ثورة 25 يناير تثري العامية المصرية

ميدان التحرير مصدر الصورة x
Image caption تعبيرات وكلمات جديدة انتشرت بعد ثورة 25 يناير

أسهمت ثورة الخامس والعشرين من يناير/كانون الثاني في مصر في خلق تعبيرات فريدة في قاموس العامّية المصرية، وأضافت إلى لغة المصريين ألفاظاً فكاهية قد لا توجد في غيرها.

ويكرر المصريون الآن استخدام عبارات مثل "القلة المندسة"، و"أصابع خارجية"، و"أجندة"، بعدما عمدت بعض أجهزة الإعلام إلى استخدام هذه الكلمات، ربما بهدف إعطاء انطباع ما عن المتظاهرين في ميدان التحرير وميادين مصر الأخرى ممن ثاروا على النظام.

واستخدم المصريون تلك التعبيرات -على سبيل السخرية- في معاملاتهم اليومية، وعلى مواقع التواصل الاجتماعي.

وأخذت دلالات بعض الكلمات تتغير، فبعدما كانت كلمة "المنصة" مرتبطة في أذهان المصريين بـ"حادث المنصة" الذي قتل فيه الرئيس الأسبق أنور السادات، باتت الكلمة تشير إلى "منصة خشبية" اعتلاها الكثير من الشخصيات العامة بميدان التحرير للهجوم على نظام مبارك.

"بلطجية"

وحصلت وجبات "كنتاكي" على أفضل دعاية لها في مصر، حيث راجت كلمة "كنتاكي" بعد اتهام المعتصمين بأنهم يحصلون على مئة "يورو"، ووجبة "كنتاكي" يوميا، مقابل مواصلة الاعتصام داخل الميدان.

ومع تكرار الاعتداءات على المتظاهرين، شاع تعبير "مستشفى ميداني"، للإشارة إلى أماكن بشوارع جانبية قرب أماكن المظاهرات يتلقى المصابون فيها العلاج.

كما انتشرت كلمة "البلطجية" بعد حدوث العديد من عمليات النهب والسلب، إثر انهيار أجهزة وزارة الداخلية المصرية، وشيوع حالة من الفوضى بمختلف أرجاء البلاد.

وبعد أن عيّن مبارك الفريق أحمد شفيق في منصب رئيس الوزراء، من أجل التعامل مع الأزمة، رد المصريون بحملة على موقع "فيسبوك" تحت عنوان "بلوفر شفيق" في إشارة لبلوفر شهير كان يرتديه شفيق خلال تسجيله للقاءاته التلفزيونية.

وإثر تنحي مبارك واعتقال رموز النظام، استخدم المصريون عبارة "بورتو طرة"، للإشارة إلى سجن طرة الذي سجن فيه رموز الحزب الوطني الديمقراطي الحاكم سابقا، وأبرزهم نجلا الرئيس السابق حسني مبارك، علاء وجمال، ووزير الداخلية الأسبق حبيب العادلي، ورجل الأعمال أحمد عز، إلى جانب عدد من الوزراء السابقين.

"حزب الكنبة"

وانتشرت كلمة "فلول"، للإشارة إلى أعضاء الحزب السابقين، وتأسست حملة بعنوان "امسك فلول"، نظمت العديد من الفعاليات لدعوة المصريين إلى عدم التصويت لهم في انتخابات مجلس الشعب.

وفي الوقت الذي شهدت فيه الساحة السياسية ميلاد العديد من الأحزاب السياسية، كان بعض الأحزاب الرسمية أقل شهرة مما أطلق عليه "حزب الكنبة". وألّف عزت أمين كتابا يحمل هذه العبارة يروي فيه قصته من الكنبة إلى الميدان.

ويعرف أمين "حزب الكنبة" بأنهم "الأشخاص الذين كانوا في منتهى الإيجابية في تشويه الثورة والثوار". ويرى أن ظهور هذه المفردات جزء من ثورة ثقافية، صحبت ثورة المصريين على نظام مبارك.

وبهذه الطريقة، استخدم المصريون السخرية، بعد ثورة 25 يناير/كانون الثاني، لمواجهة النظام السابق والاستهزاء من مناصريه. وتمكنوا من إثراء قاموسهم الفكاهي بمفردات لطّفت شدة ما واجهوه.

المزيد حول هذه القصة