سوريا: مقتل واختطاف مدنيين وعسكريين رغم وجود المراقبين

جهازك لا يدعم تشغيل الفيديو

قالت المعارضة السورية إن 11 شخصا قُتلوا الاثنين على أيدي قوات الأمن والعناصر الموالية للنظام، بينما أفادت مصادر الحكومة بمقتل ثمانية أشخاص، أحدهم ضابط رفيع برتبة عميد، واختطاف آخر برتبة رائد على أيدي "مجموعات إرهابية مسلَّحة".

وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان، ومقرُّه العاصمة البريطانية لندن، إن عناصر تابعة للنظام السوري "أطلقوا النار بشكل عشوائي في مدينة حمص الواقعة وسط البلاد، ممَّا أسفر عن مقتل خمسة أشخاص، بينهم امرأة، وإصابة تسعة آخرين بجروح.

وذكر المرصد أيضا أن خمسة جنود قُتلوا خلال اشتباك مع مسلحين في محافظة إدلب الواقعة شمال غربي البلاد، وذلك عندما حاولوا الانشقاق عن الجيش، مشيرا إلى أن 15 جنديا تمكنوا من الانشقاق.

مقتل عميد

من جانبها، قالت الوكالة العربية السورية الرسمية للأنباء (سانا) إن "مجموعة إرهابية مسلحة" قتلت بالرصاص العميد محمد عبد الحميد العواد، وأصابت سائقه بجروح، حيث استُهدف الضابط في منطقة الغوطة بالقرب من العاصمة دمشق أثناء توجهه إلى عمله.

وذكرت الوكالة أيضا أن ستة أشخاص قُتلوا جرّأء انفجار عبوة ناسفة زرعتها "مجموعة إرهابية مسلحة" على جانب الطريق بين مدينة أريحا وبلدة المصطومة في محافظة إدلب.

وقالت "سانا" إن العبوة انفجرت لحظة مرور حافلة صغيرة (ميكروباص) تابع لشركة غزل إدلب، ما أدَّى إلى تدهورها ومقتل 6 عمال وإصابة 16 آخرين بجروح.

مصدر الصورة Reuters
Image caption سيقرِّر مجلس الجامعة خلال اجتماع الأحد ما إذا كان سينهي بعثة المراقبين في سوريا أم سيمدِّدها

وأضافت الوكالة أن مسلَّحين قتلوا أيضا المهندس حيدر عباس اسماعيل العامل في السكك الحديدية، وذلك بإطلاق النار عليه أمام منزله الكائن في حي الشماس بمدينة حمص.

وأضافت أن مسلحين اختطفوا أيضا الرائد محمد شمس الدين حسن، مدير ناحية أرمناز في إدلب، وذلك بعد أن اعترضوا السيارة الخاصة التي كان يستقلها أثناء توجُّهه إلى مقرِّ عمله من بلدته نبُّل الواقعة في ريف حلب.

يُذكر أن أعمال العنف في سوريا لم تنحسر على الرغم من مبادرة السلام العربية ووجود بعثة مراقبين عرب إلى البلاد في السادس والعشرين من الشهر الماضي في مهمة ترمي لرصد مدى التزام السلطات السورية بتطبيق بنود تلك المبادرة.

فقد تحدَّثت التقارير عن مقتل المئات، من مدنيين وعسكريين، منذ وصول المراقبين إلى البلاد التي تشهد انتفاضة ضد نظام الرئيس بشار الأسد منذ الخامس عشر من شهر مارس/آذار الماضي.

اجتماع وزاري

وتأتي هذه التطوُّرات قُبيل اجتماع وزراء الخارجية العرب الأحد المقبل لمناقشة مستقبل بعثة المراقبين التابعة للجامعة، ولتقييم تقرير رئيس البعثة، الفريق مصطفى الدابي، بشأن التزام دمشق بوقف إراقة الدماء، وسحب الجيش من المدن، والإفراج عن المحتجزين، وإجراء حوار شامل مع المعارضة.

وذكرت وكالة أنباء الشرق الأوسط المصرية أن مجلس الجامعة سيقرِّر خلال الاجتماع ما إذا كان سينهي بعثة المراقبين في سوريا، أم سيتم التجديد لها، لطالما أن البروتوكل الموقَّع مع السلطات السورية في التاسع عشر من الشهر الماضي نصَّ على أن مدَّة البعثة هي شهر واحد قابل للتمديد شهرا آخر برضا الطرفين.

مصدر الصورة AP
Image caption العربي يقول إن وجود المراقبين شجع السوريين على التظاهر السلمي.

وكان نبيل العربي، أمين عام الجامعة العربية، قد دافع عن مهمة بعثة المراقبين في سوريا، قائلا إن وجودها "قد أنقذ حياة سوريين وشجَّع المزيد من المواطنين على التظاهر السلمي".

إرسال قوَّات

لكن الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، أمير قطر، اقترح الأحد إرسال قوات عربية لوقف ما سمَّاه "إراقة الدماء في سوريا". وقد ذكرت مصادر في الجامعة العربية أن الوزراء العرب سيناقشون الاقتراح في اجتماعهم المقبل.

وتقول الأمم المتحدة إن قمع السلطات السورية للاحتجاجات قد أسفر حتى الآن عن سقوط أكثر من 5000 قتيل، بينما تقول دمشق إن ما يربو على 2000 من عناصر قوات الأمن والشرطة قد لقوا حتفهم منذ بداية الأحداث.

وبينما تقول المعارضة إن احتجاجاتها ضد النظام "سلمية" وتخرج للمطالبة بالحرية، يقول النظام إنه يواجه "مسلَّحين يستهدفون عناصر الجيش والشرطة والمدنيين".

المزيد حول هذه القصة