روسيا تعلن تحقيق تقدم في شأن مشروع القرار السوري

جهازك لا يدعم تشغيل الفيديو

قال فيتالي تشوركين مندوب روسيا الدائم لدى الأمم المتحدة إن تقدما تحقق في المباحثات في شأن مشروع القرار المقدم حول الأوضاع في سوريا، الذي يهدف إلى إنهاء الأزمة السياسية التي تشهدها البلاد منذ نحو عشرة أشهر.

وكان النشطاء السوريون المعارضون نظموا مظاهرات طالبت بالإصلاح السياسي في منتصف مارس/ آذار الماضي، قبل أن يطالبوا صراحة برحيل الرئيس السوري بشار الأسد.

وقد دعت المعارضة السوريين للتظاهر يوم غد الجمعة تحت عنوان (عذرا حماه سامحينا)، وذلك بمناسبة مرور 30 سنة على الهجوم على المدينة الذي شنته قوى الجيش خلال حكم الرئيس الراحل حافظ الأسد.

وأضاف تشوركين أنه "بات هناك فهم أعمق" لما يجب على الاعضاء تقديمه للتوصل الى إجماع حول القرار.

وكان تشوركين عبر في وقت سابق عن تحفظات قوية على مشروع القرار.

من جانبها قالت مندوبة الولايات المتحدة سوزان رايس، في ختام جلسة مغلقة لمجلس الأمن، إن "الجلسة كانت بناءة، ولكن من المبكر التكهن بإمكانية التوصل الى اتفاق قريبا."

وأضافت ان مسألة تسليم السلطة لاتزال عالقة ومحل بحث.

وكانت دول غربية قد بذلت جهدا لإقناع روسيا بعدم استخدام حق النقض (الفيتو) ضد مشروع قرار حول الأوضاع في سوريا.

"تشجيع الديكتاتور"

وانتهت الجلسة المطولة التي عقدها مجلس الأمن في شأن الملف السوري يوم الثلاثاء من دون اتفاق.

وتأتي المباحثات في مجلس الأمن وسط دعوات غربية وعربية إلى تنحي الرئيس السوري بشار الأسد وتسليم السلطة إلى نائبه، وهو ما نص عليه مشروع القرار.

وكانت وزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري كلينتون نبهت في وقت سابق الى تفاقم العنف في سوريا، مما يجعل البلاد على شفا حرب أهلية، حسب وصفها.

وقالت كلينتون في كلمتها أمام المجلس إن "الدليل واضح على أن قوات الأسد تبدأ الهجمات التي تقتل المدنيين لكن مع حمل المزيد من المواطنين للسلاح لمقاومة وحشية النظام فمن المرجح أن يخرج العنف عن السيطرة".

ودعت كلينتون مجلس الأمن الذي يضم 15 عضوا إلى دعم مشروع قرار أوروبي عربي مؤكدة أنه في حال وقوف المجلس مكتوف الأيدي حيال ما يجري في سوريا فسيفقد صدقيته.

وقالت إن " الاستخفاف بالجامعة العربية والتخلي عن الشعب السوري وتشجيع الديكتاتور على القيام بمزيد من التهور يزيد من تفاقم هذه المأساة ويمنعنا من تحمل مسؤولياتنا ويضعف صدقية الامم المتحدة".

جهازك لا يدعم تشغيل الفيديو

وتقول مراسلة بي بي سي في الامم المتحدة برباره بليت إن الدول الغربية كانت تأمل ان تخفف روسيا من معارضتها في جلسة يوم الثلاثاء.

مسودة القرار

وتتضمن مسودة القرار العربي مطالبة الأسد بوضع حد فوري "لانتهاكات حقوق الإنسان والهجمات الموجهة ضمن من يمارسون حقهم في حرية التعبير".

كما تطالب الرئيس السوري بالتخلي عن جميع صلاحياته ونقلها إلى نائبه "من أجل إتاحة المجال أمام حكومة وحدة وطنية للانتقال الى نظام ديمقراطي".

ويعتمد مصير القرار على قدرة العرب والغرب على اقناع روسيا بعدم استخدام حق النقض (الفيتو) ضده.

وكان وزير الخارجية البريطانية ويليام هيغ قد صرح لبي بي سي في وقت سابق الثلاثاء بأن الدول الاوروبية والعربية الداعمة لمشروع القرار في شأن سوريا مستعدة للتفاوض مع روسيا حول بعض ما ورد فيه، ولكن ليس الى الدرجة التي تفرغه من مضمونه.

وحذر هيغ موسكو وبكين من العزلة الدولية اذا "واصلتا عرقلة المشروع."

وحول الدعوة الروسية للحوار اعتبر هيغ ان الدول العربية هي من يجب ان تقود الطريق نحو حل الأزمة.

قتلى

اما على الصعيد الميداني، ففقد قتل اكثر من 70 مدنيا وعسكريا في مناطق مختلفة من سورية يوم امس الاربعاء نتيجة اشتباكات بين الجيش ومنشقين عنه يدعمهم مسلحون.

فحسب نشطاء سقط 20 فتيل في الغوطة الشرقية التي تستمر فيها الاشتباكات منذ 6 ايام وذلك في سقبا وعربين وعين ترما كما شهدت هذه المناطق حملة اعتقالات واسعة ومصادرة اسلحة.

كما اندلعت اشتباكات واسعة شمال غربي دمشق طوال يوم أمس الاربعاء وفجر اليوم في منطقة وادي بردى وطالت بلدات عين الفيجة وعين الخضرا وكفر قانون وبسيمة وقال نشطاء ان 30 شخصا من المدنيين سقطوا قتلى. وسقط ضابط برتبة عميد وثلاثة جنود، وفق مصادر حكومية.

وفي حمص شهدت احياء عدة تبادلا للقصف بقذائف الهاون واطلاق النار، خصوصا بين حي النازحين واحياء النزهة وكرم اللوز وعكرمة كما شهد حي بستان الديوان والانشاءات وباب السباع اشتباكات واسعة، الامر الذي اسقط اكثر من 15 شخصا قتلى في المدينة، وفق معارضين.

وفي الرستن قرب حمص قتل اربعة نتيجة الاشتباكات. وقالت مصادر حكومية ان قوى الجيش قتلت 11 من المسلحين بينما قتل اربعة جنود واصيب 25 آخرون في المدينة. كما تسلم المشفى الوطني في حمص 3 جثث مجهولة الهوية.

ووفق سكان، خرجت أحياء مدينة أدلب عن سيطرة القوات الحكومية، حيث تشاهد حواجز المسلحين في الشوارع. واستولى هؤلاء على اكثر من 26 سيارة حكومية واقتحموا العديد من الدوائر الرسمية في المدينة، بينما اعلن الجيش عن مقتل 8 من عناصره في عمليات في حمص وريف دمشق ودرعا.

المزيد حول هذه القصة