لجنة وزارية عربية ستناقش تقرير بعثة المراقبين إلى سوريا

جهازك لا يدعم تشغيل الفيديو

قالت مصادر في جامعة الدول العربية الثلاثاء إن لجنة وزارية مصغَّرة منبثقة عن وزراء الخارجية العرب ستجتمع يوم السبت المقبل لمناقشة تقرير أوَّلي من بعثة المراقبين العرب في سوريا، التي أعلن حزب البعث الحاكم فيها أنه سيعقد مؤتمره الحادي عشر خلال الأسبوع الأول من الشهر المقبل.

وأفادت المصادر بأنَّ اجتماع اللجنة الوزارية المذكورة سيُعقد بحضور نبيل العربي، الأمين العام للجامعة العربية، ووزراء خارجية كلٍّ من مصر والسودان والجزائر وقطر وسلطنة عمان.

تقييم

وستجري اللجنة تقييما لعمل لجنة المراقبين التي أمضت الأسبوع الأوَّل من مهمَّتها في سوريا في مراقبة مدى التزام السلطات السورية بتطبيق بنود المبادرة العربية التي تهدف إلى إنهاء حوالي 10 أشهر من العنف في البلاد التي تشهد منذ الخامس عشر من شهر مارس/ آذار الماضي انتفاضة شعبية ضد نظام الرئيس بشار الأسد.

يُشار إلى أن العربي كان قد أعلن في مؤتمر صحفي الاثنين أن "النظام السوري سحب الأسلحة الثقيلة من الأحياء السكنية في مدن البلاد"، لكنه أكَّد في الوقت ذاته أن إطلاق النار "لا يزال مستمرَّا، وأنَّ القنَّاصة لا يزالون يشكِّلون تهديدا لسلامة المواطنين السوريين".

وكان سالم الدقباسي، رئيس البرلمان العربي، قد دعا مؤخَّرا إلى سحب المراقبين العرب من سوريا، وذلك بحجَّة أنَّ البعثة "توفر غطاء للحكومة السورية لمواصلة ما وصفه بالأعمال غير الإنسانية".

تهديدات الأسعد

وتعليقا على أداء المراقبين العرب على الأرض في سوريا، قال العقيد رياض الأسعد، قائد ما يُعرف بـ "الجيش السوري الحر" المنشقّ ، إنه "غير راضٍ" عن تقدُّم عمل بعثة المراقبين، وهدَّد باستئناف العمليات العسكرية التي تقوم بها عناصره داخل سوريا في حال لم يتحسَّن عمل المراقبين.

وقال الأسعد في اتِّصال هاتفي أجرته معه وكالة رويترز للأنباء: "إذا شعرت خلال أيام، وفي حدِّ أقصى أسبوع، أنَّ المراقبين غير جادِّين، فسوف نتَّخذ قرارا سيفاجئ النظام والعالم."

وأضاف: "الأرجح الآن هو أنَّنا سوف نبدأ تصعيدا كبيرا في عملياتنا، وسيكون ذلك تحوُّلا نوعيَّا في ظروف وشروط القتال، ونأمل أن يساندنا الشعب السوري في ذلك."

مقتل 18 من عناصر الأمن

إلاَّ أن تصريحات الأسعد عن تمديد مهلة إيقاف جيشه لعملياته في سوريا تزامنت مع إعلان المرصد السوري لحقوق الإنسان، ومقرُّه العاصمة البريطانية لندن، عن قيام منشقِّين عن الجيش السوري الثلاثاء بقتل 18 عنصرا على الأقل من عناصر قوات الأمن في محافظة درعا الواقعة جنوبي البلاد.

وكان المرصد قد أعلن الاثنين أيضا أنَّ منشقِّين عن الجيش السوري استولوا في وقت سابق من اليوم على نقطتي تفتيش تابعتين لقوات الأمن في محافظة إدلب الواقعة شمال غربي البلاد.

من جانبه، دعا الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي نظيره السوري إلى التنحِّي عن الحكم، قائلا إن النظام السوري "يرتكب مجازر بحقِّ شعبه".

ففي كلمة وجَّهها من إحدى القواعد العسكرية الفرنسية بمناسبة الاحتفال بحلول العام الجديد، قال ساركوزي: "لقد أثارت المجازر التي يرتكبها النظام السوري الاشمئزاز عبر العالم."

مؤتمر البعث

في غضون ذلك، حدَّدت القيادة القطرية لحزب البعث الحاكم في سوريا موعد انعقاد المؤتمر القطري الحادي عشر للحزب خلال الأسبوع الأوَّل من شهر فبراير/ شباط المقبل.

وجاء في بيان نشرته صحيفة "البعث" الرسمية الناطقة باسم الحزب: "في الظروف الصعبة التي تعيشها سوريا يجرى التحضير لانعقاد المؤتمر القطري الـ 11 للحزب خلال شهر، مع المضي بتنفيذ خطوات مشروع الإصلاح الوطني الديمقراطي، ومع أوضاع محلية وعربية ودولية بالغة الحساسية والخطورة."

وكشف البيان أن المادة الثامنة من الدستور الدائم للبلاد، والتي تنصُّ على أن حزب البعث هو الحزب القائد في المجتمع والدولة ويقود جبهة وطنية تقدمية، هي من أهم المواد التي يجري الآن نقاشها من قبل لجنة صياغة الدستور الجديد، والمقرر أن تنتهي من عملها خلال النصف الأوَّل من الشهر الجاري.

جهازك لا يدعم تشغيل الفيديو

وقال البيان أيضا: "إن حزب البعث قادر اليوم على رسم خريطة طريق تقرُّ تحولات فكرية وسياسية وتنظيمية واعدة"، مشيرا إلى أن المؤتمر سيُعقد برئاسة الأسد، وسيتم في نهايته انتخاب أعضاء قيادة قطرية جديدة، ولجنة مركزية، وتشكيل حكومة جديدة للبلاد.

استهداف أنابيب غاز

من جانب آخر، ذكرت الوكالة السورية للأنباء "سانا" أن "مجموعة إرهابية مسلَّحة" استهدفت صباح الثلاثاء خطَّا لأنابيب الغاز القادم من حقول المنطقة الوسطى، والمارّ بالقرب من بلدة الرستن الواقعة وسط البلاد، "ما أدَّى إلى حدوث انفجار واشتعال النار في الخط في نقطة التفجير".

وفي العاصمة دمشق، واصلت وسائل الإعلام المحليَّة تسليط الضوء على المسيرات الحاشدة التي تشهدها ساحة "السبع بحرات" وسط المدينة "تأكيداً على الوحدة الوطنية، ورفضاً للتدخل الخارجي في شؤون سوريا الداخلية"، كما ذكرت "سانا".

وقد نشرت الوكالة صورا لمشاركين في المسيرات حملوا لافتات كُتبت عليها شعارت تدعو "للتصدي للمجموعات المسلَّحة ولمواجهة الضغوط التي تتعرَّض لها سوريا".

المزيد حول هذه القصة