دمشق تدين تعليق عمل بعثة المراقبين العرب

جهازك لا يدعم تشغيل الفيديو

ادانت دمشق قرار الجامعة العربية تعليق عمل بعثة المراقبين العرب في سوريا، بعد تدهور الاوضاع الامنية وتزايد حدة العنف.

وقالت الحكومة السورية ان الهدف من هذا القرار زيادة الضغط الدولي والتمهيد للتدخل الاجنبي في سوريا.

وكان الامين العام للجامعة العربية نبيل العربي قد ذكر في وقت سابق ان القرار اتخذ بعد التدهور الحاد في الظروف الامنية في انحاء من سورية، وتزايد وتيرة العنف.

كما يأتي القرار في وقت تسعى فيه الجامعة الى الحصول على دعم الامم المتحدة لخطة سلام تتضمن تنحي الرئيس بشار الاسد عن الحكم.

وأوضح العربي في بيان أن قرار التعليق يأتي "بالنظر الى تدهور الاوضاع بشكل خطير في سوريا والى استمرار استخدم العنف."

وبالرغم من تعليق عمل المراقبين إلا أنهم سيبقون داخل سورية في الوقت الحالي.

وبدأت مهمة المراقبة في ديسمبر/ كانون الأول بهدف التحقق من التزام دمشق بخطة للجامعة العربية لإنهاء إراقة الدماء في الانتفاضة المستمرة منذ حوالي عشرة أشهر. لكن عدة دول سحبت مراقبيها منذ ذلك الحين.

وتنتقد المعارضة السورية المهمة وترى انها غير فاعلة، فيما تشير تقديرات إلى أن حوالي 200 شخص قتلوا في سورية منذ قرار تمديد عمل البعثة، والذي تم اتخاذه الثلاثاء الماضي.

وكان وزير الداخلية السوري محمد الشعار اكد السبت ان قوات الأمن عازمة على "تطهير البلاد من المارقين والخارجين على القانون"، وإستعادة الأمن، حسب وصفه.

على الصعيد الميداني قال المرصد السوري لحقوق الانسان ان ما لا يقل عن 16 جنديا سوريا قتلوا الاحد في هجومين منفصلين، احدهما شمال غربي البلاد، والثاني قرب العاصمة.

واضاف المرصد، ومقره لندن، ان عشرة جنود قتلوا عندما تعرضت قافلتهم الى هجوم في كنسفرا في منطقة جبل الزاوية.

كما نقلت وكالة الانباء السورية الحكومية عن مصدر رسمي قوله ان "عصابات ارهابية مسلحة" قتلت ستة جنود آخرين، منهم ضابطان، عندما تعرضت حافلة عسكرية لنقل الجنود الى هجوم قرب ضاحية سحنايا قرب دمشق.

وتحدثت الانباء الواردة من سوريا عن شن الحكومة هجوما واسعا على مناطق في ضواحي العاصمة قيل انها صارت تحت سيطرة جنود منشقين عن الجيش، مما اسفر حتى الآن عن مقتل خمسة مدنيين.

ويقول ناشطون ان نحو ألفي جندي حكومي سوري نقلوا في حافلات وناقلات مدرعة الى جانب نحو خمسين دبابة وعربات عسكرية تحركت باتجاه شرقي غوطة دمشق فجر الاحد تعزيزا لقوات موجودة اصلا في محيط مناطق تقول الحكومة ان جنودا منشقين يسيطرون عليها، وهي سقبا وحموريا وكفر بطنا.

كما قال ناشطون وسكان ان القوات السورية الحكومية قتلت نحو 33 شخصا في هجوم على بلدة يسيطر عليها المعارضون للحكومة قريبة من الحدود مع لبنان، منذ الاربعاء.

ونقلت وكالة رويترز للانباء عن سكان في بلدة رنكوس، البالغ تعداد سكانها نحو 25 ألفا، وتبعد قرابة 30 كم الى الشمال من دمشق، قولهم ان البلدة تتعرض الى قصف الدبابات منذ يوم الاربعاء، وان آلاف الجنود الحكوميين من الفرقة الرابعة للقوات الخاصة يطوقونها، وهي الفرقة التي يقودها ماهر الاسد شقيق بشار الاسد.

مجلس الأمن

دوليا تتجه الأنظار إلى مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة الذي قد يصوت على مسودة قرار صاغته الجامعة العربية وبريطانيا وفرنسا وألمانيا.

ويدعم القرار في مسودته دعوة الجامعة العربية للرئيس السوري بشار الأسد لنقل سلطاته إلى نائبه كي يشكل حكومة وحدة وطنية مع المعارضة خلال شهرين، ويدعو لمزيد من الإجراءات العقابية إذا لم تستجب الحكومة السورية.

لكن روسيا، العضو الدائم بمجلس الأمن، قالت إنها لن تدعمه.

ومن المتوقع أن يتوجه الأمين العام للجامعة العربية نبيل العربي بخطاب إلى مجلس الأمن يوم الثلاثاء.

ويجري العربي بالفعل محادثات مباشرة مع مسؤولين روس لمحاولة إقناعهم بالتخلي عن معارضتهم للقرار.

المزيد حول هذه القصة