أمير قطر يقترح ارسال قوات عربية "لإيقاف المذبحة في سوريا"

أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني مصدر الصورة AP
Image caption كانت قطر أوََّل دولة عربية تنضمُّ إلى الحملة العسكرية التي شنََّها "الناتو" على ليبيا

اقترح أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني إرسال قوات عربية لوقف ما أسماه "إراقة الدماء في سوريا"، ليكون بذلك أول زعيم عربي يقترح مثل هذه الخطوة التصعيدية تجاه النظام السوري.

وقد جاء اقتراح الشيخ حمد في معرض ردِّه على سؤال حول ما إذا كان يحبِّذ تدخُّلا عربيَّا في سوريا طُرح عليه في مقابلة سيذيعها برنامج "60 دقيقة" (60Minutes) على قناة سي بي إس التلفزيونية الأمريكية.

وقال الشيخ حمد: "في مثل هذا الوضع، يتعيَّن إرسال بعض القوَّات لإيقاف القتل."

يُشار إلى أن قطر كانت أوََّل دولة عربية تنضمُّ إلى الحملة العسكرية التي شنََّها حلف شمال الأطلسي (الناتو) على ليبيا العام الماضي وانتهت بالإطاحة بنظام الزعيم الليبي السابق معمَّر القذافي ومقتله لاحقا.

كما قادت قطر الجهود العربية الداعية لمواجهة النظامين السوري واليمني اللذين يواجهان انتفاضتين شعبيتين منذ أوائل العام الماضي.

وكانت تقارير قد تحدَّثت مؤخََّرا عن قيام قطر بسحب بعض الأسلحة التي كانت قد أرسلتها إلى الثوار في ليبيا، وأرسلتها إلى مسلَّحين مناوئين للنظام في سوريا.

اتفاق المعارضة

وقد جاءت تصريحت الشيخ حمد بعد يوم من إعلان المجلس الوطني السوري المعارض والجيش السوري الحر، المنشقِّ عن الجيش السوري، عن توصُّلهما إلى اتفاق للتنسيق بينهما للإطاحة بنظام الأسد.

وجاء الاتفاق عقب لقاء بين وفد من المجلس برئاسة برهان غليون مع العقيد رياض الأسعد، قائد الجيش السوري الحر، الذي يقود العمليات في سوريا انطلاقا من الجارة الشمالية تركيا.

ونصَّ الاتفاق بين الجانبين على إجراءات تنسيقية تشمل إنشاء "مكتب ارتباط للمجلس الوطني لدى الجيش الحر بهدف التواصل المباشر، وإقامة حلقات وبرامج للتوجيه السياسي للعسكريين الذين يؤيدون الثورة، والتعاون في مجال النشرات والأخبار والبيانات الاعلامية."

وشمل الاتفاق أيضا "وضع خطة مفصَّلة تتناول إعادة تنظيم وحدات الجيش الحر واعتماد خطة لاستيعاب الضباط والجنود، وخاصة كبار العسكريين الذين ينحازون إلى الثورة ضمن صفوفه."

هجوم الزبداني

في غضون ذلك، قال كمال اللبواني، أحد رموز المعارضة في سوريا، إن هجوما للجيش السوري على بلدة الزبداني، التي يتحصَّن فيها مناهضون للنظام، قد أُوقف بسبب العواصف الثلجية التي تضرب البلدة والمقاومة المسلََّحة التي يبديها الجنود المنشقُّون عن الجيش فيها.

وقال اللبواني إن الجيش هاجم الجمعة بالعربات المصفَّحة وبالجنود المشاة البلدة الواقعة بالقرب من الحدود مع لبنان، لكن قوَّات الجيش أحرزت تقدُّما بطيئا بسبب المقاومة العنيفة التي يبديها الجنود المنشقون والمسلَّحون المناوئون للنظام.

مصدر الصورة AP
Image caption جاءت تصريحات الشيخ حمد بعد يوم من إعلان المجلس الوطني السوري المعارض والجيش السوري الحر عن توصُّلهما إلى اتفاق للتنسيق فيما بينهما للإطاحة بنظام الأسد

ويُعتبر الهجوم على الزبداني الأكبر من نوعه منذ بداية بعثة المراقبين التابعين لجامعة الدول العربية مهمَّتهم في سوريا في السادس والعشرين من شهر ديسمبر/كانون الأوَّل الماضي، والتي ترمي للتأكُّد من التزام دمشق بتطبيق بنود المبادرة العربية لحل الأزمة السورية.

وكانت مصادر المعارضة السورية قد قالت إن 26 قتيلا سقطوا الجمعة على يد القوات الأمنية، إذ أعلنت الهيئة العامة للثورة السورية أن 16 شخصا سقطوا في إدلب وحمص ودير الزور وحلب وريف دمشق.

كما لقي عشرة جنود منشقين حتفهم في مواجهات مع قوات الأمن في بلدة سراقب بأدلب.

المزيد حول هذه القصة