سوريا: تشييع ضحايا تفجير دمشق قبل يوم من مناقشة تقرير بعثة المراقبين العرب

تشييع مصدر الصورة BBC World Service
Image caption جانب من تشييع ضحايا تفجير حي الميدان

شارك الآلاف السبت في العاصمة السورية دمشق في جنازة رسمية لتشييع ضحايا الانفجار الذي وقع في حي الميدان وسط المدينة وأدى إلى مقتل 26 شخصا وذلك قبل يوم واحد من اجتماع اللجنة الوزارية العربية لمناقشة تقرير بعثة المراقبين العرب.

وتجمعت حشود تلوح بالاعلام السورية وترفع صور الرئيس السوري بشار الأسد ورددوا هتافات كان بينها دعوة لتطبيق قانون الطوارئ الذي كان ايقاف العمل به أحد أبرز مطالب حركة الاحتجاج ضد الحكومة السورية عندما بدأت في شهر مارس / آذار.

وكانت جماعات سورية معارضة قد اتهمت الحكومة بالوقوف خلف التفجير من اجل تشويه القوى المناوئة للنظام والتأثير على مراقبي جامعة الدول العربية الذين يقيمون فاعلية مبادرة السلام التي طرحتها الجامعة.

وقال الناشطون المعارضون إن النظام يواصل قمع المعارضة رغم وجود المراقبين، حيث قتل العشرات منذ مجيئهم الى سوريا في الاسبوع الماضي.

وتقول الامم المتحدة إن اكثر من خمسة آلاف مدني قتلوا منذ انطلاق الاحتجاجات ضد نظام الرئيس بشار الاسد قبل اكثر من عشرة شهور.

"يد من حديد"

ووقع انفجار الجمعة في دمشق في تقاطع مكتظ بحركة المرور في منطقة الميدان، وعرض التلفزيون السوري الحكومي صورا لحافلة مدمرة قال إنها كانت تقل رجال شرطة.

وتقول السلطات السورية إن العديد من القتلى كانوا من المدنيين، ولكن عددا من رجال الامن قتلوا في الانفجار ايضا.

وتعهدت وزارة الداخلية السورية بالرد "بيد من حديد" على ما وصفته "بالتصعيد الاخير" في الهجمات "الارهابية" التي تستهدف النظام.

وأوضح وزير الداخلية ابراهيم الشعار "أن سوريا ستضرب بيد من حديد أي أحد يحاول العبث بأمن البلاد أو بأمن المواطنين".

وأدان الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون التفجير، وأعرب بان عن تعاطفه مع أسر الضحايا، قائلا إنه إنه يشعر بالقلق حيال تدهور الوضع في سوريا، حيث ُقتل الآلاف منذ بداية مارس اذار الماضي.

ميدانيا، أفاد المرصد السوري لحقوق الانسان بأن 21 مدنيا قتلوا السبت في أعمال عنف شهدتها محافظتا حمص وادلب بينهم 17 سقطوا برصاص قوات الأمن بينما قتل الأربعة الباقون بانفجار قذيفة صاروخية استهدفت مسيرة موالية للرئيس بشار الأسد.

انتقادات

وتأتي هذه التطورات عشية الاجتماع الذي تعقده في القاهرة اللجنة الوزارية العربية للاطلاع على التقرير الأولي لبعثة المراقبين التي اوفدتها الجامعة إلى سوريا الشهر الماضي للتحقق من مدى تطبيق دمشق المبادرة العربية لانهاء الازمة في البلاد.

وتعرضت مهمة المراقبين الذين لم يكتمل عددهم بعد إلى انتقادات شديدة خلال الأسبوع الجاري.

وكان قائد ما يسمى بـ"الجيش السوري الحر" العقيد رياض الاسعد قد طالب الجامعة العربية باعلان فشلها في سوريا مشددا على ضرورة احالة الملف السوري الى الامم المتحدة.

من جانبه قال وزير الخارجية الفرنسي آلان جوبيه الجمعة ان بعثة مراقبي الجامعة العربية ليست قادرة على اداء عملها بشكل صحيح".

المزيد حول هذه القصة