إسرائيل تستبعد تماما مهاجمة إيران وروسيا تحذر من عواقب كارثية للعمل العسكري

ايهود باراك مصدر الصورة Reuters
Image caption باراك أكد أن قرار شن هجوم على طهران لا يزال بعيدا جدا

قال وزير الدفاع الاسرائيلي ايهود باراك الاربعاء إن قرار القيام بشن هجوم اسرائيلي على ايران "بعيد جدا".

وجاءت تصريحات باراك في حديث لراديو إسرائيل وقبيل الزيارة المرتقبة للجنرال مارتن ديمبسي رئيس هيئة الاركان الامريكية المشتركة لإسرائيل الأسبوع الجاري.

وتثير هذه الزيارة التكهنات بأن واشنطن ستحث إسرائيل على تأجيل أي تحرك محتمل ضد البرنامج النووي الايراني.

وردا على سؤال عما إذا كانت واشنطن ستطلب من إسرائيل اخطارها قبل شن أي هجوم على إيران، أجاب باراك قائلا " لم نتخذ أي قرار للقيام بهذا، الأمر برمته بعيد تماما".

ورفض باراك تحديد موعد لاتخاذ إجراء ضد إيران مؤكدا أن تعبيره " بعيدا تماما" يعني أن الأمر " ليس عاجلا".

وأشار باراك إلى أن اسرائيل تنسق مع واشنطن خططها بشأن التعامل مع المشروع النووي الايراني الذي تعتبره اسرائيل مصدر تهديد لوجودها.

وقال باراك "لا أظن أن طبيعة علاقاتنا بالولايات المتحدة تسمح بألا تكون لديها اي فكرة عما نتحدث عنه".

وتقول إيران ان برنامجها النووي مخصص لاغراض سلمية بحتة.

ومن المقرر أن تتناول مباحثات ديمبسي مع المسؤولين الإسرائيليين الملف الايراني وستكون هذه أول زيارة يقوم بها ديمبسي منذ تولى منصب رئيس هيئة الاركان الامريكية المشتركة في سبتمبر / ايلول الماضي.

كارثة

في غضون ذلك حذرت روسيا من أن شن أي هجوم عسكري على ايران سيؤدي إلى وقوع " كارثة".

وقال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف إن " عواقب مثل هذا الهجوم قد تؤدي إلى أزمة لاجئين في المنطقة وسيؤجج التوترات بين الطوائف في المنطقة".

وأضاف "لا شك لدي في أن العمل العسكري لن يؤدي سوى إلى صب الزيت على النار في النزاع الذي لا يزال قائما بين السنة والشيعة".

وأشار لافروف إلى أن العقوبات التي تهدف إلى دفع إيران إلى مزيد من الشفافية استنفدت غرضها ولا تضر الا بفرص السلام.

وقال إن "فرض مزيد من العقوبات الاحادية على ايران لا علاقة لها بالرغبة في ضمان التزامها بالحد من الانتشار النووي".

وتأتي تصريحات لافروف في الوقت الذي اتفق دبلوماسيون في الاتحاد الاوروبي على تحديد يوليو/ تموز المقبل موعدا لتنفيذ حظر كامل على النفط الايراني.

وأوضح لافروف أن روسيا لديها أدلة بأن ايران مستعدة للتعاون بشكل اكبر مع مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية كما انها تعد لاجراء "محادثات جدية" مع الغرب.

مفاوضات

من جانبه نفى الاتحاد الأوروبي وجود مفاوضات جارية بين طهران والقوى الكبرى تمهيدا لاستئناف المحادثات بشأن الملف النووي الإيراني.

وقالت متحدثة باسم كاثرين آشتون مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي "لا توجد مفاوضات في الوقت الحالي لاستئناف جولة جديدة من المحادثات".

وأضافت " نحن في انتظار رد إيران على المقترحات التي تقدمت بها آشتون في رسالتها التي بعثت بها للمسؤولين الإيرانيين في أكتوبر / تشرين الأول الماضي".

وكان وزير الخارجية الايراني علي أكبر صالحي قد صرح في وقت سابق الاربعاء بأن المفاوضات جارية لاجراء محادثات جديدة بين القوى الغربية وايران بشأن برنامج طهران النووي.

وقال صالحي خلال زيارته إلى تركيا " من المرجح ان تجري المحادثات في اسطنبول لكن موعدها لم يتحدد".

المزيد حول هذه القصة