سوريا: منظمة التعاون الإسلامي تدعو مجلس الأمن إلى حماية المدنيين

جهازك لا يدعم تشغيل الفيديو

دعا امين عام منظمة التعاون الاسلامي، اكمل الدين احسان اوغلي، مجلس الامن الدولي الى تحمل مسؤولياته في "حماية المدنيين السوريين" واتخاذ الاجراءات الكفيلة بحقن الدماء.

وقال احسان اوغلي لوكالة فرانس برس الاثنين "اجدد دعوة المجتمع الدولي وخصوصا مجلس الامن الى تحمل مسؤوليته في حماية المدنيين واتخاذ الاجراءات الكفيلة بحقن الدماء في سوريا وايجاد حل يضمن الامن والاستقرار ويجنبها مخاطر التدخل الخارجي".

وعبر عن "استيائه الكبير لتفاقم الازمة في سوريا وتواصل سقوط العشرات من الضحايا يوميا من المدنيين الابرياء، فهذا الامر غير مقبول ولا يمكن الاستمرار في السكوت عنه".

واضاف اوغلي ان "المنظمة تؤكد دعمها للاجراءات التنفيذية للمبادرة العربية التي اقرها مجلس وزراء الخارجية العرب في 22 كانون الثاني/يناير 2012 لايجاد حل سلمي للازمة في سوريا، وتوجه المجموعة العربية الى مجلس الامن للحصول على دعمه".

إعادة صياغة

وقد اعلن دبلوماسيون امس الاحد ان الدول الاوروبية والعربية التي تقف وراء مشروع القرار حول سوريا في مجلس الامن الدولي، تعمل على اعادة صياغة النص بعد تعليق مهمة المراقبين العرب في هذا البلد.

وترى الدول الاوروبية ان هذا التعليق يدل على الحاجة الملحة الى تحرك في الامم المتحدة.

ويدعو النص الذي يحظى بدعم بريطانيا وفرنسا والمانيا والمغرب الدولة العربية العضو في مجلس الامن الدولي، الى دعم دولي لخطة الخروج من الازمة التي دافعت عنها الجامعة العربية وتنص على وقف العنف ونقل سلطات الرئيس بشار الاسد الى نائبه قبل بدء مفاوضات.

وكانت الجامعة العربية علقت السبت مهمة مراقبيها التي بدات في 26 كانون الاول/ديسمبر لمراقبة تطبيق خطة اولى للخروج من الازمة تندد بارتفاع اعمال العنف بحق المدنيين.

وتقول الامم المتحدة إن قمع حركة الاحتجاج التي انطلقت في اذار/مارس 2011 اوقعت الاف القتلى.

تطورات ميدانية

مصدر الصورة Reuters
Image caption عناصر من جيش سوريا الحر

ومن جهة أخرى، قالت وكالة الأنباء السورية سانا، الاثنين، إن "مجموعة إرهابية استهدفت أنبوب غاز يربط بين حمص وبانياس بالقرب من تلكلخ في عملية تخريبية" بدون أن تقدم مزيدا من التفاصيل عن الموضوع.

وقالت قناة الدنيا القريبة من الحكومة إن التفجير الذي وقع في منطقة تل كلخ بالقرب من الحدود مع لبنان تسبب في تسرب نحو 460 ألف متر مكعب من الغاز.

وواجهت سوريا نقصا في إمدادات الغاز بسبب تعرض بعض الأنابيب إلى هجمات.

وذكر المرصد السوري لحقوق الانسان ان 6 من عناصر الامن و4 مدنيين قتلوا في درعا (جنوب سوريا) بينما اغتيل طبيب في حمص.

وقال المرصد في بيان وصلت نسخة منه الى وكالة فرانس برس ان "حافلة صغيرة تقل 6 من عناصر الامن دخلت صباح الاثنين الى مدينة الحراك لتنفيذ حملة اعتقالات فاستهدفت من قبل مجموعة منشقة وقتل جميع افرادها".

واضاف ان "دباباتين ترافقهما قوات عسكرية دخلت بعدها واطلقت النار بشكل عشوائي مما ادى الى استشهاد 3 مدنيين" واصابة مسجد. واوضح ان "الاشتباكات لا تزال دائرة في الحراك بين القوات العسكرية السورية والمجموعات المنشقة".

كما "تدور اشتباكات عنيفة بين الجيش النظامي السوري ومجموعات منشقة في بلدتي خربة غزالة ومحيطها وصيدا حيث استشهد مواطن نتيجة اطلاق الرصاص العشوائي" وفي قرية نصيب الحدودية.

من جهة اخرى، قالت وكالة الانباء السورية (سانا) ان "مجموعة ارهابية مسلحة اغتالت صباح اليوم الدكتور مصطفى محمد سفر الموظف في مشفى بيسان للصحة المدرسية في حمص".

واوضحت ان "المجموعة الارهابية اطلقت الرصاص على سفر بالقرب من المدينة الجامعية".

وقال المرصد السوري ان الطبيب "اغتيل برصاص مجهولين امام منزله في حي الشماس سرقوا سيارته ولاذوا بالفرار".

وتحدث عن اصابة "11 مواطنا بجروح، 4 منهم بحالة خطرة وذلك اثر اطلاق الرصاص من قبل القوات السورية التي اقتحمت حي القصور" حيث "لا تزال اصوات اطلاق الرصاص تسمع بشكل كثيف".

إعدام

وقالت الرابطة السورية للدفاع عن حقوق الانسان اليوم الاثنين ان السلطات السورية اعدمت الاسبوع الماضي مؤسس الجيش السوري الحر المقدم حسين هرموش. وأضافت المنظمة نقلا عن "مصدر عسكري وثيق الاطلاع"، في بيان وصلت نسخة منه الى وكالة فرانس برس ان "كتيبة من عناصر المخابرات الجوية نفذت الاسبوع الماضي حكم الاعدام رميا بالرصاص بحق المقدم حسين هرموش في ساعة متأخرة من الليل.

استعادة السيطرة

وقال ناشطون ان قوات الجيش السوري استعادت السيطرة على ضواحي دمشق الشرقية والتي كانت سقطت في يد قوات "جيش سوريا الحر" المنشق بعد يومين من القصف والقتال.

ويقول ناشطون من المعارضة إن مئات من الجنود النظاميين مدعومين بالدبابات شاركوا في هذه العملية التي بدأت الأحد.

وأضاف هؤلاء أن استمرار القتال بالقرب من العاصمة دمشق يضر بسمعة الحكومة التي تحاول تكريس الحياة الطبيعية في العاصمة بعيدا عن القتال الذي تشهده مناطق أخرى في سوريا.

وذكرت وكالة رويترز للانباء نقلا عن احد هؤلاء الناشطين من منطقة الغوطة الشرقية عند اطراف دمشق قوله ان "جيش سوريا الحر قام بانسحاب تكتيكي. وقوات النظام اعادت احتلال الضواحي وبدأت في عمليات اعتقال من منزل لمنزل."

وذكرت التقارير أن ما لا يقل عن 60 قتيلا سقطوا في مناطق متفرقة من سوريا في أعمال العنف الأخيرة.

ويقول الناشطون إن أكثر من ألفي جندي و50 دبابة استخدمت لتعزيز العملية العسكرية الأحد.

ووصف أحد الناشطين عمليات القتال بأنها "حرب مدن، فهناك جثث ملقاة في الشوارع".

وقال ماهر النعيمي المتحدث باسم "جيش سوريا الحر" ان الدبابات دخلت ضواحي الغوطة الشرقية، ولكنه امتنع عن الخوض في تفصيلات العمليات.

المزيد حول هذه القصة