في "حركة جديدة تفتح باب الاغتيالات السياسية".

ونفى بلال أن يكون الاغتيال قد حدث خلال اشتباكات، كما ذكر الجيش السوداني صباح الأحد.

وتابع قائلا "حدث هجوم من طائرة صوبت صاروخا محكما، وهذا يؤكد أن هناك مؤامرة من المؤتمر الوطني (الحزب الحاكم في السودان) مع دول من المحيط الإقليمي".

وكان الجيش السوداني اعلن مقتل إبراهيم و30 من من مقاتليه.

ونقلت وكالة الأنباء الفرنسية عن المتحدث باسم الجيش السوداني الصوارمي خالد سعد أن زعيم الحركة مات متأثرا بجراحه التي اصيب بها في اشتباك مع القوات السودانية الخميس الماضي.

وتابع قائلا "يوم الخميس دارت معركة في منطقة ام قوزين (في ولاية شمال كردفان)، وتمكنت القوات المسلحة من تدمير هذه المجموعة، وكان من ضمن الذين اصيبوا خليل ابراهيم، لكنه لم يمت وانسحبوا به جنوبا الي منطقة ام جرهمان (في ولاية شمال دارفور) حيث توفى في هذه المنطقة امس السبت ودفن فيها".

ونقلت وسائل اعلامية سودانية رسمية صباح الاحد عن المتحدث باسم الجيش السوداني ان ابراهيم قتل فجر الاحد في مواجهة مع الجيش السوداني.

الذراع الطويل

يذكر أن إبراهيم أسس حركة العدل والمساواة عام 2003 مطالبا بالمزيد من المشاركة في السلطة والثروة مثل بقية الحركات الدارفورية الأخرى.

وفي مايو/ أيار 2008، قامت قوات الحركة بأكثر عملياتها العسكرية جرأة، حيث هاجمت مدينة أم درمان المجاورة للعاصمة الخرطوم في عملية عرفت باسم "الذراع الطويل" وصارت على بعد عدة كيلومترات من القصر الجمهوري، قبل أن تتمكن القوات السودانية من الانتصار عليها.

وكان المتحدث باسم الجيش السوداني قد قال في مقابلة مع بي بي سي في وقت سابق إن السلطات السودانية ستعرض الأدلة التي تؤكد مقتل خليل في وقت لاحق.

مصدر الصورة Reuters
Image caption يمثل مقتل زيعم العدل والمساواة ضربة قوية للتمرد في دارفور

ويمثل مقتل ابراهيم ضربة كبيرة لحركة العدل والمساواة، على الرغم من ان القيود الصارمة المفروضة على دخول دارفور ومناطق الصراع الاخرى في السودان تجعل من شبه المستحيل تقييم القوة الحقيقية والوحدة الداخلية لجماعات التمرد على وجه الدقة.

وينظر بعض المراقبين إلى حركة العدل والمساواة باعتبارها اقوى جماعات التمرد الدارفورية من حيث القوة العسكرية، لكن هناك حركتين اخرتين تقاتلان في دارفور هما حركة تحرير السودان جناح مني اركو مناوي وحركة تحرير السودان جناح عبد الواحد محمد نور.

تحالف

ورفضت حركة العدل والمساواة التوقيع على اتفاقية سلام توسطت فيها قطر وقام السودان بالتوقيع عليها مع حركة التحرير والعدالة وهي جماعة شاملة لجماعات اصغر.

وقالت حركة العدل والمساواة في نوفمبر/ تشرين الثاني انها شكلت تحالفا مع الحركة الشعبية لتحرير السودان -قطاع الشمال التي تخوض حربا ضد الحكومة السودانية في ولايتين حدوديتين مع دولة جنوب السودان.

يذكر ان الصراع بين الحكومة المركزية في الخرطوم وحركات التمرد المسلحة في دارفور مستمر منذ صيف عام 2003، وفشلت العديد من جولات التفاوض في طرابلس وأبوجا والدوحة في احتوائه.

مذكرات اعتقال

وتقول الحكومة السودانية مؤخرا ان حركة التمرد الرئيسية في اضعف حالاتها منذ سقوط نظام العقيد القذافي في ليبيا الذي اتهمته حكومة الرئيس عمر البشير بدعمها.

وقتل 300 الف شخص على الاقل منذ اندلاع الصراع في دارفور في 2003 بين المتمردين ونظام الخرطوم حسب احصائيات الامم المتحدة، بينما ادى الصراع الى تشريد 1.9 مليون نسمة يعيشون في مخيمات فيما تقدر الحكومة السودانية الضحايا بعشرة الاف فقط.

يذكر أن المحكمة الجنائية الدولية أصدرت مذكرة اعتقال على الرئيس السوداني عمر البشير على خلفية اتهامات بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الانسانية في إقليم دارفور.

وإضافة إلى الرئيس السوداني، أصدرت المحكمة مذكرات اعتقال بحق أحمد هارون حاكم ولاية جنوب كردفان وعلي كوشيب وهو قائد مليشيات محلية.

ومؤخرا، طالب المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية المنتهية ولايته لويس مورينو أوكامبو بإصدار مذكرة اعتقال مماثلة على وزير الدفاع السوداني عبد الرحيم محمد حسين على خلفية جرائم في دارفور.

المزيد حول هذه القصة