الذكرى الأولى للثورة المصرية: مطالب باستكمال أهدافها وأخرى تدعو لنقل السلطة للمدنيين

جهازك لا يدعم تشغيل الفيديو

يحتشد الآلاف من المتظاهرين في ميدان التحرير بوسط القاهرة لإحياء ذكرى ثورة 25 يناير / كانون الثاني التي أطاحت بالرئيس السابق حسني مبارك.

وتباينت مواقف القوى السياسية في الميدان، إذ ركزت المنصة الرئيسية التي يسيطر عليها الإخوان على هتافات تطالب باستكمال أهداف الثورة، فيما تعالت هتافات من منصات أخرى ضد المجلس العسكري الحاكم.

ويقول مراسلنا إن الميدان يسوده اتجاهان، أحدهما يمثله التيار الإسلامي الذي أقام منصة ضخمة تعلوها لافتة كتب عليها "اليوم عيد الثورة" وثانيهما اتجاه الحركات الليبرالية التي أنشأت منصة أخرى في الجهة المقابلة من الميدان.

ولم تفلح الدعوات التي أطلقها البعض لإقامة منصة واحدة في الميدان تعبيرا عن وحدة مطالب المتظاهرين.

وكانت قوات الأمن قد أخلت ميدان التحرير وغيره من الميادين الكبرى بعواصم المحافظات التي تشهد مظاهرات مماثلة، فيما أحكمت التيارات الإسلامية سيطرتها على مداخله، حيث عززت من إجراءات الأمن والتفتيش ومنعت دخول عدد من "البلطجية".

موسى والبرادعي

وقد شارك الأمين العام السابق لجامعة الدول العربية عمرو موسى والمرشح المحتمل للرئاسة في المظاهرات بميدان التحرير.

وقد أعرب موسى عن تفاؤله بأن "العام الجديد سيشهد استكمال مقومات الدولة وبداية إعادة بناء مصر".

أما المدير السابق للوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي فقد شارك الآلاف عقب أدائه صلاة الظهر في مسجد الاستقامة في مسيرة متوجهة إلى ميدان التحرير ولكنه انسحب منها بعد قليل نظرا لظروفه الصحية حسبما ذكر نشطاء.

وردد المشاركون في هذه المسيرة هتافات ضد المجلس الأعلى للقوات المسلحة.

وكان البرادعي قد أكد في وقت سابق أن "أسبقيات الثورة هي الدستور، الأمن، الاقتصاد، القضاء، الإعلام و القصاص".

وتجمع الآلاف بميدان مصطفى محمود شارك معهم مؤسس صفحة كلنا خالد سعيد وردد الحشد هتافات تطالب بنقل السلطة إلى المدنيين، ومن المقرر أن يتجهوا أيضا إلى ميدان التحرير.

وقالت وكالة أنباء الشرق الأوسط إن نبيل العربي أمين عام الجامعة العربية انضم إلى جموع الشباب في ميدان التحرير. وقالت الوكالة إن الشباب استقبلوه بحفاوة وأن أعداد كبيرة منهم التفوا حوله عند المتحف المصري، وفي قلب الميدان.

وقالت الوكالة إن العربي شارك المتظاهرين باعتباره مواطنا مصريا واستمرت زيارته لميدان التحرير ساعة.

وأشاد العربي خلال لقائه مع الشباب بالمظاهرات السلمية التي تطالب بالحكم الرشيد والديمقراطي في مصر، معربا عن تمنياته بمرور المرحلة الانتقالية بسلام، وأن يعود الاستقرار إلى مصر وأن تتبوأ مكانتها الطبيعية كقائدة للعالم الإسلامي والعربي.

في غضون ذلك، أكد نواب في البرلمان عن حزب الحرية والعدالة الذراع السياسية لحزب الإخوان المسلمين أنهم سيشاركون في الذكرى الأولى لثورة 25 يناير للتأكيد على أنها مازالت مستمرة ولم تنته بعد.

ونفى النواب في الوقت ذاته نية " شباب الإخوان ونواب الحرية والعدالة في الاعتصام فى الميدان أو التواجد فيه بعد انتهاء اليوم".

وذكر مراسل بي بي سي في السويس أن قرابة مائة شخص تجمعوا وسط ميدان الأربعين تمهيدا للاحتفال بالذكرى الأولى للثورة المصرية.

وأوضح أن القوى السياسية بالسويس بدأت اجتماعا لتنسيق الاحتفال وعدم الانسياق وراء دعاوى العنف من أجل استكمال أهداف الثورة.

هواجس

مصدر الصورة AFP
Image caption كل القوى السياسية شاركت في مظاهرات التحرير لإحياء ذكرى الثورة

من ناحية أخرى شددت قوات الأمن إجراءاتها الأمنية عند المنشآت الحيوية وأهمها مبنى التلفزيون المصري "ماسبيرو" الذي يقع على مقربة من ميدان التحرير.

وأقامت قوات الجيش تعزيزات مشددة حول البناية ونصبت الأسلاك الشائكة ومنعت الدخول والخروج منه سوى من باب واحد.

وقالت مصادر أمنية الأربعاء إن مجهولين أقدموا على محاولة إحراق سيارتين تابعتين للشرطة.

وأعلنت مديرية أمن القاهرة في بيان لها أن هذه الوقائع " تثير بعض الهواجس، مما قد تحمله الايام المقبلة من أحداث".

وحذر البيان من " أن هناك من يسعى إلى إحداث حالة من الفوضى وإحداث الشغب والتربص بأجهزة الشرطة".

وتوعد البيان "بالتصدي لأي محاولات لإثارة الشغب بكل قوة وفقا للقانون لحماية أمن الوطن ومقدراته".

إصابات

من جانبه أعلن الدكتور عادل عدوي مساعد وزير الصحة للشئون العلاجية ارتفاع إجمالي عدد المصابين في مظاهرات ميدان التحرير بسبب الازدحام، إلى 86 مصابا.

وقد تم إسعاف 72 حالة من خلال سيارات الإسعاف والعيادات المتنقلة وتم تحويل 14 حالة إلى المستشفيات.

وأشار مساعد وزير الصحة للشؤون العلاجية إلى أن الحالات والإصابات كانت نتيجة للازدحام الشديد ولسقوط إحدى المنصات.

العودة إلى الثكنات

وتزامنا مع إحياء الذكرى الأولى للثورة، جدد المجلس الأعلى للقوات المسلحة تضامنه وشراكته مع ثورة 25 يناير، مؤكدا نجاح الثورة فى القضاء على "الظلم والقهر والانهيار المتكامل الذى أصاب مصر خلال العقود الأخيرة، ومعلنا أنه سيكشف أسرارا وحقائق ستجعل الشعب يزداد فخرا بالقوات المسلحة".

وقال المجلس على صفحته الرسمية على موقع التواصل الاجتماعى فيسبوك " إن عاما كاملا مر على ثورة الشعب فى 25 يناير، ولم يحن الوقت بعد لإعلان حقائق كثيرة لشهور وأيام ما قبل الثورة حتى لا يقال إننا نتجمل".

وأضاف " لكن سيأتى وقت الحديث ونكون فى وحداتنا نحمى تراب وسماء وبحر مصر.وعندما نتكلم ستظهر كثير من الحقائق التى تجعل هذا الشعب يزداد فخرا بأبنائه فى القوات المسلحة".

وأكد المجلس عودة القوات المسلحة إلى ثكناتها يوم 30 يونيو المقبل عقب انتخاب رئيس الجمهورية.

وكان المجلس العسكري الحاكم قد استبق الذكرى الأولى للثورة بعدد من الإجراءات التي استهدف التخفيف من حالة الاحتقان وكان آخرها إعلان إنهاء العمل بقانون الطوارئ باستثناء حالات "البلطجة".

المزيد حول هذه القصة