سوريا: تواصل أعمال العنف مع انتهاء تفويض المراقبين العرب

فريق من بعثة المراقبين العرب في سوريا مصدر الصورة AP
Image caption واجهت بعثة المراقبين انتقادات قوية من قبل المعارضة السورية

أفادت وكالة الأنباء السورية الرسمية "سانا" بمقتل ضابط كبير في الجيش السوري في مدينة حماه في اشتباكات مع مسلحين وذلك تزامنا مع انتهاء التفويض الممنوح لبعثة المراقبين العرب في سوريا.

وذكرت الوكالة أن "مجموعة إرهابية مسلحة فتحت نيران اسلحتها على دورية لحفظ النظام في حي الجراجمة مما أدى الى مقتل العميد عادل المصطفى والعنصرين هائل الغيبور وعلي خليل".

وأضافت الوكالة " وفي داريا بريف دمشق أقدمت مجموعة إرهابية مسلحة ظهر الخميس بإطلاق النار على رئيس البلدية السابق حسن بوشناق أمام منزله في المدينة ما أدى إلى مقتله".

من جانبها قالت المعارضة السورية ان جنودا منشقين قتلوا ضابطا برتبة عميد في اجهزة الاستخبارات "بعد رفضهم الانصياع لاوامر باطلاق النار على المدنيين" في حماة وسط سوريا.

وذكرت لجان التنسيق المحلية "قتل العميد في الامن العسكري عادل مصطفى على ايدي جنود رفضوا تنفيذ اوامره باطلاق النار على اهالي حي باب قبلي".

بينما أعلن المرصد السوري لحقوق الانسان "مقتل ضابط في المخابرات برتبة عميد خلال اشتباكات مع مجموعات منشقة في مدينة حماة إضافة إلى ضابط آخر برتبة برتبة ملازم".

وكانت المعارضة قد أكدت في وقت سابق أن عشرات الدبابات والمركبات العسكرية انسحبت من مدينة الزبداني بعد يومين من ورود أنباء عن توصل الجيش إلى اتفاق مع قوات منشقة.

تفويض

وتأتي أعمال العنف مع انتهاء التفويض الممنوح لبعثة المراقبين العرب في سوريا، حيث يعكف رئيس البعثة على وضع اللمسات الأخيرة على "تقرير حاسم" لتقديمه إلى اللجنة الوزارية العربية المكلفة بمتابعة الأوضاع في سوريا.

وقال أحمد بن حلي نائب الأمين العام لجامعة الدول العربية في تصريحات صحفية إن رئيس فريق المراقبين سيقدم "تقريرا حاسما" لمواصلة مهمته.

وكانت بعثة المراقبين العرب، التي بدأت عملها في سوريا قبل شهر، واجهت انتقادات متزايدة لعجزها عن وقف العنف.

وقال ناشطون في وقت سابق من يناير/ كانون الثاني الجاري إن حوالي 400 شخص قتلوا على يد القوات الأمنية السورية خلال الأيام العشرة الأولى من عمل بعثة المراقبين.

وعلى الرغم من أن التفويض الممنوح لبعثة المراقبين ينتهي الخميس، إلا أن البروتوكول المنظم لعملها يسمح بالتجديد لها لفترة شهر ثان إذا وافق الطرفان على ذلك.

"مرحلة مفصلية"

وأضاف بن حلي "نحن الآن فى مرحلة مفصلية لان تقرير رئيس الفريق العربي للمراقبين الموجود الآن فى سوريا سيقدم الخميس، تاريخ انتهاء مدة الشهر على توقيع البروتوكول".

وتابع بن حلي "في هذه المرحلة يجب أن نعرف هل اللجنة قادرة على مواصلة عملها، أو لا بد من الاستعانة بخبرة الأمم المتحدة".

وستجتمع اللجنة الوزارية العربية السبت في القاهرة لدراسة التقرير وتقديم توصياتها الى اجتماع لوزراء الخارجية العرب الاحد.

ويقول مراسلون إن الحكومة السورية حريصة على بقاء المراقبين، لكن المعارضة ترغب في تدخل الأمم المتحدة.

" شعب واعي "

في غضون، نقلت وكالة الأنباء السورية عن الرئيس بشار الأسد قوله إن شعب سوريا واع للمخططات التي تدبر ضد بلاده وقادر على تجاوز الظروف الراهنة".

وذكرت الوكالة أن الأسد أكد خلال لقاء وفد المبادرة الشعبية العربية لمناهضة التدخل الأجنبي في سوريا ودعم الحوار والاصلاح أن "الشعب السوري المتمسك بوحدته وعروبته رغم كل الصعوبات والمدرك لما يحاك لوطنه من مخططات تستهدفامنه وتلاحمه قادر على تجاوز الظروف الراهنة وبناء سورية القوية العزيزة".

وضم الوفد ممثلين عن المؤتمر القومي العربي والملتقى العربي الدولي لدعم المقاومة ومؤتمر الأحزاب العربية والمؤتمر القومي الإسلامي.

المزيد حول هذه القصة