إسرائيل تتهم إيران بتطوير صاروخ قادر على استهداف الأراضي الأمريكية

إيران مصدر الصورة Getty
Image caption مخاوف غربية وإسرائيلية من طبيعة عسكرية محتملة للبرنامج النووي الإيراني.

اتهمت إسرائيل، الخميس، إيران بتطوير صاروخ بعيد المدى يمكنه أن يضرب الولايات المتحدة الأمريكية من قاعدة عسكرية كانت قد شهدت انفجارا هائلاً قبل ثلاثة أشهر.

وقالت مصادر اسرائيلية إن إثني عشر إيرانيا قتلوا وجرح سبعة عشر آخرون، بينهم مسؤول وصف بمهندس مشروع صواريخ الدفاع الايراني.

وكانت ايران في حينه، قد عزت الانفجار في القاعدة، التي تبعد نحو خمسة واربعين كيلومترا عن العاصمة طهران، إلى ما قالت إنه حادث نتج عن خطأ"في برنامج يهدف الى تطوير صاروخ قادرة على الوصول إلى إسرائيل.

وكان نائب رئيس الوزراء الاسرائيلي، موشيه يعالون، الذي تحدث في مؤتمر سنوي حول الأمن عقد في مدينة هرتسيليا، قد شكك في الرواية الإيرانية التي تقول إن المشروع الصاروخي يستهدف إسرائيل. وألمح إلى أن إيران كانت تهدف إلى تطوير مدى ضربتها إلى اربعة اضعاف تلك المسافة.

وقال يعالون إن تلك القاعدة كانت مركز ابحاث وتطوير حيث كانت إيران "تحضر لإنتاج أو تطوير صاروخ يبلغ مداه عشرة آلاف كيلومتر.. يصل إلى الشيطان الأكبر (وهو التوصيف الإيراني للولايات المتحدة الأمريكية)، ولم نكن نحن الهدف".

ولم يعط يعالون، وهو أيضا وزير الشؤون الاستراتيجية في الحكومة الإسرائيلية، مزيدا من التفاصيل.

ويقدر المحللون أبعد مدى للصاروخ الايراني بنحو الفين واربعمائة كيلومترا، وهو مدى يسمح بالوصول الى اسرائيل واوروبا.

ويسعى قادة اسرائيل الى إقناع حلفائهم، الذين لا يشاركونهم الرؤية ذاتها، بالخطر الذي تشكله ايران، من خلال امتلاك ما يوصف بسلاح نووي إسلامي، على الغرب.

وترفض إيران الاتهامات الاسرائيلية والغربية التي تقول"إن إيران تطور سلاحا ذرياً"، وتصر على انها تقوم بتخصيب اليورانيوم لاستخدامه في انتاج الطاقة الكهربائية وأغراض أخرى سلمية.

مرحلة جديدة

وكان تقرير صادر عن معهد العلوم والأمن العالمي، في واشنطن، قد أفاد بأن الانفجار في القاعدة العسكرية الايرانية قد حدث في وقت " توشك فيه إيران على بلوغ مرحلة خطيرة في تطوير نوعية جديدة من الصواريخ".

وقال المعهد الذي أسسه الخبير النووي دافيد أولبرايت، إن ايران كانت تقوم بعملية اطلاق باستخدام محرك صاروخي عندما وقع الانفجار.

وكرر رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو، الذي يضغط بقوة لفرض عقوبات دولية على طهران، مراراً أن السلاح النووي الايراني يشكل تهديدا ليس فقط على اسرائيل، وانما على الولايات المتحدة الامريكية واوروبا.

ويعتقد بأن اسرائيل هي القوة الشرق-أوسطية النووية الوحيدة التي طورت صواريخ قادرة على الوصول الى ايران. وقد اعلنت ان من حقها استخدام كل الخيارات العسكرية الممكنة للدفاع عن نفسها أمام ما تصفه بالتهديدات النووية الايرانية.

وفي خطابه، قال يعالون وهو رئيس سابق لهيئة الأركان في اسرائيل، رفض اعتبار المواقع النووية الإيرانية السرية محصنة من أن تصل إليها القنابل الذكية القادرة على اختراق الخنادق. وقال "من خبرتي العسكرية، فإن الانسان يستطيع ان يخترق اي عملية يقوم بها انسان آخر. وفي النهاية فان كل المشاريع يمكن ان تضرب".

قلق دولي

وقال يعالون ان المنشآت النووية الايرانية ستكون عرضة لضربة عسكرية، ملمحا الى ان تلك المنشآت السرية التي تقام تحت الأرض لا تتمتع بتحصينات كافية. ولكن تصريحات يعالون تتناقض مع تقديرات أوردها خبراء غربيون ومسؤولون في المؤسسة العسكرية الاسرائيلية مفادها أنه سيصعب ضرب اهداف نووية ايرانية حساسة لأنها مشيدة تحت الأرض.

ويزداد القلق الدولي من إمكانية ان تكون اسرائيل تحضر لضرب البرنامج النووي الإيراني، مع ان يعالون لم يلمح إلى أن اسرائيل قد اقتربت من اتخاذ مثل هذا القرار.

المزيد حول هذه القصة