سوريا: استمرار الاحتجاجات وانتشار المراقبين العرب في مناطق جديدة

جهازك لا يدعم تشغيل الفيديو

افاد ناشطون سوريون ان 10 اشخاص قتلوا في مدن حمص وحماة وغيرها من المدن السورية رغم انتشار مراقبي جامعة الدول العربية في مناطق جديدة تشهد احتجاجات ضد حكم الرئيس بشار الاسد.

ووصل المراقبون الاربعاء الى مدينة حمص لليوم الثاني على التوالي ودخلوا حي باب عمرو، معقل المعارضة الرئيسي في المدينة، بعد ان رفض سكان الحي لقاء المراقبين في البداية بسبب مرافقة ضابط من الجيش السوري للمراقبين.

واعلن رئيس بعثة المراقبين مصطفى الدابي انه لم يشاهد حتى الان ما يثير الخوف مما اثار غضب المعارضين والمسؤولين الغربيين.

من جانب اخر اعلنت الحكومة السورية اطلاق سراح 755 من المعتقلين بسبب الاحتجاجات ممن "لم تلطخ ايايدهم بالدم" حسب وصف التلفزيون السوري.

واعلن نشطاء المعارضة ان 40 شخصا قتلوا خلال يومين رغم انتشار المراقبين العرب الذين من المقرر ان يتم انتشارهم الخميس في كل من درعا وريف دمشق وحماة وادلب بعد وصول دفعة جديدة منهم الى سورية.

"منشقون"

واعلن المرصد السوري لحقوق الانسان ان منشقين عن الجيش السوري قتلوا اربعة جنود على الاقل في محافظة درعا الاربعاء بينما سقط مزيد من المتظاهرين في حي باب عمرو في مدينة حمص وحماة وحلب.

وقال رئيس المرصد رامي عبد الرحمن لوكالة فرانس برس ان "بعض المراقبين دخلوا الى بابا عمرو في نهاية المطاف" وان اهالي بابا عمرو "طلبوا من رئيس اللجنة ان يدخل لمقابلة اهالي الشهداء والجرحى وليس فقط لمقابلة البعثيين".

وتابع انهم ناشدوا اللجنة الدولية للصليب الاحمر الدولي "تأمين علاج آمن للجرحى الذين اصيبوا في الايام الماضية وعددهم حوالى مئتين في بابا عمرو لانه يخشى ان يصبحوا في عداد الشهداء في مستشفيات الدولة".

وقال المرصد ان "اللجنة توجهت بعد ذلك الى حي باب السباع حيث نظم النظام فيه مسيرة مؤيدة" له، على حد قوله.

"وضع مطمئِن"

وكان الفريق مصطفى الدابي، رئيس بعثة المراقبين العرب إلى سوريا، قد قال في وقت سابق من اليوم في تصريحات لوكالة رويترز للأنباء "إن الوضع في مدينة حمص يبعث على الاطمئنان"

وأضاف: "كان الوضع في بعض المناطق المحدَّدة غير جيد، ولكن لم يحصل أي شيء مخيف على الأقل عندما كنَّا هناك. لقد كانت الأوضاع هادئة ولم تحصل أي صدامات."

وأردف بقوله: "لم نرَ أي دبابات، لكننا رأينا عددا من العربات المصفَّحة."

ومضى إلى القول: "تذكَّروا أنه كان اليوم الأول من مهمتنا، ولا يزال الوضع بحاجة إلى المزيد من التحقيق. نحن لدينا 20 فردا سيمكثون في حمص لفترة طويلة."

كما نقلت وكالة الأنباء الفرنسية عن الفريق الدابي قوله إن انتشار المراقبين في ثلاث مدن أخرى، وهي حماة وإدلب ودرعا، سيكتمل بحلول فجر الخميس. كما سينتشرون في منطقة نصف قطرها 80 كيلومترا حول العاصمة دمشق.

وانتقد عضو المجلس الوطني السوري المعارض اسامة المنجد اداء بعثة المراقبين العرب وقال انها "لا تمتلك اي تفويض وبلا سلطة ولا اسنان ولا يخشى النظام من وجودهم في سوريا وهو مستمر بنفس وتيرة القتل".

وقالت وزارة الخارجية الفرنسية ان المراقبين العرب لم يمكثوا الا فترة قصيرة في حمص للتمكن "من التحقق من الوضع" على الارض ولم يحولوا دون مواصلة حملة القمع في هذه المدينة.

وقال المتحدث باسم الوزارة "على المراقبين العرب العودة دون تأخر الى هذه المدينة والتمكن من التنقل بحرية في كافة احيائها ومن اجراء الاتصالات اللازمة مع كافة السكان".

"إخفاء المعتقلين"

مصدر الصورة AFP
Image caption تسعى المعارضة السورية إلى تحويل الملف السوري إلى مجلس الأمن الدولي

واتهمت منظمة هيومان رايتس ووتش اتَّهمت السلطات السورية بتعمد إخفاء المئات من المعتقلين عن أنظار المراقبين.

وقالت المنظمة المعنية بحقوق الإنسان إن المعتقلين نُقلوا إلى مواقع عسكرية يحظر على المراقبين الوصول إليها. وحثت المنظمة بعثة الجامعة العربية على الإصرار على تفتيش كل المواقع المستخدمة لاحتجاز المعتقلين.

وقال مسؤول أمني سوري في حمص للمنظمة إن الحكومة السورية نقلت ما بين 400 و500 معتقل من أحد مراكز الاعتقال في المدينة إلى أماكن أخرى، بما فيها مصنع قريب للصواريخ، وذلك عقب توقيعها على تفويض دخول المراقبين العرب.

وكانت منظمة الأمم المتحدة قالت مؤخَّرا إن 5000 قتيل على الأقل سقطوا منذ بدء الاحتجاجات ضد نظام الرئيس السوري بشار الأسد في الخامس عشر من شهر مارس/آذار الماضي.

لكن النظام السوري يقول إن أكثر من ألفين من عناصر الجيش والأمن والشرطة قُتلوا خلال هذه الفترة على أيدي "مجموعات إرهابية مسلَّحة".

المزيد حول هذه القصة