مسؤولون فلسطينيون: لا عودة للمفاوضات مع اسرائيل دون وقف الاستيطان

حنان عشراوي
Image caption طالبت عشراوي بعدم رفع سقف التوقعات لهذه اللقاءات التي وصفتها بـ "الاستكشافية".

نفى مسؤولون فلسطينيون اتفاق الطرفين الفلسطيني والاسرائيلي على عقد لقاء ثالث بينهما في العاصمة الاردنية خلال الايام المقبلة.

جاء ذلك بعد يوم واحد من انتهاء ثاني لقاء فلسطيني اسرائيلي برعاية الاردن واللجنة الرباعية في عمان.

وكان الجانب الاسرائيلي صرح بعد اختتام الاجتماع ان لقاء ثالثا سيجمع بين الجانبين مطلع الاسبوع المقبل في العاصمة الاردنية. الامر الذي عكس تضاربا واضحا في التصريحات بين الجانبين ازاء الاجتماعات الجارية واهدافها

وطالبت د. حنان عشراوي عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية خلال مؤتمر صحفي لها في رام الله بعدم رفع سقف التوقعات لهذه اللقاءات التي وصفتها بـ "الاستكشافية".

وقالت ان "اللقاء بالامس لم ينتج عنه شيء بل لمسنا المزيد من التعنت الاسرائيلي ومحاولة لايهام العالم وكأن هناك حراك سياسي زخم في المنطقة، وفي الحقيقة اسرائيل تحاول جرنا لمفاوضات مباشرة تبدأ بعد السادس والعشرين من الشهر الجاري".

وشددت عشراوي على ان لا عودة للمفاوضات دون وقف الاستيطان "نحن لم ولن نعود للمفاوضات دون وقف كامل للنشاطات الاستيطانية والاعتراف بحدود العام سبعة وستين كحدود للدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية".

ويرى البعض في الشارع الفلسطيني ان أصرار الجانب الفلسطيني على وصفه اللقاءات بالاستكشافية وليست بالمفاوضات هو بمثابة المؤشر على عجز هذه اللقاءات عن تحقيق الاهداف المرجوة منها لدفع عملية السلام قدما واذابة الجليد عن المفاوضات الثنائية المباشرة والمتوقفة منذ نحو خمسة عشر شهرا.

وفي غضون ذلك تحدثت وسائل الاعلام الاسرائيلية عن نية رئيس الوزراء الاسرائيلي تقديم بوادر حسن نية للرئيس الفلسطيني وسلطته بالافراج عن معتقلين فلسطينين.

ووصفت عشراوي هذه القضايا بأنها التزامات المطلوبة من الجانب الاسرائيلي وقالت :"نحن لا نريد بوادر حسن نية ، على اسرائيل ان تنفذ ما عليها من استحقاقات تجاه عملية السلام والاتفاقات الموقعة في السابق ".

تباين في الاراء الفلسطينية

وكانت القيادة الفلسطينية عقدت قبل توجهها للقاءات عمان سلسلة لقاءات تشاورية في رام الله للجنتين التنفيذية لمنظمة التحرير والمركزية لحركة فتح، وشهدت هذه اللقاءات تباينا في اراء المشاركين فيها، بحسب ما أكد عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية أحمد مجدلاني.

وبدا هذا التباين واضحا عندما ذهب البعض لتأييد تلبية الدعوة الاردنية والمشاركة في اللقاءات الثنائية بحضور ممثلي اللجنة الرباعية، بينما اعتبر البعض الاخر هذه اللقاءات خطأ سياسيا وبشكل خاص في وقت تتكثف فيه النشاطات الاستيطانية والمفردات الاحتلالية على الاراضي الفلسطينية، بحسب الوصف الفلسطيني.

وقال الوزير وعضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير احمد مجدلاني لبي بي سي "كانت هناك وجهات نظر متعارضة حول هذا القرار، لكن الرئيس الفلسطيني اقر القرار وهذه اللقاءات هي تلبية لدعوة الاشقاء في الاردن وهي محاولة منا لقطع الطريق على أي جهة تعمل على تحميل الجانب الفلسطيني مسؤلية اعاقة عملية السلام".

واضاف "هناك مسؤولية على اشقائنا في الاردن والمجتمع الدولي لضرورة الاعلان عن من يعطل عملية السلام بعد انتهاء هذه اللقاءات الاستكشافية والتي ينتهي سقفها الزمني في السادس والعشرين من الشهر الجاري بحسب ما طلبت اللجنة الرباعية "

وقابلت حركة حماس اللقاءات الفلسطينية الاسرائيلية بمواقف متناقضة كذلك، إذ وصف رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل المفاوضات مع الجانب الاسرائيلي بالفاشلة، لكنه أعلن بأنها لن تضر بالمصالحة الفلسطينية الفلسطينية. رأت قيادات اخرى في حركة حماس في قطاع غزة أن لقاءات عمان تضر بجهد المصالحة وتعكس حالة من التفرد بالقرار الفلسطيني.

يأتي ذلك في وقت أكدت القيادة الفلسطينية على تمسكها والتزامها بتطبيق اتفاق المصالحة في السرعة الممكنة ونفت وجود اي اعاقة أو مماطلة في تنفيذه ، بحسب تصريحات عشراوي التي أكدت أن اللجنة العليا للمصالحة واللجان المنبثقة عنها ستواصل اجتماعاتها لبحث آليات عملها وتوزيع مهامها وامكانية السير قدما في تحقيق المصالحة على الرغم من وجود بعض "المنغصات".

سيحدد مستقبل اللقاءات الاسرائيلية الفلسطينية في العاصمة الاردنية نهاية الشهر الجاري، اذ ستعقد اللجنة الرباعية الدولية اجتماعيا للبت في المقترحات الفلسطينية والاسرائيلية المتعلقة بملفي الحدود والامن كخطوة اولى للتوافق على استئناف المفاوضات الثنائية المباشرة بين الجانبين من عدمه.

المزيد حول هذه القصة