رام الله: حراك شبابي فلسطيني ضد اللقاءات الفلسطينية الاسرائيلية

رام الله مصدر الصورة BBC World Service
Image caption شهد الشارع المحاذي لمقر الرئاسة الفلسطينية في مدينة رام الله صخبا غير عادي

نظم العشرات من الفلسطينيين أمام مقر الرئاسة في رام الله اعتصاما مناهضا للقاءات الثنائية الاسرائيلية الفلسطينية المستمرة في العاصمة الاردنية عمان منذ بداية العام الجاري، وطالبوا بوقف ما وصفوه "بالمفاوضات العبثية" وسط استمرار النشاطات الاستيطانية الاسرائيلية.

"لا للمفاوضات "

فقد شهد الشارع المحاذي لمقر الرئاسة الفلسطينية في مدينة رام الله صخبا غير عادي، وذلك بعد أن رفع المعتصمون من "الحراك الشبابي الفلسطيني المستقل" يافطة تقول "اذا كنت ضد المفاوضات استخدم منبه سيارتك" للتعبير عن رفض اللقاءات الثنائية بين الجانبين الفلسطيني والاسرائيلي في العاصمة الاردنية عمان.

وردد المعتصمون عددا من الهتافات طالب بعضها مسؤول دائرة المفاوضات في منظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات بالرحيل "لأن الشعب لا يريد مفاوضات،" على حد تعبير المعتصمين.

تجولت بين المعتصمين والتقيت ببيسان التي قالت: "لم يمر احد دون ان يطلق بوق سيارته، بمن في ذلك عناصر الامن، وهذا دليل على ان غالبية الفلسطينيين ضد المفاوضات العبثية هذه ، يجب العودة للشعب لتقرير المصير."

أمَّا مهدي عبد الهادي، وهو معتصم آخر، فقال: "عشرون عاما من المفاوضات لم تأت بأي نتيجة. يكفينا مفاوضات، نريد اجراء انتخابات للمجلس الوطني الفلسطيني ووضع استراتيجية وطنية لكل الفلسطينيين. الاسرائيليون لا يريدون مفاوضات بل المزيد من اضاعة الوقت."

وكان "الحراك الشبابي الفلسطيني" قد نظم الاسبوع الماضي اعتصاما مماثلا ومناهضا للقاءات الثنائية في عمان. ونظرا لانعدام التجاوب الرسمي الفلسطيني معهم، نظَّموا السبت اعتصامهم الثاني في مدينة رام الله.

"لقاء ثنائي رابع خلال أيام "

ولم تخف الرئاسة الفلسطينية من ناحيتها تزايد حجم الضغط الدولي من اجل مواصلة ما وصفته باللقاءات الاستكشافية الثنائية الفلسطينية الاسرائيلية والتي بدأت مطلع العام الجاري، و اكدت ان الخامس والعشرين من الشهر الجاري سيشهد لقاءا ثنائيا جديدا بين الجانبين في العاصمة الاردنية.

وفي لقاء مع بي بي سي، قال نمر حماد، مستشار الرئيس الفلسطيني محمود عباس: "في هذه المرحلة نحاول ان نراكم التأييد لقضيتنا، وأن نزيد العزلة الدولية للموقف الاسرائيلي اليميني المتطرف."

وأضاف: "سيجري تقييم خلال الايام المقبلة لمجمل ما دار في هذه اللقاءات، وبناء عليه ستجتمع القيادة الفلسطينية لبحث الخيارات المستقبلية، وسنطرح ما لدينا على الاشقاء العرب لدعمنا في قراراتنا المقبلة."

وتابع قائلا: "هذه القضية مصيرية لشعب عانى ولا يزال يعاني من الاحتلال. لذلك، سيتم تقييم ما قدم خلال هذه اللقاءات، وهذا التقييم يحمل ما هو سلبي أو ايجابي بالنسبة لقراراتنا."

تطبيق المصالحة الفلسطينية

وقد رفض البعض اللقاءات الفلسطينية الاسرائيلية بينما أيدها البعض الاخر، وبين هذا وذاك طالبت بعض الاصوات في الشارع الفلسطيني بتطبيق اتفاق المصالحة فورا وترتيب البيت الداخلي الفلسطيني للتأهب لمرحلة حساسة تعيشها المنطقة برمتها.

والتقيت بالمحلل السياسي الفلسطيني محمد هواش، الذي قال "المطلوب الآن هو تسريع وتيرة المصالحة ووضع المصالح الفئوية والحزبية والفردية جانبا، علينا تغليب المصالح الوطنية وتحقيق الوحدة لنكون اقوياء في مواجهة المخططات الاسرائيلية الاحتلالية."

يُذكر أن اللقاءات الثنائية بين الفلسطينيين والإسرائيليين كانت قد بدأت مطلع الشهر الجاري بدعوة اردنية ورعاية من اللجنة الرباعية الدولية.

وقد أعلن الجانب الفلسطيني أن السقف الزمني لمثل هذه اللقاءات سينتهي في 26 من الشهر الجاري، وهو موعد عقد اللجنة الرباعية اجتماعا جديدا لها لبحث سبل دفع عجلة العملية السلمية قدما، وامكانية استئناف المفاوضات المباشرة بين الجانبين.

المزيد حول هذه القصة