الجيش العراقي يحتفل بالذكرى 91 لتأسيسه وسط موجة عنف وانقسام سياسي بالبلاد

آخر تحديث:  الجمعة، 6 يناير/ كانون الثاني، 2012، 18:16 GMT

استعراض عسكري للجيش العراقي بذكرى تأسيسه الـ91

نظم الجيش العراقي اليوم عرضا عسكريا في بغداد للمرة الاولى منذ انسحاب القوات الامريكية من البلاد , في الذكرى الحادية والتسعين لتأسيس القوات المسلحة العراقية. من جهة اخرى اصيب اربعة مدنيين اثر سقوط قذائف هاون على حدود المنطقة الخضراء فيما كانت تشهد العرض.

شاهدmp4

.لاستخدام هذا الملف لابد من تشغيل برنامج النصوص "جافا"، وأحدث الإصدارات من برنامج "فلاش بلاير"

اعرض الملف في مشغل آخر

باستعراض عسكري في ساحة الاحتفالات الكبرى وسط بغداد أحيت الحكومة العراقية الذكرى الحادية والتسعين لتأسيس الجيش العراقي.

وجرى الاستعراض في المنطقة الخضراء شديدة التحصين في بغداد وبحضور رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي وهو القائد العام للقوات المسلحة في العراق.

وتزامن الاحتفال مع اكتمال الانسحاب الامريكي من العراق ، ولم تشهد شوارع بغداد مظاهر احتفالية ملحوظة، لكن السلطات عمدت الى غلق شوارع رئيسة في المدينة خصوصا تلك القريبة من المنطقة الخضراء.

الاحتفال بذكرى تأسيس الجيش العراقي جاء بعد يوم دام شهد تفجيرات هزت مناطق في بغداد وجنوب العراق وأسفرت عن سقوط نحو سبعين قتيلا وعشرات الجرحى.

ورغم الاجراءات الامنية المشددة التي اتخذتها السلطات لتأمين الاحتفال الا ان المنطقة الخضراء لم تكن بامان تام حيث قاطع قصف صاروخي صفو الاحتفال وان لم يصب مكانه مباشرة.

ولم تتوفر اي معلومات عن خسائر سببها هذا القصف، وقال مصدر في الشرطة العراقية ان صاروخي كاتيوشا سقطا في محيط المنطقة الخضراء لتنطلق بعد ذلك صفارات الانذار في المنطقة.

الجيش العراقي

وقد تأسست اول قوة في الجيش العراقي وكانت تدعى "فوج الإمام موسى الكاظم" في السادس من يناير/ كانون الثاني عام 1921.

وتطور الجيش العراقي على مدى تاريخه وشارك في حروب ونزاعات متعددة مثل حرب عام 1948 التي تلت اعلان قيام دولة اسرائيل في فلسطين وحرب اكتوبر/ تشرين الاول 1973، كما انخرط في قمع تمردات داخلية كان اهمها التمرد الكردي في شمال العراق الذي استمر لعقود طويلة.

الا ان الجيش العراقي وصل ذروة قوته في ثمانينيات القرن الماضي عندما دخل العراق تحت حكم الرئيس السابق صدام حسين حربا امتدت لثمان سنوات مع ايران.

وبرغم عدم تحقيق اي من الطرفين نصرا صريحا على الاخر الا ان الجيش العراقي خرج من الحرب كواحد من اكبر جيوش العالم. ووجه العراق هذه القوة لاحتلال الكويت عام 1990 ، والذي انتهى بدحر الجيش العراقي بعد مواجهة مع قوات التحالف الذي ضم اكثر من ثلاثين جيشا و قادته الولايات المتحدة من اجل تحرير الكويت عام 1991.

الا ان نهاية الجيش العراقي السابق كانت بعد احتلال القوات الامريكية للعراق في حرب العام 2003 واصدار رئيس سلطة الائتلاف الامريكية بول بريمر قرارا بحل الجيش العراقي.

إعادة تأسيس

واعيد تأسيس الجيش العراقي بعد الحرب على اسس مختلفة بعض الشي. فهو يقوم الان بواجبات حفظ الامن الداخلي بصورة رئيسية. وقد ازدادت اعداد القوات المسلحة العراقية في السنوات الاخيرة لتبلغ مئات الالاف.

الا ان الجيش العراقي يعاني من قصور في تجهيزه وتسليحه وهي نقاط تقول الحكومة العراقية انها تعمل على حلها.

وبني الجيش العراقي الحالي ايضا على اساس التطوع فقط بعد أن كان في السابق يعتمد على التجنيد الالزامي فضلا عن الانخراط طوعا. واصبحت المرتبات الحالية التي تدفع للجنود والضباط عامل جذب للالتحاق بالقوات المسلحة في بلد ما تزال نسب البطالة فيه مرتفعة.

ويأتي عيد الجيش العراقي هذه السنة ايضا بينما تمر البلاد بأزمة سياسية اندلعت بعد انسحاب القوات الأمريكية، بين شركاء الحكم.

طريقة عمل الجيش العراقي وقوات الامن العراقية كانت واحدة من نقاط الخلاف في هذه الازمة. فقادة القائمة العراقية التي يرأسها، أياد علاوي، يتهمون المالكي بالهيمنة على القرارات الامنية من اجل بناء ديكتاتورية جديدة، بينما يقدم المالكي نفسه على انه من قاد البلاد من مرحلة العنف المنفلت في بداية عهده عام 2006 الى التحسن النسبي الذي يعيشه العراق الان.

لكن تصاعد العنف بعد الانسحاب الامريكي اصبح هو الاخر مثارا للجدل وتبادل الاتهامات بين المالكي وخصومه.

اقرأ أيضا

موضوعات ذات صلة

BBC © 2014 البي بي سي غير مسؤولة عن محتوى المواقع الخارجية

يمكن مشاهدة هذه الصفحة بافضل صورة ممكنة من خلال متصفح يحتوي على امكانية CSS. وعلى الرغم من انه يمكنك مشاهدة محتوى هذه الصفحة باستخدام المتصفح الحالي، لكنك لن تتمكن من مطالعة كل ما بها من صور. من فضلك حاول تحديث برنامج التصفح الذي تستخدمه او اضافة خاصية CSS اذا كان هذا باستطاعتك