مصر: البرلمان يختار الكتاتني امين عام "حزب الحرية والعدالة" رئيسا له

جهازك لا يدعم تشغيل الفيديو

عقد مجلس الشعب المصري الاثنين جلسة إجرائية هي الأولى منذ إطاحة الرئيس السابق حسني مبارك وقد شهدت الجلسة انتخاب الأمين العام لحزب الحرية والعدالة سعد الكتاتني رئيسا للبرلمان بعد مشادات بين النواب.

وبدأت الجلسة برئاسة النائب الوفدي محمود السقا البالغ من العمر 81 عاماً ووكالة أصغر الأعضاء سناً.

وظهرت الاختلافات بين الأعضاء الجدد منذ اللحظات الأولى. ففي حلف اليمين الدستورية أضاف بعض النواب الإسلاميين جملة "شريعة الله" في نهايته بينما ارتجل بعض شباب الثورة جملاً أخرى.

وارتدى الليبراليون شارات صفراء اللون كتب عليها "نطالب بإنهاء المحاكمات العسكرية للمدنيين"، في حين ارتدى النائب مصطفى النجار وشاحًا يحمل شعار "دم الشهداء لن يضيع هباء".

وجرت مشادات بين الأعضاء أثناء القسم وبين السقا الذي طالبهم بالالتزام بالنص المكتوب.

وكانت الجلسة قد بدأت بدقيقة صمت وقف فيها الأعضاء حدادا على أرواح "شهداء الثورة"، قبل أن أداء اليمين الدستورية واحدا تلو الآخر.

وقال السقا في كلمة قصيرة إن شهداء الثورة "سطروا بدمائهم الزكية شهادة ميلاد جديد لحرية وكرامة كل المصريين"، وأضاف "كل الشكر والتقدير والرعاية والإجلال لمصابي الثورة الذين خاطروا بأنفسهم من أجل إعزاز وكرامة مصر".

واستمرت المشادات والمناوشات طوال الجلسة. فقد وقعت مواجهة كلامية بين النائب المعين عمر صابر عبد الجليل، وبين السقا، رئيس الجلسة الافتتاحية بعدما وصف السقا العشرة المعينين بالمجلس باسم العشرة المبشرين بالجنة.

فوضى

وفور الإعلان عن فتح باب الترشح لانتخابات رئيس المجلس، قام عصام سلطان النائب عن حزب الوسط والمرشح لرئاسة المجلس بطلب الكلمة كي يعرض نفسه على النواب حتى يقوموا بانتخابه ورفض القائم بأعمال رئيس المجلس مما أدى إلى مشادة بينهما.

وتعالت الأصوات وفقد القائم بأعمال رئيس المجلس السيطرة على الجلسة.

وكان نحو أربعة مرشحين قد تقدموا لرئاسة المجلس هم يوسف البدري مستقل وسعد الكتاتني عن الحرية والعدالة وعصام سلطان عن حزب الوسط ومجدي صبري عن الكتلة المصرية والذي تنازل لصالح سلطان.

واستمرت المشادة إلى أن وافق القائم بأعمال رئيس المجلس بمنح دقيقة واحدة لكل مرشح ليقدم نفسه.

استمر هذا الجدل لنحو نصف ساعة قبل أن يقترح رئيس الجلسة تشكيل لجنة للإشراف انتخاب رئيس المجلس.

ثم بدأت عملية التصويت من خلال النداء على الأعضاء واحداً تلو الآخر بداية بدء بنواب محافظة القاهرة.

وانتهت عملية التصويت وتم إعلان انتخاب محمد سعد الكتاتني الأمين العام لحزب الحرية والعدالة المنبثق عن جماعة الإخوان المسلمين رئيساً لأول مجلس شعب بعد إطاحة الرئيس السابق حسني مبارك.

وقد فاز الكتاتني بأغلبية 399 صوتا بينما حصل عصام سلطان أقرب منافسيه على 87 صوتا.

وتعد هذه هي المرة الأولى في تاريخ مصر التي ينتخب فيها قيادي إخواني رئيساً لمجلس الشعب.

مسيرات

وكان الآلاف من أنصار حزبي الحرية والعدالة والنور قد احتشدوا في الطرق المؤدية إلى مقر البرلمان منذ صباح الاثنين.

وردد المجتمعون هتافات مؤيدة لمجلس الشعب وأعضائه وثورة 25 يناير ورفعوا لافتات للتذكير بضحايا الثورة.

وانطلقت أربع مسيرات من عدة مناطق مختلفة في القاهرة باتجاه مجلس الشعب لتقديم مطالب إلى أعضاء البرلمان الجديد.

وضمت المسيرة الأولى عائلات ضحايا الثورة الذين يطالبون بتحقيق الأهداف التي ضحى من أجلها أبناؤهن.

بينما ضمت المسيرة الثانية نشطاء يطالبون بوقف المحاكمات العسكرية. أما الثالثة فضمت فنانين ومثقفين وتدعو إلى حماية المجال الفني والأدبي وعدم فرض قيود عليه وبخاصة بعد صعود التيار الإسلامي.

وضمت المسيرة الرابعة أعضاء النقابات العمالية.

المزيد حول هذه القصة