اليمن: وزير الخارجية يلمح إلى إمكانية تأجيل الانتخابات الرئاسية

مظاهرة للمعارضة اليمنية مصدر الصورة AP
Image caption ترفض المعارضة اليمنية تأجيل الانتخابات الرئاسية

لمح وزير الخارجية اليمني أبو بكر القربي إلى أن من الممكن تأجيل الانتخابات الرئاسية المقررة في 21 فبراير/ شباط المقبل إذا لم تحل بعض القضايا الأمنية.

وقال القربي، وهو عضو في حزب المؤتمر الشعبي العام الذي ينتمي اليه صالح في مقابلة مع تلفزيون العربية يوم الثلاثاء، "أنا من الاشخاص أتمني ان الامر (الانتخابات) يجري في الميعاد المحدد".

غير أنه أضاف "لكن للاسف توجد بعض الاخطار المتعلقة بالامن، ولو ما في تحقيقات لهذه الامور سيكون من الصعب اجراء الانتخابات يوم 21 فبراير".

وتعتبر هذه التصريحات أول تلميح الى إمكانية تأجيل الانتخابات عن موعدها المقرر، وتأتي على خلفية مخاوف أمنية بعد أن سيطر مقاتلون إسلاميون على بلدة بأكملها.

وكانت مجموعة إسلامية متشددة سيطرت على بلدة رادع (170 كيلومتر جنوب شرقي صنعاء) يوم الأحد الماضي.

وسارع ائتلاف المعارضة الذي يتقاسم السلطة مع حزب المؤتمر الشعبي العام الى رفض أي تأجيل للانتخابات.

وكانت المعارضة قد تقاسمت الحكم مع حزب المؤتمر الشعبي بموجب اتفاق على نقل السلطة يمهد لإجراء الانتخابات في فبراير المقبل.

وقال غالب العديني المتحدث باسم أحزاب اللقاء المشترك إن التصريح يوضح "ممارسات نظام الرئيس صالح" التي قال انها تهدف الى خلق الفوضى.

واتهم صالح بتسليم بلدة رادع للإسلاميين حتى يظهر أن نهاية حكمه تعني دخول البلاد في حالة من الفوضى يسيطر فيها تنظيم القاعدة على اليمن.

وأضاف العديني أن مثل هذه التصريحات توضح أن سيطرة الإسلاميين على رداع تم بموافقة كاملة من نظام صالح.

وقال ان الهدف هو إدخال البلاد في فوضى ثم التهرب من المبادرة الخليجية وانتخابات الرئاسة.

لكن معسكر الرئيس صالح ينفي هذه الاتهامات، ويتهم حزبا إسلاميا فاعلا في أحزاب اللقاء المُشترك بأنه واجهة للقاعدة.

وتخشى الولايات المتحدة والسعودية ودول أخرى في المنطقة من أن يؤدي تردي الأحوال الأمنية في اليمن إلى زيادة نفوذ تنظيم القاعدة.

يذكر أن الانتخابات الرئاسية هي جزء رئيسي من الاتفاق الذي تم التوصل إليه بين الرئيس صالح والمعارضة اليمنية برعاية من مجلس التعاون الخليجي، مما يمهد الطريق إلى إنهاء حكم الرئيس صالح.

وجاء الاتفاق على المبادرة الخليجية بعد أشهر من المظاهرات المطالبة بتنحي صالح عن السلطة.

ويرفض النشطاء الشبان الذين قادوا المظاهرات اتفاق نقل السلطة الذي يمنح صالح وكبار مساعديه حصانة من المحاكمة.

المزيد حول هذه القصة