مجلس الامن: التوصل الى اتفاق حول نص مشروع قرار بخصوص سوريا

سوريا مصدر الصورة Reuters
Image caption مجلس الأمن يسعى منذ فترة لإصدار قرار في شأن الأزمة المتفاقمة في سوريا.

تم التوصل الى اتفاق حول صيغة مشروع قرار حول سوريا من قبل الدول الاعضاء في مجلس الامن بعد مفاوضات ماراتونية بين بين الدول الغربية والعربية من وروسيا والصين من جهة اخرى.

ويؤكد مشروع القرار الذي قد يطرح للتصويت في مجلس الامن خلال الايام المقبلة على دعم المجلس لقرارات الجامعة العربية بدون الاشارة بشكل صريح الى مصير الرئيس السوري بشار الاسد.

وسترسل هذه الصيغة الاخيرة الى حكومات الدول الاعضاء في المجلس لدراستها.

وقال السفير البريطاني مارك ليال غرانت للصحافيين الخميس "سيطلب كل فريق التعليمات من عاصمته ونأمل ان نكون جاهزين للتصويت في اقرب وقت ممكن" على مشروع القرار.

واشارت السفيرة الاميركية سوزان رايس الى انه ما زال هناك "مشكلات معقدة" ينبغي تسويتها.

تنازلات

وبحسب النص فان مجلس الامن "يدعم بشكل تام .. قرار الجامعة العربية الصادر في 22 كانون الثاني/يناير 2012 والقاضي بتسهيل عملية انتقال سياسي يقودها السوريون بانفسهم وتؤدي الى نظام سياسي ديموقراطي وتعددي".

لكن النص لا يشير الى تفاصيل عملية انتقال السلطة وخصوصا نقل سلطات الرئيس السوري بشار الاسد الى نائبه، وذلك بطلب من موسكو التي رفضت ان يستبق المجلس نتيجة الازمة ويطلب مسبقا من الرئيس التخلي عن السلطة.

وكانت الجامعة العربية اقترحت عملية انتقال ديمقراطية في المبادرة التي وضعتها في كانون الثاني/يناير لتسوية الازمة في سوريا.

كما تضمن النص تنازلات اخرى لموسكو، فلم يذكر اي اشارة الى العقوبات الاقتصادية التي فرضتها الجامعة العربية على سوريا في تشرين الثاني/نوفمبر الماضي ولا الى المخاوف التي وردت حيال بيع اسلحة روسية لسوريا.

واخيرا يدعو المجلس في مشروع القرار الى "تسوية الازمة السياسية الحالية في سوريا بطريقة سلمية" لمنع اي مقارنة مع ليبيا حيث شن الحلف الاطلسي حملة قصف جوي استنادا الى قرار صادر عن الامم المتحدة قضى بحماية المدنيين في هذا البلد.

وكما في الصيغ السابقة فان النص الجديد "يندد بأي عمل عنف ايا كان مصدره .. ويطالب جميع الاطراف في سوريا بما فيها المجموعات المسلحة المعارضة ان توقف فورا اي عنف او اعمال انتقامية".

كما "يندد بالانتهاكات المتواصلة والفاضحة والواسعة النطاق لحقوق الانسان" من قبل السلطات السورية ويطلب ان "تضع الحكومة السورية حدا فوريا" لها وان توقف "هجماتها على الذين يمارسون حقهم في حرية التعبير".

واوضح بعض الدبلوماسيين انه يمكن للحكومات ادخال مزيد من التعديلات على النص وقد يتم التصويت عليه في مجلس الامن خلال الايام المقبلة مرجحين ان يتم ذلك الاثنين.

كما اشاروا الى امكانية اجراء محادثات بين الغربيين والروس حول الوضع في سوريا خلال مؤتمر الامن في نهاية هذا الاسبوع في ميونيخ.

تراجع

على صعيد التطورات الميدانية تراجعت حدة اعمال القتل مقارنة مع الايام الماضية حيث سقط اليوم خمسة اشخاص برصاص قوات الامن الخميس.

فقد اعلن المرصد السوري لحقوق الانسان مقتل " ثلاثة مواطنين خلال الحملة العسكرية الامنية المشتركة التي نفذتها القوات السورية اليوم في بلدة الجيزة في محافظة درعا".

واضاف "استشهد شقيقان في قرية معر دبسة في محافظة ادلب اثر اطلاق الرصاص عليهما من قبل قوات الامن السورية".

وافاد المرصد السوري ايضا ان قوات الامن السورية قامت الاربعاء باعدام ناشط في ريف دمشق والقت جثمانه امام طفليه وزوجته مطالبا بتشكيل لجنة مستقلة للتحقيق بمقتله.

وكانت المعارضة السورية دعت الى التظاهر يومي الخميس والجمعة في سائر انحاء البلاد تحت شعار "عذرا حماة" احياء للذكرى السنوية الثلاثين لاحداث مدينة حماة خلال عهد حافظ الاسد.

وصبغت بعض شوارع المدينة واجزاء من نواعير المدينة الاثرية الخميس باللون الاحمر وكتب عليها "حافظ مات وحماة لم تمت"، في اشارة الى الرئيس السابق حافظ الاسد, والد الرئيس الحالي بشار الاسد, بحسب المرصد.

وتعرضت حماة ابتداء من الثاني من شباط/فبراير 1982 وعلى مدى اربعة اسابيع لهجوم مدمر شنته القوات السورية ردا على تمرد مسلح نفذته حركة الاخوان المسلمين ما اسفر عن سقوط 20 الف قتيل بحسب بعض التقديرات في حين تقول المعارضة السورية ان الرقم تجاوز الاربعين الفا.

المزيد حول هذه القصة