واشنطن تدرس اغلاق سفارتها في دمشق

السفارة الامريكية في دمشق مصدر الصورة AP
Image caption هاجم متظاهرون مؤيدون للاسد سفارتي الولايات المتحدة وفرنسا بدمشق في تموز/يوليو الماضي

حذر مسؤولون امريكيون من أن واشنطن قد تغلق سفارتها في دمشق في ضوء المخاوف الامنية المتزايدة مع استمرار تدهور الوضع في سوريا.

وقال المسؤولون انهم تحدثوا الى السلطات السورية فضلا عن الحكومتين البريطانية والصينية اللتين لهما سفارات قريبة من مبنى السفارة الامريكية، بيد انه لم يتخذ قرار بعد في هذا الصدد.

قالت الخارجية الامريكية انها طلبت من السلطات السورية اتخاذ اجراءات اضافية لحماية السفارة الامريكية وان السلطات السورية تدرس الطلب.

واضافت أنها حذرت الحكومة السورية بأنه "ما لم تتخذ خطوات ملموسة في الايام القادمة قد لايكون امامنا خيار سوى اغلاق البعثة الدبلوماسية".

ويرى محللون ان اغلاق السفارة الامريكية سيكون بمثابة قطع للعلاقات الدبلوماسية رسميا وسيؤثر بشكل كبير على الاتصالات المباشرة بين دمشق وواشنطن التي تقود حملة عقوبات دولية ضد سوريا على خلفية القمع المتواصل للاحتجاجات الجماهيرية فيها.

وكانت الولايات المتحدة سحبت سفيرها روبرت فورد من دمشق في اكتوبر/تشرين الاول الماضي بسبب المشكلات الامنية، لكنها اعادته في ديسمبر/كانون الاول.

وقالت الادارة الامريكية حينها ان وجود سفيرها في دمشق ضروري لمتابعة اهداف السياسية الامريكية وللالتقاء مع شخصيات المعارضة والعمل كشاهد على تواصل العنف.

وقد هاجم متظاهرون مؤيدون للاسد سفارتي الولايات المتحدة وفرنسا بدمشق في تموز/يوليو الماضي تنديدا بزيارة سفيري البلدين الى مدينة حماة ما اثار غضب واشنطن وباريس.

ونقلت وكالة رويترز عن مسؤول امريكي شريطة عدم نشر اسمه قوله ان الحكومة السورية ليس امامها وقت كبير لمعالجة المخاوف الامنية الامريكية، مضيفا "نريد ان يحدث شيء عاجلا وليس اجلا".

وشدد المسؤول الامريكي على ان قرار اغلاق السفارة قد يصدر قريبا اذا لم يحل الوضع الامني.

وظلت الولايات المتحدة تحض الاسد على التوقف عن قمع المحتجين والتنحي عن الحكم كمدخل لحل الازمة المتفاقمة في سوريا، وقد كرر جاي كارني المتحدث باسم البيت الابيض الجمعة هذه الدعوة الامريكية للاسد للتنحي واصفا سقوطه بأنه "امر حتمي".

تمديد

وفي العاصمة المصرية القاهرة رجحت مصادر في الجامعة العربية التجديد لمهمة المراقبين العرب في سوريا في اجتماع اللجنة الوزارية العربية المكلَّفة بمتابعة الملفِّ السوري الاحد لمناقشة تقرير الفريق محمد مصطفى الدابي، رئيس بعثة المراقبين العرب إلى سوريا، في نهاية الشهر الأول من مهمَّة البعثة.

ويكرس هذا الاجتماع لبحث مستقبل بعثة المراقبين التي انتهى يوم الخميس التفويض الممنوح لها ومدته شهر واحد قابل للتجديد برضا الطرفين، الجامعة العربية والحكومة السورية.

وكان أحمد بن حلي، الأمين العام المساعد لجامعة الدول العربية، قد قال في تصريحات صحفية إن رئيس فريق المراقبين سيقدم "تقريرا حاسما" بالنسبة لاستمر عمل البعثة في سوريا أم إنهائها.

واعلن مسؤول في الجامعة العربية ان الدابي سيعود السبت الى القاهرة لتقديم تقريره الثاني مرجحا "التمديد لبعثة المراقبين العرب في سوريا ومضاعفة عددهم الى نحو 300 مراقب".

وقال نائب رئيس غرفة عمليات الجامعة العربية علي جاروش ان "كل المؤشرات تدل على انه سيتم التمديد للبعثة لمدة شهر اخر لان الشهر الاول لم يكن كافيا حيث تم استهلاكه في الاجراءات اللوجستية".

مصدر الصورة Reuters
Image caption سحبت واشنطن سفيرها اثر هجوم متظاهرين مؤيدين للاسد على سفارتها في دمشق، الا انها اعادته اواخر العام الماضي

واكد المجلس الوطني السوري المعارض في بيان له ان رئيسه برهان غليون سيتوجه الى القاهرة الجمعة مع عدد من اعضاء المكتب التنفيذي للقاء الامين العام للجامعة العربية نبيل العربي وعدد من وزراء الخارجية العرب.

وجاء في البيان للمجلس انه من المقرر ان يطلب هذا الوفد من الامين العام للجامعة والوزراء العرب الذين سيلتقيهم "العمل على نقل الملف الى مجلس الامن للحصول على قرار يتيح انشاء منطقة آمنة وفرض حظر جوي ويعطي قوة دفع دولية".

من جهتها، دعت منظمة هيومن رايتس ووتش مجلس الامن الى فرض عقوبات على دمشق من اجل وقف العنف داعية الجامعة العربية الى نشر التقرير الذي يتوقع ان يسلمه اليوم رئيس بعثة المراقبين العرب.

جمعة معتقلي الثورة

يأتي ذلك في وقت تواصلت فيه الاحتجاجات المناهضة لنظام الاسد ، وافاد ناشطون بمقتل 12 شخصا على الاقل يوم الجمعة التي اطلق عليها جمعة "معتقلي الثورة" خلال تصدي قوات الامن والجيش لتظاهرات خرجت في عدة مدن تطالب بإطلاق سراح المعتقلين في السجون.

مصدر الصورة Reuters
Image caption تطالب المعارضة السورية بدعم "الجيش السوري الحر" للإطاحة بنظام الأسد

لكن الهيئة العامة للثورة السورية اشارت الى سقوط 18 قتيلا في مختلف انحاء البلاد.

وشهدت بلدة الزبداني الواقعة على بعد 40 كيلو متر من دمشق احدى اكبر التظاهرات بعد ان انسحبت منها قوات الامن والجيش اثر مواجهات عنيفة مع منشقين.

وحسب الهيئة العامة للثورة السورية سقط القتلى في كل من ريف دمشق وحمص وحماة وادلب ودير الزور ودرعا.

وقال المرصد السوري ان قوات الامن اعادث جثث ستة اشخاص القت القبض عليهم الخميس في محافظة ادلب شمالي البلاد.

المزيد حول هذه القصة