الانتخابات المصرية: التصويت في اليوم الثاني من المرحلة الثالثة

الانتخابات في مصر مصدر الصورة Reuters
Image caption بعض المنظمات تقول بحدوث انتهاكات

فتحت مراكز الاقتراع ابوابها منذ الصباح امام الناخبين في مصر للادلاء باصواتهم في اليوم الثاني من المرحلة الثالثة والاخيرة للانتخابات البرلمانية المصرية.

وتشهد الانتخابات التي تجري في تسع محافظات من بينها القليوبية وسيناء، إجراءات امنية ومتابعة مباشرة من جانب المشير حسين طنطاوي رئيس المجلس الأعلى الذي يدير المرحلة الانتقالية بالبلاد.

ويخوض المرشحون في هذه المرحلة المنافسة على 150 مقعدا في مجلس الشعب الذي يتكون من 508 مقاعد بينها عشرة بالتعيين، بحسب الدستور الحالي.

ويبلغ عدد الناخبين المؤهلين للإدلاء بأصواتهم في المحافظات التسع التي تشملها هذه المرحلة نحو 15 مليون.

ولكن المجلس الاستشاري المصري تقدم، في خطوة مفاجئة مساء أمس الثلاثاء، باقتراح مفاده زيادة عدد الأعضاء المعينين في مجلس الشعب الجديد ليصبح 30 عضوا.

وبرر المجلس الاستشاري هذا الطرح المفاجئ "بالرغبة في إتاحة فرصة أكبر لدخول الشباب إلى برلمان الثورة"، حسبما أوضح محمد الخولي، المتحدث الإعلامي للمجلس الاستشاري، الذي أشار أيضا إلى أن المجلس يوصي بسرعة إصدار قانون الجمعيات الأهلية ومنظمات المجتمع المدني.

وشدد على رفض المجلس الاستشاري، "لأي تدخل من قبل جهات أجنبية سواء كانت دولا أو مؤسسات أو التعامل غير المشروع مع منظمات المجتمع المدني" بحسب التصريحات التي نقلتها وكالة أنباء الشرق الأوسط الحكومية المصرية.

ومن المتوقع أن تثير هذه التصريحات موجة جديدة من الجدل الإعلامي في ظل تنامي حالة الغضب ضد المجلس الأعلى للقوات المسلحة، الذي اختار أعضاء المجلس الاستشاري، بسبب عدم وضوح منهج إدارة المرحلة الانتقالية والتباطؤ في تسليم السلطة للمدنيين، وحملة المداهمات التي طالت عددا من منظمات حقوق الإنسان واعتقال بعض الناشطين وتشويه سمعة آخرين.

كما يتزامن التصويت مع استئناف استماع محكمة الجنايات لمرافعة النيابة العامة ضد الرئيس السابق حسني مبارك ووزير داخليته وستة من معاونيه ورجل الأعمال حسين سالم في قضية قتل المتظاهرين التي تراجع الاهتمام الإعلامي بها بالرغم من القوة التي اتسمت بها المرافعة.

اقبال ضعيف

وعلى الرغم من أن اليوم الأول شهد وقوع عدة اشتباكات بين أنصار المرشحين بسبب ممارسة الدعاية الانتخابية أمام اللجان إلا أن اللواء إسماعيل عتمان مدير إدارة الشئون المعنوية عضو المجلس العسكري ظل يؤكد أنه تم منع أي دعاية مخالفة لقانون الانتخابات، مشيرا الى أن مهام عناصر التأمين المنتشرة لدى اللجان الانتخابية هي منع أي دعاية تتم سواء داخل اللجان أو خارجها.

وشهد يوم الثلاثاء إقبالا ضعيفا أو متوسطا في معظم المحافظات التسع التي تجري فيها الانتخابات، بينما وصف الناخبون العملية الانتخابية بالنزاهة.

وأعلن المستشار عبد المعز إبراهيم رئيس اللجنة العليا للانتخابات أن عمليات فرز الأصوات في تلك الجولة ستبدأ مساء اليوم عقب إغلاق صناديق الاقتراع.

وأكد اللواء عتمان أن خطة تأمين الانتخابات الموضوعة منذ عدة أسابيع هي نفس الخطة السارية حاليا، مؤكدا أن الأفراد المكلفين بالتأمين من القوات المسلحة يقومون بمهامهم أمام اللجان.

وأشار إلى أن هؤلاء الأفراد منعوا أي دعاية داخل اللجان أو خارجها مما يخالف قانون الانتخابات.

لكن بعض منظمات المجتمع المدني قالت أن بعض الأحزاب خرقت الصمت الانتخابي وقامت بالدعاية.

انتهاكات

ووصفت الجمعية المصرية لدعم التطور الديمقراطي إقبال الناخبين بأنه متوسط. وذكر بيان صادر عن غرفة عمليات الجمعية التي تتابع الانتخابات أنه تم رصد تأخر في فتح بعض اللجان واستمرار الدعاية الانتخابية.

وانتهت عملية المتابعة إلى رصد العديد من التجاوزات في المحافظات محل الانتخاب، أبرزها طرد مرشح من لجان السيدات ومشادات بين مندوبي المرشحين.

ففي محافظة مطروح، شهد مركز اقتراع مدرسة زاهر جلال الإعدادية للبنات طرد مرشح مستقل من إحدى لجان السيدات.

وتابع مراقبو الجمعية المصرية لمساعدة الأحداث أهم الدوائر التى شهدت وقائع استغلال الأطفال فى أعمال الدعاية الانتخابية، وكان أبرزها استغلال حزب الحرية والعدالة أمام مدرسة سالم اليمانى الابتدائية المشتركة بقرية نجيلة بشمال سيناء للأطفال فى توزيع الدعاية الانتخابية.

ودفعت أيضاً أحزاب الوفد والكتلة المصرية والنور بأطفال يحملون أوراق دعاية أمام مدرسة الشهيد أحمد عبد الكريم حداد الثانوية العسكرية بمحافظة مطروح، وكذلك حزب النور أمام مدرسة رفاعة الابتدائية بقرية رفاعة بمحافظة قنا، وأمام معهد القراءات للفتيات بطنطا محافظة الغربية.

المزيد حول هذه القصة