واشنطن وروسيا تجريان "مباحثات بناءة" بشأن سوريا

متظاهرون معارضون مصدر الصورة Reuters
Image caption تتواصل المظاهرات المعارضة في سوريا منذ مارس الماضي

قالت وزارة الخارجية الأمريكية إن الولايات المتحدة وروسيا اجرتا محادثات "بناءة جدا" خلال الأسبوع الجاري في موسكو بشأن الأزمة السياسية في سوريا.

وأشارت الخارجية الأمريكية إلى أن المحادثات هدفت إلى إزالة الخلافات حول الرد الدولي مع حالة الاضطراب السياسي التي تشهدها البلاد منذ منتصف مارس/ آذار الماضي.

وقالت فيكتوريا نولاند المتحدثة باسم الخارجية الأمريكية إن جيفري فيلتمان مساعد وزيرة الخارجية الأمريكية لشؤون الشرق الأدني قد أعرب عن اعتقاده بأنه أجرى محادثات مثمرة في موسكو.

على صعيد متصل، قال وزير الخارجية السوري وليد المعلم إن بلاده لن تأخذ من الآن فصاعدا بالحلول والمبادرات العربية لحل الازمة التي تعصف بسوريا منذ عشرة شهور.

وأضاف المعلم "كفانا حلولا عربية"، متهما العرب "بالتآمر" لتدويل الازمة عن طريق اتخاذ قرارات "يعرفون مسبقا ان سوريا سترفضها."

واكد المعلم من جانب آخر ان حكومته ستواصل قمع المنشقين.

وقال في مؤتمر صحفي عقده في دمشق يوم الثلاثاء "إن الواجب يحتم على الحكومة السورية التصدي للمجموعات المسلحة التي تعيث فسادا بالامن في البلاد."

وأكد المسؤول السوري ان روسيا "لن تقبل بأي تدخل اجنبي في شؤون سوريا الداخلية"، مضيفا ان "عمق وقوة العلاقات السورية الروسية ليست مثار شك، وان روسيا لن تقبل بأي تدخل اجنبي في شؤون سوريا الداخلية، فهذا خط احمر بالنسبة لموسكو."

واضاف انه "بدا واضحا ان بعض الدول العربية قد انخرطت في المؤامرة" ضد بلاده.

مجلس التعاون

وفي وقت سابق، اعلنت الدول الاعضاء في مجلس التعاون الخليجي عن عزمها الانسحاب من بعثة المراقبة التابعة لجامعة الدول العربية في سوريا، وذلك بعد ان اعلنت السعودية يوم اول امس انها قررت الغاء مشاركتها في بعثة المراقبين العرب.

مصدر الصورة BBC World Service
Image caption قررت الجامعة تجديد تفويض المراقبين شهرا واحدا

وجاء في بيان مشترك اصدرته الدول الست الاعضاء في المجلس "قررت الدول الاعضاء في مجلس التعاون الخليجي ان تعمل بالقرار الذي اتخذته السعودية بسحب مراقبيها من بعثة جامعة الدول العربية في سوريا."

وجاء في البيان ان الدول الاعضاء في المجلس اتخذت هذا القرار "بعد ان تابعت عن كثب التطورات الجارية في سوريا، وبعد ان تأكدت من ان اعمال القتل هناك مستمرة وان النظام السوري لم يلتزم بقرارات جامعة الدول العربية."

وعا البيان "الدول الاعضاء في مجلس الامن التابع للامم المتحدة باتخاذ كافة الاجراءات الضرورية لاجبار سوريا على تنفيذ التزاماتها بموجب مبادرة جامعة الدول العربية."

وكانت صحيفة كويتية قد قالت في وقت سابق إن المجلس لايريد لمراقبيه "ان يكونوا شهود زور على جرائم ترتكب بحق المواطنين السوريين المدنيين."

وكانت دمشق قد رفضت يوم الاحد الماضي دعوة اطلقتها جامعة الدول العربية للرئيس السوري بتسليم الحكم لنائبه.

في غضون ذلك، قالت جامعة الدول العربية إنها طلبت عقد لقاء مع الامين العام للامم المتحدة بان كي مون تطرح فيه مقترحاتها حول حل الازمة التي تمر بها سوريا وتطلب دعم مجلس الامن.

ونقلت وكالة فرانس برس عن الامين العام المساعد للجامعة احمد بن حلي قوله إن الامين العام نبيل العربي ورئيس الوزراء القطري حمد بن جاسم بن جبر تقدما بهذا الطلب.

وتقول الامم المتحدة إن العنف المتواصل في سوريا قد اسفر الى الآن عن مقتل اكثر من 5000 شخص.

المزيد حول هذه القصة