قوات الأمن السوري تواصل حملتها على المحتجين رغم وعود الأسد

المراقبين العرب مصدر الصورة AP
Image caption قوات الأمن تطلق النار لمنع المحتجين من الوصول للمراقبين

اتهم ناشطون معارضون قوات الأمن السورية بمواصلة قمعها للمحتجين واستمرار قتلهم بالرغم من وعود الرئيس السوري بشار الأسد في خطابه الاثنين بتغيير الدستور، وإجراء انتخابات تشريعية قريبة، ومحاربة الفساد، والجلوس مع المعارضة دون شروط مسبقة.

وقالت لجان التنسيق المحلية في سوريا والهيئة العامة للثورة السورية إن قوات الأمن السورية أطلقت النار الاثنين على مظاهرة متجهة إلى ساحة الحرية لاستقبال اللجنة العربية. وقتل نتيجة لذلك 16 شخصا، وأصيب 60 آخرون بجروح.

وكان المتظاهرون قد بدأوا في التجمع في الساحة العامة بدير الزور قبيل وصول وفد المراقبين العرب، لكن قوات الأمن بدأت إطلاق النار عند وصول المراقبين لمنع وصول المتظاهرين إليهم.

جسر الشغور

وقال العقيد مالك كردي نائب قائد الجيش السوري الحر لبي بي سي إن "قوات الأمن أطلقت النيران في جسر الشغور على المحتجين الذين تجمعوا للحديث مع مراقبي الجامعة العربية، وإن إطلاق النيران –بحسب وصفه- طال بعض المراقبين".

وقال كردي إن نحو 50 ألف عسكري انشقوا حتى الآن عن قوات النظام السوري، وإن الجيش السوري الحر يتعهد باستمرار العمليات حتى إسقاط النظام.

وقد بلغ عدد القتلى في سوريا منذ بدء مهمة لجنة مراقبي جامعة الدول العربية –كما تقول لجان التنسيق المحلية- 620 شخصا، بينهم 38 طفلا.

حماية المراقبين العرب

وقال الناطق الرسمي باسم وزارة الخارجية والمغتربين السورية إن وزير الخارجية وليد المعلم التقى مع الفريق أول محمد أحمد مصطفى الدابي رئيس فريق مراقبي الجامعة العربية بعد ظهر الاثنين.

وعبر وزير الخارجية السوري عن التزام بلاده بتنفيذ البروتوكول الموقع بينها وبين الجامعة العربية في 19 ديسمبر/كانون الأول الماضي.

ولكن المعلم أكد في الوقت نفسه على أهمية ممارسة المراقبين لمهامهم بروح من الموضوعية والحياد.

وشدد المعلم على استمرار تحمل سوريا لمسؤولياتها في حماية المراقبين وعدم السماح لأي عمل يعيق ممارسة مهامهم.

وقال وزير الخارجية السوري إن هناك ما سماه "محاولات بعض الأوساط الإقليمية والدولية للتشكيك في أداء بعثة المراقبين لإفشال دور الجامعة العربية، ونقل الملف لمجلس الأمن الدولي بغطاء عربي".

خطاب الأسد

وكان الرئيس السوري بشار الأسد قد وعد في خطاب في دمشق الثلاثاء بإجراء استفتاء على دستور جديد لسوريا في بداية شهر مارس/آذار المقبل، تليه انتخابات تشريعية في شهر مايو/أيار أو يونيو/حزيران.

وقال الأسد "الأولوية القصوى الآن هي استعادة الأمن الذي تميزنا به لعقود حتى على المستوى العالمي، وهذا لا يتحقق إلا بضرب الإرهابيين والقتلة ومن يحمل السلاح الآثم بيد من حديد".

وأشار الأسد إلى أن تغييرات كبيرة ستحدث في بنية الدولة والحزب الحاكم في سوريا قائلا "نحن مقبلون على تبديلات، وسيعقد مؤتمر قطري، وستنتخب قيادة قطرية جديدة، وسنعتمد على الشباب في جزء كبير منها".

ودعا الأسد المعارضة للجلوس إلى طاولة الحوار قائلا "في الحوار لا توجد لدينا أي قيود ونحن جاهزون لبدء الحوار غدا".

بيد أنه اتهم أجزاءً من المعارضة بأنها غير مستعدة للحوار مشددا "لا نريد معارضة تجلس في السفارات أو تبتزنا، أو تحاورنا بالسر كي لا تغضب أحدا".

ورفضت المعارضة السورية، ممثلة بالمجلس الوطني السوري، ما ورد في خطاب الرئيس واعتبرته إعلانا عن رفض النظام للمباردة العربية، ودعت إلى رفع الملف السوري إلى مجلس الأمن.

المزيد حول هذه القصة