اتفاق بين العراق والامم المتحدة لإعادة توطين اللاجئين الإيرانيين في "معسكر أشرف"

معسكر اشرف مصدر الصورة Public Domain
Image caption معسكر أشرف يأوي معارضين لإيران ولا يرحب بهم العراق

توصل العراق إلى اتفاق مع الأمم المتحدة لإعادة توطين أكثر من 3000 لاجئ إيراني يعيشون الآن في معكسر أشرف القريب من بغداد منذ أعوام الثمانينات.

واللاجئون المقيمون في معسكر أشرف هم جزء من حركة "مجاهدي خلق" الإيرانية المعارضة وقد قاتلوا إلى جانب الجيش العراقي أثناء الحرب العراقية الإيرانية في مطلع الثمانينات من القرن الماضي.

وقوبل الاتفاق بين العراق والامم المتحدة بارتياح من جانب الولايات المتحدة التي سلمت المسؤولية الامنية عن المعسكر للجانب العراقي في عام 2009.

وكانت حكومة العراق التي يقودها الشيعة قد تعهدت مرارا بإغلاق معسكر أشرف.

إعادة توطين

وينص الإتفاق الذي وقع مساء الأحد على نقل سكان المعسكر إلى موقع مؤقت وإلى حين البت في أوضاعهم كلاجئين بمعرفة الأمم المتحدة.

وتقول الأمم المتحدة إن تلك الخطوة ضرورية حتى تصبح من الممكن إعادة توطين هؤلاء اللاجئين خارج العراق.

وسترسل المفوضية العليا لشؤون اللاجئين بالامم المتحدة فريقا من خبرائها إلى الموقع الجديد لتصنيف اللاجئين والتحقق من أوضاعهم والنظر في الطلبات التي قدموها للحصول على حق اللجوء.

وقال بيان صادر عن الامم المتحدة إن إعادة توطين لاجئي معسكر أشرف سيكون اختياريا. ولم يعلن بعد الموعد الذي ستبدأ فيه إعادة التوطين، كما لم يتضح بعد ما إذا كان المقيمون في المعسكر سيوافقون على ذلك.

وقال شاهين جوبادي وهو ممثل عن سكان المعسكر إن اللاجئين ما زالوا بانتظار معرفة فحوى الإتفاق قبل إبداء رأي بشأنه.

وأضاف جوبادي أن سكان المعسكر سبق وأن أكدوا أنهم لن يقبلوا الترحيل الإجباري تحت أي ظرف من الظروف.

ورحبت وزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري كلينتون بالإتفاق وقالت إنه "يمثل تقدما هاما نحو حل تلك القضية".

غارة صاروخية

ويذكر ان الرئيس العراقي السابق صدام حسين قد رحب بمقاتلي حركة مجاهدي خلق الإيرانية المعارضة لطهران، وقد زودهم بالمال والسلاح.

ولكن القادة الجدد في العراق أصبحت لهم علاقات أفضل مع الجارة إيران وسعوا إلى إغلاق المعسكر، بل إن الجيش العراقي شن غارة على المعسكر في إبريل/نيسان الماضي أسفرت عن مقتل 34 من المقيمين فيه.

وقال الجيش العراقي وقتها إن اشتباكات محدودة وقعت داخل المعسكر وأن القوات العراقية اضطرت للتصدي لمثيري شغب من اللاجئين ، ولكن سكان المعسكر قالوا إن ما حدث كان غارة عسكرية مكتملة الاركان.

وعقب الإعلان عن توقيع الإتفاق مع الأمم المتحدة قالت مصادر إن عدة صواريخ أصابت المعسكر دون أن يعرف مصدرها، وإن كان سكان المعسكر اتهموا جماعات موالية لإيران بإطلاق تلك الصورايخ.

المزيد حول هذه القصة