العراق "سيلجأ للقضاء لإنصاف أهالي قتلى الحديثة"

جندي المارينز المتهم فرانك ووتريتش مصدر الصورة AP
Image caption "لم أكن أريد لأفراد كتيبتي ان يترددوا في القتال"

قال علي الموسوي المتحدث باسم الحكومة العراقية إن حكومته ستلجأ إلى القضاء لضمان تحقيق العدالة لأسر المدنيين العراقيين الذين قتلوا بيد الجيش الأمريكي في مدينة الحديثة قبل سبعة أعوام.

وكانت محكمة عسكرية في معسكر بندلتون في ولاية كاليفورنيا بالولايات المتحدة قد قضت الثلاثاء بتخفيض رتبة جندي المارينز فرانك ووتريتش الذي اعترف بصلته بقتل المدنيين في الحديثة عام 2005، وعدم سجنه.

غير أن الموسوي امتنع عن الإدلاء بتفصيلات حول ماهية الإجراءات التي ستقوم حكومته باتخاذها، كما رفضت وزارة العدل العراقية التعليق على الموضوع.

كما أعرب أهل المدينة التي فقدت 24 من سكانها في الحادث عن غضبهم الشديد إزاء النظام القضائي العسكري في الولايات المتحدة.

وواجه الجندي حكما بالسجن لمدة ثلاثة شهور كحد أقصى بعد اعترافه "بالإهمال اثناء أداء الواجب"، إلا أن اتفاقا أبرمه مع الادعاء حال دون إصدار ذلك الحكم.

وقال القاضي اللفتنانت كولونيل دافيد جونز إنه لم يتمكن من إصدار حكم بالسجن لأنه محكوم بذلك الاتفاق، كما امتنع عن احتجاز مرتب الجندي بسبب التزاماته المالية "حيث أنه مطلق وله الوصاية على أطفاله الثلاثة".

يذكر أن تنفيذ عقوبة تخفيض الرتبة هو من صلاحيات اللفتنانت جنرال توماس وولدهاوزر قائد سلاح البحرية الأمريكية في المنطقة الوسطى.

وفرانك ووتريتش أحد ثمانية جنود اتهموا بضلوعهم في عميات القتل التي وقعت في الحديثة.

وقد أسقطت الدعاوى بحق ستة منهم وبرأ سابع.

واعترف ووتريتش بأنه أصدر أوامر لكتيبته بإطلاق النار أولا "وطرح الأسئلة فيما بعد"، بعد أن أدى انفجار لغم أرضي الى مقتل أحد أفراد المارينز، لكنه برر ذلك بالقول إنه لم يكن يريد لأفراد الكتيبة أن "يترددوا في إطلاق النار على العدو، رغم أنه لم يكن يرغب بإيذاء مدنيين".

وأضاف إنه لم يطلق النار على أي امرأة أو طفل في ذلك اليوم.