سوريا: مقتل وإصابة ثلاثة صحفيين أوروبيين في حمص

جهازك لا يدعم تشغيل الفيديو

لقي الصحفي الفرنسي جيل جاكيي مصرعه في مدينة حمص السورية، ليصبح بذلك أول صحفي غربي يُقتل خلال الانتفاضة التي تشهدها سوريا حالياً.

وقالت القناة الفرنسية الثانية إن جاكيي كان في رحلة بموافقة حكومية.

بينما قال التلفزيون السوري إن سبعة أشخاص قُتلوا مع الصحفي الفرنسي الذي أجرى لقاءات مع مواطنين سوريين في تجمع مؤيد للنظام في حي الزهراء قبل أن يلقى مصرعه بقليل.

وطالب آلان جوبيه وزير الخارجية الفرنسي السلطات السورية بتوضيح كامل لملابسات مقتل جاكيه، وأضاف جوبيه في بيان أن بلاده تدين وبشدة هذا العمل الذي وصفه بالبغيض.

وكانت السلطات السورية قد وضعت قيوداً مشددة على تحركات الصحفيين الأجانب منذ اندلاع التظاهرات في البلاد قبل نحو عشرة أشهر.

والصحفي الفرنسي جيل جاكيي هو واحد من خمسة عشر صحفياً تم السماح لهم بزيارة مدينة حمص والتحدث إلى سكانها في شأن الأحداث التي تشهدها حالياً.

وتحدث أحد زملاء جاكيي لبي بي سي عن سقوط قذيفة في المكان الذي تواجدوا فيه، ما أضطرهم إلى الاحتماء ببناية مجاورة إلا أن سقوط القذائف استمر على هذه البناية أيضاً.

ووصف زميل جاكيي الوضع بعد الهجوم بأنه كان فوضى كاملة.

وقد أُصيب في الهجوم أيضا الصحفي البلجيكي ستيفن فيسنير الذي كان يعمل لدى الراديو البلجيكي وقد أصيب إصابة بالغة، بينما تحدث مسؤولون هولنديون ووسائل إعلام عن إصابة صحفي هولندي في الهجوم.

وحي الزهراء الذي شهد سقوط القذائف يقطنه علويون سوريون ويُنظر إليه على أنه أحد معاقل نظام الرئيس بشار الأسد.

ظهور مفاجئ

وكان الرئيس السوري بشار الأسد قد القى صباح الأربعاء كلمة أمام جمع لمناصريه في ساحة الأمويين بدمشق التي شهدت مسيرة شارك فيها الآلاف من أنصاره.

وجاء ظهور الأسد الذي كان مصحوبا بزوجته وابنه وابنته إثر ورود تكهنات بمغادرة أسرته البلاد إلى الخارج.

وقال الأسد في كلمته "شعرت برغبة عارمة أن اكون معكم في هذا الحشد لكي أستمد القوة بوجه كل ما تتعرض له سوريا، أردت أن اكون معكم في دمشق التي أرادوا أن يزرعوها بالدمار ولكن هيهات أن يحققوا ذلك".

وأعرب الرئيس السوري عن ثقته بتحقق "النصر على المؤامرة التي أصبحت في مرحلتها الاخيرة".

وكان الأسد قد اتهم في خطاب ألقاه الثلاثاء اطرافا دولية واقليمية بمحاولة تزوير الاحداث في سوريا وتشويه صورتها، قائلا "انقشع الضباب ولا يمكن تزوير الاحداث من قبل اطراف دولية واقليمية، الخداع ضد سوريا لم يعد ينطلي على احد".

واشار الى أن هذه الاطراف تحاول الحاق "هزيمة نفسية ومعنوية" بسوريا و"ان يشلوا ارادتنا وان يدفعوننا الى الانهيار" مضيفا ان "ثمة اكثر من 60 محطة تلفزيونية والعشرات من مواقع الانترنت والصحف تعمل ضد سوريا".

وتعهد باجراء استفتاء على دستور جديد لسوريا في بداية شهر آذار/مارس المقبل، تليه انتخابات تشريعية في ايار/مايو او حزيران/يونيو.

وأثار خطاب الثلاثاء اتهامات للرئيس السوري بمحاولة حرف أنظار شعبه عما تعهد به من إنهاء العنف وبدفع البلاد إلى أتون الحرب الأهلية.

وقالت فيكتوريا نولاند المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأمريكية إن على الأسد الوفاء بتعهداته امام الجامعة العربية بالقضاء على العنف وسحب أسلحته الثقيلة من المدن وتسهيل دخول وسائل الإعلام والإفراج عن السجناء السياسيين والسماح بإجراء حوار سياسي حقيقي.

في حين رد المجلس الوطني السوري المعارض على الخطاب في مؤتمر صحفي في اسطنبول اعلن فيه رفض ما جاء في الخطاب "الذي هو نوع من الهلوسة وتأكيد على الاستمرار في استخدام العنف ودفع الشعب الى الانقسام".

وقال رئيس المجلس برهان غليون ان دلالة خطاب الاسد تعني "ان النظام السوري يرفض المبادرة العربية ويجب رفع الملف الى مجلس الامن".

وأضاف أن المجلس سيرسل وفدا الى الأمم المتحدة ليعرض وجهة نظره، ويطلب تحويل الملف السوري الى مجلس الامن، مؤكدا أنه" يعمل بالتنسيق مع الجامعة العربية، وأنه لن يتخلى عن الطرف العربي في أي مبادرة يتم تقديمها".

المزيد حول هذه القصة