العراق: تصاعد الخلاف بين التيار الصدري و"عصائب اهل الحق"

مقتدى الصدر مصدر الصورة BBC World Service
Image caption مقتدى الصدر

تصاعد الخلاف مؤخرا بين التيار الصدري التابع للزعيم الشيعي العراقي مقتدى الصدر وجماعة عصائب اهل الحق التي انشقت عن التيار منذ سنوات.

وكانت هذه الجماعة قد اعلنت انضمامها للعملية السياسية مؤخرا معللة تركها للعمل المسلح الذي مارسته لسنوات باكتمال الانسحاب الامريكي.

وتقول عصائب اهل الحق إنها كانت تقاوم الوجود العسكري الامريكي وان قرارها جاء بعد انتهاء هذا الوجود.

الا ان التيار الصدري وزعيمه حملا على العصائب متهمينها بالتورط باعمال عنف ضد انصاره وضد المدنيين واتهموها بالبحث عن المكاسب من وراء الالتحاق بالعملية السياسية، اذ قال ضياء نجم الاسدي الامين العام لقائمة الاحرار التي تضم اعضاء التيار الصدري في مجلس النواب إنه لن يكون هناك اي مكسب للعملية السياسية من انضمام العصائب اليها.

اما الحكومة العراقية التي يترأسها نوري المالكي فرحبت بخطوة عصائب اهل الحق ووضعتها في اطار مبادرتها للمصالحة الوطنية التي ضمت مجموعات اخرى.

وقال صادق الركابي مستشار المالكي إن مبادرة المالكي للمصالحة الوطنية عمرها 5 سنوات وانها تتبلور الآن مع توفر ظروف مناسبة مثلها الانسحاب الامريكي ويضيف ان من واجب الجميع احتضان من يعود للايمان بالعملية السياسية والمبادئ الديمقراطية على حد تعبيره.

واثار ترحيب الحكومة العراقية بانضمام العصائب ايضا استياء القائمة العراقية التي وضعته في اطار خلافها السياسي المتنامي مع رئيس الوزراء العراقي كما جاء في حديث لرئيس كتلة العراقية في مجلس النواب سلمان الجميلي لبي بي سي.

ويقول الجميلي إن قائمته تفكر بمراجعة موقفها من العلمية السياسية بمجملها اذا استمر ما قال إنها عملية لبناء الديكتاتورية في اشارة منه الى موقف العراقية الى المالكي.

واضاف الجميلي انه في حال انسحبت العراقية فسيكون على المالكي ان يختار شركاء جدد. ثم اضاف غامزا ومن الواضح ان المالكي ربما بدأ يختار شركاء جدد بتصالحه مع العصائب.

يذكر ان عشرات الجماعات المسلحة نشطت على مدى السنوات الماضية في العراق.

وقامت هذه الجماعات على اسس ومناهج متباينة وهذا ماجعل تصنيفها والتعامل معها امرا مثيرا للخلاف، وهو خلاف يبدو انه سيكون من عناوين مرحلة ما بعد الانسحاب الامريكي من العراق.

المزيد حول هذه القصة