مبعوث الأمم المتحدة يحث القائمة العراقية على حل الأزمة السياسية

المبعوث الخاص للأمم المتحدة لدى العراق،  مارتن كوبلر مصدر الصورة Getty
Image caption حثت الأمم المتحدة والولايات المتحدة الفرقاء العراقيين على التزام الهدوء وبدء حوار وطني

قال المبعوث الخاص للأمم المتحدة لدى العراق، مارتن كوبلر، إن القائمة العراقية مطالبة بأن تعمل على حل الأزمة السياسية التي يشهدها العراق من داخل مجلس النواب وليس بمقاطعة جلساته.

واحتدم الخلاف الشهر الماضي بين الحكومة العراقية التي يرأسها نوري المالكي ورئيس الوزراء السابق الذي يرأس القائمة العراقية بعد اتهام السلطات العراقية نائب الرئيس، طارق الهاشمي، وهو من السنة بإدارة "فرقة موت كانت تابعة له."

وأضاف كوبلر في مقابلة أجرتها معه وكالة الأنباء الفرنسية "ينبغي أن تواصل الحكومة عملها كما ينبغي أن يواصل البرلمان عمله. هناك فصل للسلطات في هذا البلد".

وتابع قائلا "لا أعتقد أن المقاطعة فكرة جيدة. يجب أن يجلس الفرقاء معا ومن ثم يعملون على حل الخلافات السياسية تحت قبة البرلمان وبناء على مقتضيات الدستور".

ومضى للقول "هذا هو المكان المناسب. البرلمان هو المكان الذي يجب أن تحل داخله النزاعات السياسية".

وكانت القائمة العراقية بدأت الشهر الماضي مقاطعة جلسات البرلمان ومجلس الوزراء احتجاجا على "استئثار نوري المالكي بالسلطة" داعية إياه إلى احترام اتفاق تقاسم السلطة أو التنحي عن منصبه.

وكانت السلطات العراقية أصدرت مذكرة اعتقال في حق الهاشمي كما طالب المالكي بإقالة نائبه، صالح المطلق، الذي ينتمي إلى السنة بعدما قال إن المالكي "أسوأ من صدام حسين".

واضطر الهاشمي، الذي نفى الاتهامات، إلى البقاء في إقليم كردستان العراق الذي يحظى بالحكم الذاتي، ورفض قادة الإقليم تسليمه إلى بغداد.

تفاقم

وتفاقمت الخلافات بين الطرفين بعد إكمال القوات الأمريكية انسحابها من العراق.

وحثت الأمم المتحدة والولايات المتحدة الفرقاء العراقيين على التزام الهدوء وبدء حوار وطني.

وأضاف كوبلر "المأزق السياسي الحالي يجب أن ينتهي. نحن قلقون بشأن المأزق السياسي لأن البلد يستحق ما هو أفضل. إنه بلد غني لكن سكانه لا يزالون يعيشون في فقر. ويجب أن لا تعوق المشكلات السياسية التقدم الاقتصادي".

ويُذكر أن القائمة العراقية التي فازت بـ 82 مقعدا في مجلس النواب البالغ عدد أعضائه 325 عضوا رفضت حتى الآن سحب وزرائها التسعة من الحكومة العراقية بعد تفاقم خلاقاتها مع الحكومة في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي.

وتوترت العلاقة بين بغداد وبعض جيرانها على خلفية الأزمة المتفاقمة متهمة إياهم بالتدخل في قضاياها الداخلية.

وانتقد العراق الأسبوع الماضي تركيا وإيران على الخصوص ودولة عربية لم يسمها بمحاولة "التدخل" في الأزمة وعدم احترام سيادته، وذلك في بيان نشر على موقع وزارة الخارجية العراقية.

المزيد حول هذه القصة