إعادة انتخاب نتنياهو لزعامة الليكود يفتح الباب أمام انتخابات عامة مبكرة

بنيامين نتنياهو مصدر الصورة BBC World Service
Image caption بنيامين نتنياهو

لم يكن انتخاب بنيامين نتنياهو مفاجأ لاحد، فالرجل يتمتع بشعبية قوية داخل حزبه الليكود، ناهيك عن شعبيته ضمن المجتمع الإسرائيلي وفق استطلاعات الرأي.

وتعزا خسارة خصمه في انتخابات الحزب، موشيه فيجلن، الذي حصل على ربع الاصوات، الى مواقفه المتشددة داخل الحزب اليميني نفسه، حيث يحسب فيجلن على أقصى يمين حزب الليكود، الامر الذي يخيف قادة الحزب من فقدان الشعبية في الانتخابات المقبلة.

وقال المحللون إن فوز نتنياهو الساحق وفر له أرضية ثابته ليمضي قدما في تثبيت ركائز حكمه.

وقال المحلل السياسي ايلي نيسان " إن هذا الفوز يشجع الليكود على خوض انتخابات مبكرة في اسرائيل، وأن النجاح فيها مضمون إلى حد ما، وفق استطلاعات الرأي".

وهذه ثاني خسارة لفيجلن امام نتنياهو. وقال بعيد هزيمته "ما حدث هو انجاز مهم لأنني إنافس رئيس وزراء قوي استطاع تجنيد مؤسسات واطر الحزب لدعمه، ومع ذلك فقد نجحت بالحصول على ربع الاصوات".

واستمع نتنياهو، الذي حصل على ثلاثة ارباع الاصوات، الى المطالبات بتقديم موعد الانتخابات لتثبيت حكم اليمين لولاية ثانية، ولكنه قال " لا يزال هناك متسع من الوقت لاجراء الانتخابات".

من جانب آخر، يستعد حزب كاديما، وهو الخصم الاخر، هو الآخر لانتخابات حزبية ستنافس زعيمة الحزب تسبي ليفني فيها شاؤول موفاز على زعامة الحزب تحضيرا لانتخابات مبكرة ان حدثت.

اللافت هو ان اليمين الاسرائيلي لا يزال في صدارة استطلاعات الرأي، رغم المظاهرات الضخمة ضد سياسية الحكومة الاقتصادية قبل أشهر، ورغم فشل العودة إلى المفاوضات مع الفلسطينيين، ورغم توتر العلاقات مع الولايات المتحدة، وذلك الجفاء بين نتنياهو وعدد من القادة الاوروبيين.

وما زال اليمين في اسرائيل قويا، إذ لم يوفر الوسط أو اليسار بديلا لشخصية نتنياهو القوية، كما قال المراقبون عبر شاشات التلفاز الاسرائيلية.

وعادة ما يكون عدم الاستقرار في الشرق الاوسط، وحالة الخوف من المستقبل، ضمن الاسباب الكافية لدفع الناخب الاسرائيلي المستقل نحو اليمين.

وتتصاعد مخاوفه في مثل هذه الايام، خصوصا مما يجري في سوريا في الشمال، وما يجري في مصر في الجنوب. والامر بالنسبة للاسرائيليين ليس توجه العرب نحو الديمقراطية، انما الخشية من "تحول العرب نحو الفوضى."

أخيرا لا بد من الاشارة إلى ان التركيبة البرلمانية الإسرائيلية لن تتغير كثيرا، في حال اجريت الانتخابات قبل موعدها، ومن ثم استمرار اسرائيل في النهج ذاته تجاه الفلسطينين.

وربما سيشجع ذلك الرئيس محمود عباس أكثر في التوجه الى الامم المتحدة والمجتمع الدولي للحصول على اعتراف دولي بدولة فلسطين من طرف واحد.

فاستمرار حكم اليمين سيعطي بعض الدول الاوروبية ذريعة قوية لتغيير موقفها حيال المطلب الفلسطيني، لان المفاوضات السلمية بين الجانبين لن تسفر عن احراز تقدم، كما يرى بعض المسؤولين الفلسطينيين.

المزيد حول هذه القصة