السعودية: أوامر باعتقال 23 شيعيا بتهمة إثارة الاضطرابات بالمنطقة الشرقية

السعودية مصدر الصورة Reuters
Image caption المنطقة الشرقية في السعودية تشهد مشاكل أمنية منذ فترة طويلة.

أمرت وزارة الداخلية السعودية الإثنين بالقبض على 23 شيعيا في المنطقة الشرقية بالمملكة متهمين بالمسؤولية عن اضطرابات أدت إلى إطلاق نار واحتجاجات في الأسابيع الماضية.

ونقل التلفزيون الحكومي السعودي عن بيان للوزارة اتهامه للمطلوبين بخدمة أهداف قوى أجنبية. وغالبا ما تشير هذه التهمة إلى علاقة مع إيران المجاورة.

واتهمت الوزارة في البيان الذي قرأه في مؤتمر صحفي المتحدث باسم الوزارة اللواء منصور التركي المطلوبين بالقيام "بأعمال مشينة وتجمعات غوغائية وعرقلة حركة المرور واتلاف الممتلكات العامة والخاصة وحيازة أسلحة نارية واطلاق النار على المواطنين ورجال الامن تنفيذا لاجندات خارجية."

وأكد التركي أنه يتعين على المطلوبين تسليم أنفسهم وإلا سوف يقبض عليهم. وطالب البيان المطلوبين "المسارعة بتسليم أنفسهم لأقرب مركز شرطة في داخل المملكة أو إلى أي من ممثليات السعودية في الخارج لإيضاح حقيقة موقفهم"، مشيرا إلى أنه "سوف يؤخذ ذلك في الاعتبار عند النظر في أمرهم."

وحذرت الداخلية من أن "من يؤويهم أو يتعامل معهم، سيضع نفسه تحت طائلة المسؤولية."

في الوقت نفسه ، أشاد البيان بسكان المنطقة الشرقية التي يقيم بها أغلب الشيعة في السعودية ونقل التلفزيون الحكومي عن البيان وصفه للسكان هناك بأنهم شرفاء.

كان أربعة أشخاص قتلوا في شهر نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي في القطيف بالمنطقة الشرقية عندما اندلعت اشتباكات قرب نقاط تفتيش تابعة للشرطة في جنازة أحد القتلى.

وقال نشطاء شيعة في المنطقة الشرقية إن الاجراءات المشددة التي تتخذ عند نقاط التفتيش والقبض على بعض الشيعة هو الذي أثار هذه الاضطرابات.

وتلقي الحكومة السعودية باللوم على قوة أجنبية لا تذكرها بالاسم في الاضطرابات . وأشار مسؤولون في لقاءات خاصة بأصابع الاتهام الى إيران التي يتهمونها بإذكاء العنف الطائفي في أنحاء الشرق الاوسط.

كانت الولايات المتحدة قد اتهمت إيران في شهر أكتوبر/ تشرين الأول إيران أيضا بمساندة مؤامرة مزعومة لاغتيال السفير السعودي في واشنطن. غير أن تنفي ايران هذه الاتهامات.

ويشكو الشيعة في السعودية مما يرونه تمييزا على نطاق واسع . ويقولون إن هذا الوضع يمنعهم من شغل وظائف حكومية جيدة ويؤدي إلى إغلاق المساجد الشيعية. وتنفي السعودية اتهامات التمييز.

المزيد حول هذه القصة