نائب رئيس الحكومة الإسرائيلية: موقف أوباما حيال إيران مخيِّب للآمال

باراك أوباما مصدر الصورة AFP
Image caption يسعى أوباما لتلميع صورته أمام الناخبين اليهود باعتباره صديقا لإسرائيل

عبَّر موشي يعلون، نائب رئيس الحكومة الإسرائيلية، الأحد عن خيبة أمله من موقف الإدارة الأمريكية حيال إيران، قائلا إن "اعتبارات عام الانتخابات" تقف وراء الحذر من فرض عقوبات قاسية على طهران، الأمر الذي كان أعضاء في الكونغرس يسعون لتحقيقه.

ورأى المسؤول الإسرائيلي أنه في الوقت الذي تصدر عن واشنطن مواقف تبدو صارمة حيال الملفِّ النووي الإيراني وحيال تهديد طهران بإغلاق مضيق هرمز الذي يُعتبر ممرَّا حيويا لتصدير النفط في الخليج، فإن الإجراءات التي اتَّخذتها الإدارة الأمريكية في الحادي والثلاثين من الشهر الماضي قد منحت الرئيس الأمريكي باراك أوباما فسحة للمناورة على حجم ونطاق العقوبات التي يعتزم فرضها على المصرف المركزي الإيراني والصادرات النفطية الإيرانية.

وقارن يعلون بين موقف الإدارة الأمريكية حيال إيران وموقف كل من فرنسا وبريطانيا اللتين قال عنهما المسؤول الإسرائيلي "إنَّهما تتخذان موقفا صارما وتفهمان أنَّ العقوبات على طهران يجب أن تُفرض في الحال".

وقال: "في الولايات المتحدة، مرَّر مجلس الشيوخ قرارا (بالإجماع) لفرض تلك العقوبات، وفي الإدارة الأمريكية هنالك تردُّد بسبب الخشية من ارتفاع أسعار النفط هذا العام، ولاعتبارات تتعلَّق بالعام الانتخابي."

وأضاف: "وبهذا الصدد، هذا بالتأكيد مخيِّب للآمال، على الأقل الآن."

وعلى الرغم من انتقاد الإسرائيليين لإدارته، فإنَّ أوباما يقول إنه مصمِّم على حرمان إيران، والتي تقول إن برنامجها النووي مخصَّص للأغراض السلمية البحتة، من تطوير قنبلة نووية.

أمََّا مساعدوه، فيطرحون استراتيجيتهم بشأن فرض العقوبات على إيران، قائلين إن واشنطن تسعى لتحقيق ذلك بالتعاون مع القوى الخارجية وتسعى لكسب مواقف الدول التي تستورد النفط الإيراني بدون التسبُّب بصدمة لأسواق الطاقة عبر حدوث زيادة كبيرة في أسعار النفط.

قانون عقوبات

وكان أوباما قد وقَّع في 31 ديسمبر/كانون الأول الماضي مشروع قانون يتيح فرض عقوبات جديدة مشدَّدة على إيران.

وبموجب القانون، يُحظر التداول المالي مع الشركات الأجنبية التي تقيم علاقات تجارية مع إيران .

لكن أوباما قال إنَّ لديه تحفُّظات على بعض جوانب القانون التي تخصُّ التعامل مع المشتبه بهم بالإرهاب، وأكَّد أنَّ دعمه للقانون لا يعني أنه يتفق مع كل جوانبه.

وقد بدت تصريحات يعلون، وهو عضو في حزب الليكود اليميني الذي يتزعَّمه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، متنافرة مع سيل المديح الذي كان وزير الدفاع الإسرائيلي إيهود باراك قد كاله لإدارة أوباما الشهر الماضي بسبب ما أسماه "تصميمه في موقفه ضدَّ إيران".

تلميع الصورة

يُشار إلى أن أوباما يسعى لتلميع صورته أمام الناخبين اليهود في بلاده باعتباره صديقا للدولة العبرية، وذلك على الرغم من العلاقة الباردة التي تربطه بنتنياهو.

مصدر الصورة BBC World Service
Image caption جدَّد أوباما لنتنياهو في مكالمة هاتفية الخميس الماضي "التزامه الثابت بأمن إسرائيل"

ويواجه أوباما في ذلك منافسة كبيرة من الجمهوريين الذين يعلِّقون بدورهم آمالا كبيرة في الانتخابات على الولايات الأمريكية الكبيرة المؤيِّدة لإسرائيل.

وكشف البيت الأبيض أن أوباما جدَّد لنتنياهو في مكالمة هاتفية أجراها معه الخميس الماضي، "التزامه بأمن إسرائيل، بشكل ثابت ولا يهتزُّ".

وصدرت تصريحات عن الجانبين أكَّدت أن الزعيمين ناقشا خلال المكالمة الملفَّ الإيراني وقضية السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين.

المزيد حول هذه القصة