الكويت تصوت لرابع عشر برلمان في تاريخها

الكويت مصدر الصورة BBC World Service
Image caption ناخبون في الجهرة

تختلف الانتخابات التشريعية الكويتية لهذا العام عن سابقاتها، فالتصويت من اجل اختيار نواب البرلمان الرابع عشر في تاريخ الكويت سبقته احداث صاخبة.

كما ان الكويتيين يأملون، لكن كثيرا منهم يتشككون، في ان تفضي هذه الانتخابات الى تكوين برلمان يتجاوز الصراعات السياسية التي عاشتها البلاد على مدى الاشهر السابقة والتي ينحى عليها باللائمة في تاخير دوران عجلة التنمية في البلاد.

فقد تذمر البعض من توقيت الاقتراع الذي يأتي وسط موسم اجازات الربيع، حيث تسافر العائلات عادة الي الخارج فتفقد حقها في التصويت.

واشتكى آخرون من عمليات شراء للاصوات تحدث في احدى الدوائر، كما علمت بي بي سي من مصادر ان جمعية الشفافية الكويتية التي تراقب الانتخابات قد تعتبر الولائم التي يقيمها المرشحون للناخبين والاطعمة والمشروات التي يقدمونها امام مراكز الاقتراع نوعا من الرشوة وهو ما يخل المعايير الدولية المتبعة خلال عمليات التصويت.

لكن اجواءالاقتراع في مجملها كانت ايجابية.

وقال المستشار صالح الرومي، وهو قاض مشرف على الاقتراع، لبي بي سي إن الامور تتم بسلاسة وان الاقبال يعد جيدا ولم تحدث مشكلات منذ الصباح برغم تأجيل افتتاح بعض اللجان بنحو نصف ساعة لاسباب ادارية.

وبرغم رياح الربيع العربي التي هبت على المنطقة وجلبت على الكويت جديدا ربما تمثل جانب منه في اتساع رقعة تظاهرات البدون المطالبين بالحصول على حقوق المواطنة وفي تجاهل لهيبة الدولة ربما انعكس في اقدام ناشطين على الرد على التجاوزات بالقوة لا بالقانون، الا ان انطباعات بعض الناخبين لم تخل من تفاؤل.

ووسط توقعات بان تحقق المعارضة مكاسب جديدة في الانتخابات الحالية خاصة اولئك المرشحين الذين واصلوا ضغوطهم على الحكومة السابقة حتى استقالت، انقسمت الآراء حول دور المرأة في البرلمان.

فهناك من يرى ان ايا من النساء الاربع اللاتي نجحن في الوصول الى مقاعد مجلس الامة السابق لم تنجح في تحقيق التأثير المطلوب.

وجاءت الرقابة على سير هذه الانتخابات مغايرة كذلك، ففي خطوة غير مسبوقة وافقت السلطات الكويتية على إشراك مراقبين مستقلين على رصد عملية الانتخاب وقد تم نشر 300 منهم في انحاء الكويت لرصد اي مخالفات.