سوريا: الناشطون يطالبون بالإفراج عن المعتقلين والأزهر يدعو "لإيقاف شلاَّل الدم"

مسلَّح في الزبداني مصدر الصورة Reuters
Image caption تطالب المعارضة السورية بدعم "الجيش السوري الحر" للإطاحة بنظام الأسد

تزامنا مع مطالبة ناشطين سوريين بإطلاق سراح من بقي رهن الاعتقال في السجون في ما أطلقوا عليه "جمعة معتقلي الثورة"، ناشد شيخ الأزهر، أحمد الطيب، الحكام العرب باتخاذ "إجراءات جادَّة وفورية تحمي دماء الشعب السوري وتعزز حريته، وتحول دون استباحة الآخرين لأرضنا العربية".

وجاء في بيان صادر عن الأزهر الجمعة: "إن الأزهر وشيخه وعلماءه يشعرون بالانزعاج والحسرة والألم الشديد لاستمرار شلاَّل الدم المتدفق في سوريا العزيزة علينا جميعًا."

وأضاف البيان: "نتوجَّه إلى كل الحكام العرب أن يبادروا باتخاذ كل الإجراءات الجادة والفورية التي تحمي دماء الشعب السوري وتعزز حريته."

ترقُّب

وقد جاء ذلك في جوٍّ من الترقُّب وقبل يوم من اجتماع اللجنة الوزارية العربية المكلَّفة بمتابعة الملفِّ السوري، والتي ستناقش تقرير الفريق محمد مصطفى الدابي، رئيس بعثة المراقبين العرب إلى سوريا، في نهاية الشهر الأول من مهمَّة البعثة.

وسيناقش وزراء الخارجية العرب يوم الأحد المقبل أيضا تقرير الدابي، وسيحددون أيضا مستقبل بعثة المراقبين التي انتهى يوم الخميس التفويض الممنوح لها ومدته شهر واحد قابل للتجديد برضا الطرفين: الجامعة العربية والحكومة السورية.

وكان أحمد بن حلي، الأمين العام المساعد لجامعة الدول العربية، قد قال في تصريحات صحفية إن رئيس فريق المراقبين سيقدم "تقريرا حاسما" بالنسبة لاستمر عمل البعثة في سوريا أم إنهائها.

مقتل متظاهر

ميدانيا، ذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان، ومقرُّه العاصمة البريطانية لندن، أن مواطنا قُتل وأُصيب ثلاثة آخرون بجروح إثر إطلاق رصاص من قبل قوات الأمن السورية في مدينة البوكمال التابعة لمحافظة دير الزور الواقعة بالقرب من الحدود العراقية شرق البلاد التي تشهد انتفاضة شعبية ضد نظام رئيسها بشار الأسد منذ الخامس عشر من شهر مارس آذار الماضي.

وقال المرصد إن مظاهرات مناوئة للنظام خرجت الجمعة في كل من حماة وإدلب وريف دمشق وحلب، حيث طالب المتظاهرون بإسقاط النظام وبمحاكمة الأسد، وهتفوا بشعار "الشعب يريد إعلان الجهاد"، ودعوا إلى فكِّ حصار بعض المدن والبلدات.

مقتل عميد

من جانبها، قالت وكالة الأنباء السورية الرسمية "سانا" إن ضابط أمن بارز برتبة عميد وعنصرين من قوات حفظ النظام قُتلوا الخميس بنيران "مجموعة إرهابية مسلَّحة" في حي الجراجمة بمدينة حماة الواقعة وسط البلاد.

مصدر الصورة AFP
Image caption يترقب السوريون والعالم تقرير الدابي "الحاسم" عن عمل بعثته في سوريا

ونقل مراسل الوكالة عن مصدر رسمي قوله إن "مجموعة مسلَّحة" فتحت نيران أسلحتها الرشَّاشة على دورية لحفظ النظام في الحي المذكور، ما أدَّى إلى مقتل العميد عادل المصطفى والعنصرين هائل الغيبور وعلي خليل.

إلاَّ أنَّ المعارضة قالت إن جنودا منشقين قتلوا العميد في الأمن العسكري، عادل مصطفى، وذلك "بعد أن رفضوا تنفيذ أوامره بإطلاق النار على أهالي حي باب قبلي في المدينة".

كما ذكرت "سانا" أيضا أن مسلَّحين فتحوا النار الخميس على الرئيس السابق لبلدية بلدة داريا الواقعة في ريف دمشق، حسن بوشناق، فأردوه قتيلا أثناء خروجه من منزله.

وأضافت الوكالة أن مسلَّحين قتلوا المهندس فراس قدار، رئيس قسم كهرباء دوما، والمساعد الفني بسام بركات، خلال وجودهما على رأس عملهما في البلدة الواقعة بريف دمشق.

وفي الزبداني الواقعة في ريف دمشق، كانت المعارضة أكَّدت المعارضة أن عشرات الدبابات والمركبات العسكرية انسحبت من البلدة بعد يومين من ورود أنباء عن توصُّل الجيش إلى اتفاق مع وجهاء المنطقة.

تصريحات الأسد

وكان الأسد قد قال الخميس "إن شعب سوريا واعٍ للمخططات التي تُدبَّر ضد بلاده، وقادر على تجاوز الظروف الراهنة".

وذكرت الوكالة أن الأسد أكد خلال لقاء وفد "المبادرة الشعبية العربية لمناهضة التدخل الأجنبي في سوريا ودعم الحوار والإصلاح" أن "الشعب السوري، المتمسِّك بوحدته وعروبته، رغم كل الصعوبات، والمدرك لما يحاك لوطنه من مخططات تستهدف أمنه وتلاحمه، قادر على تجاوز الظروف الراهنة وبناء سوريا القوية العزيزة".

وضم الوفد ممثلين عن المؤتمر القومي العربي والملتقى العربي الدولي لدعم المقاومة ومؤتمر الأحزاب العربية والمؤتمر القومي الإسلامي.

المزيد حول هذه القصة