سوريا :قتلى وجرحى في قصف لحمص عشية وصول المراقبين العرب

جهازك لا يدعم تشغيل الفيديو

افاد ناشطون سوريون معارضون بمقتل 13 شخصا في "قصف عنيف" تعرضت له مدينة حمص، عشية وصول أول مجموعة من خمسين من المراقبين العرب للوقوف على حقيقة الأوضاع في البلاد التي تشهد حركة احتجاجية مستمرة منذ منتصف مارس/آذار الماضي.

ومن المقرر أن يصل عدد المراقبين الإجمالي إلى نحو مئتين برئاسة الفريق السوداني محمد الدابي، الذي قال إن بعثة المراقبة ستلتقى قوى مختلفة في سوريا بما فيها المعارضة.

ومن المفترض أن يقوم وفد الجامعة العربية بمعاينة تنفيذ الاتفاق المبرم مع الحكومة السورية والذي يهدف إلى وضع حد لاعمال العنف التي تشهدها البلاد منذ اندلاع الاحتجاجات ضد نظام الرئيس بشار الاسد.

ونقلت وكالة رويترز للأنباء عن مصدر ببعثة المراقبين العرب قوله إن فريق المراقبين سيبدأ مهمته في سوريا بزيارة مدينة حمص المضطربة يوم الثلاثاء.

وأضاف المصدر أن بعثة المراقبين ستزور أيضا العاصمة دمشق وحماة وادلب يوم الثلاثاء.

"حصار حمص"

وكان معارضون سوريون قد دعوا الأحد بعثة المراقبين العرب إلى التوجه فورا لمدينة حمص، التي قالوا إن عددا من أحيائها محاصر من قبل الجيش السوري.

وقال المجلس السوري المعارض قد أعلن أن آلاف الجنود السوريين يفرضون حصارا مشددا على حي بابا عمرو بمدينة حمص.

ولكن الأمين العام المساعد للجامعة العربية أحمد بن حلي قال إن رئيس بعثة المراقبة هو المخول بتحديد تحركاتها.

وذكرت تقارير يوم الأحد أن الفريق محمد الدابي وصل إلى دمشق بالفعل إلا أن وسائل الاعلام السورية الرسمية لم تعلن عن وصوله.

وتزامن وصول الدابي مع تجدد العنف في مدينة حمص بوسط البلاد وبعد تفجيرين وقعا في دمشق يوم الجمعة واسفرا عن سقوط 44 قتيلا.

ولم تعلن اي جهة مسؤوليتها عن الهجوم لكن السلطات السورية اتهمت تنظيم القاعدة.

ويقول معارضون للاسد انهم يشتبهون في قيام الحكومة نفسها بتدبير التفجيرين كي تثبت للعالم انها تواجه عنفا بلا تمييز من جانب مسلحين اسلاميين ولتخويف المراقبين التابعين للجامعة العربية.

وعلى مدى اشهر شهدت سوريا اراقة دماء بصورة يومية حيث تحاول قوات الامن اخماد انتفاضة شعبية كانت سلمية في بدايتها ثم تحولت تدريجيا الى العنف ضد الرئيس السوري الذي تتولى عائلته حكم البلاد منذ اكثر من اربعة عقود.

عنف

وقال المرصد السوري لحقوق الانسان، ومقره لندن، إن 13 قتيلا على الاقل وعشرات الجرحى سقطوا الاثنين في "قصف عنيف" من قبل القوات السورية لحي بابا عمرو في مدينة حمص.

وذكر المرصد أن "حي بابا عمرو يتعرض لقصف عنيف من رشاشات ثقيلة وقذائف الهاون منذ صباح الاثنين وسقط ما لا يقل عن 13 شهيدا وعشرات الجرحى".

وكان المرصد السوري قد دعا السبت فريق مراقبي الجامعة العربية إلى التوجه "فورا" إلى حمص بعد العثور على جثث اربعة مدنيين "تحمل آثار تعذيب".

"إنهاء العنف"

واعرب معارضون للرئيس السوري عن تشككهم في جدوى البعثة العربية لمراقبة خطة السلام التي قالوا ان الاسد لن يحترمها في ظل تواصل القمع العنيف ضد المتظاهرين.

وتلقي السلطات السورية باللائمة في اعمال العنف على "ارهابيين" اسلاميين يتلقون دعما من الخارج وتقول انهم قتلوا 2000 من قوات الامن منذ اندلاع الاضطرابات في مارس/اذار.

ووقعت سوريا اتفاقا مع الجامعة العربية الشهر الجاري يقضي بالسماح لدخول مراقبين عرب في اطار خطة السلام التي تنص بنودها على انهاء العنف وسحب القوات من الشوارع واطلاق سراح المسجونين السياسيين والبدء في حوار مع المعارضة".

وقال برهان غليون رئيس المجلس الوطني السوري المعارض ان الجامعة التي فرضت عقوبات على سوريا وعلقت عضويتها يجب ان تزيد من ضغوطها على الاسد بدعوة مجلس الامن الى تبني المبادرة العربية.

وقال غليون في خطاب مصور بالفيديو للسوريين بمناسبة عيد الميلاد ان المجلس يريد رحيل النظام السوري حتى يعيش الشعب السوري في سلام.

واضاف انه لا يعقل ان تراق دماء السوريين في حمص وادلب بينما لا يتحرك المجتمع الدولي لردع النظام السوري.

المزيد حول هذه القصة