سوريا: وزير الخارجية الروسي يحذر من "فضيحة" في مجلس الأمن وعدد القتلى تجاوز 200

سوريا
Image caption يسقط العشرات يوميا في أعمال العنف المستمرة في سوريا منذ11 شهرا.

نبه وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف السبت الى "فضيحة" في مجلس الأمن في حال طرح مشروع القرار حول سوريا للتصويت.

وقال "إذا كان الغرب يريد فضيحة أخرى في المجلس فلن نستطيع إيقافهم"، وأضاف "مشروع القرار لا يناسبنا أبدا، وآمل أن لا يطرح للتصويت".

ويرى لافروف أن مشروع القرار " ليس ميئوسا منه" ، إلا أنه بحاجة لتعديلات "حتى لا يبدو مجلس الأمن متحيزا"، كما يقول.

وقال لافروف في مقابلة تبث السبت إنه اقترح تعديلات على مشروع القرار، وأضاف أنه "يأمل أن لا يطغى التحيز على صوت العقل".

وتساءل: "إذا أقر مشروع القرار ولم يتنح الأسد، فماذا ستفعل الولايات المتحدة والغرب ؟"

وأكد لافروف على "دعم روسيا للاحتجاجات السلمية" إلا أنه قال ان المجموعة المسلحة تستغلها لخلق الاضطرابات.

من ناحية أخرى اعلن المرصد السوري لحقوق الانسان ان 200 شخص على الاقل قتلوا مساء الجمعة في قصف مدفعي على عدد من احياء مدينة حمص، من بينهم 138 في حي الخالدية، اضافة الى اصابة المئات.

واضاف ان 79 قتيلا سقطوا في احياء الانشاءات وباب الدريب وباب السباع وبابا عمرو والبياضة ومدخل جورة الشياح في حمص.

واشار المرصد الى وجود عدد كبير من النساء والاطفال بين ضحايا القصف.

وافاد شهود عيان بان نحو 300 قذيفة مدفعية سقطت على حي الخالدية خلال ساعتين وان قوات الامن تمنع سيارات الاسعاف من دخول الحي وان هناك عدد كبير من الضحايا بين ركام الابنية التي انهارت بفعل القصف.

يذكر ان مدينة حمص تعتبر معقل المعارضة والاحتجاجات المناهضة لحكم الرئيس السوري بشار الاسد، ويسطير عناصر الجيش المنشقون على عدد من احيائها.

كما افادت مواقع المعارضة على الانترنت ان الجيش السوري يشن هجوما على بلدة الزبداني الواقعة غربي دمشق وسط قصف مدفعي بالعربات المدرعة لاستعادة السيطرة عليها، بعد ان خرج منها قبل اكثر من اسبوع بعد اشتباكات مع عناصر "الجيش السوري الحر".

يأتي ذلك بينما اعلن دبلوماسي في الامم المتحدة ان الدول الاعضاء ال15 في مجلس الامن الدولي سيجتمعون صباح السبت عند الساعة التاسعة صباحا بتوقيت نيويورك (1400 بتوقيت غرينتش) للتصويت على مشروع قرار يندد "بالقمع في سوريا."

واوضح ان النص الذي سيتم التصويت عليه هو نفسه الذي ارسل الخميس الى عواصم الدول الاعضاء، ويشير الى دعم المجلس لقرارات الجامعة العربية من دون ذكر تنحي الرئيس بشار الاسد بوضوح.

محادثات بناءة

جاء اعلان موعد التصويت على مشروع القرار بعد اعلان الولايات المتحدة أنها أجرت محادثات وصفتها بالبناءة مع روسيا.

وقال مسؤولون بالخارجية الأمريكية أن وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون ونظيرها الروسي سيرغي لافروف أجريا الجمعة "محادثة بناءة" حول سوريا.

وقال المتحدث باسم الخارجية مارك تونر في مؤتمر صحفي إن فريقي البلدين "يبذلان جهدا كبيرا للتوصل الى رد موحد لمجلس الامن" على العنف في سوريا، معتبرا ان مجرد استمرار المفاوضات هو أمر "مشجع".

وتحاول كلينتون منذ ايام عدة التواصل مع نظيرها الروسي الذي يزور استراليا، وقد تحادث الوزيران فيما كانت كلينتون متوجهة الى المانيا.

واعلنت روسيا الجمعة انها ترفض دعم مشروع القرار الجديد في مجلس الامن الذي يدين القمع في سوريا "في صيغته الحالية".

ووفق هذه الصيغة، لا يطلب مجلس الامن صراحة تنحي الرئيس السوري بشار الاسد ولا يشير الى اي حظر على الاسلحة او عقوبات جديدة على سوريا . لكنه "يدعم بشكل كامل قرار الجامعة العربية الصادر في 22 يناير / كانون الثاني الماضي بتسهيل عملية انتقال سياسي يتولاها السوريون انفسهم".

اقتحام سفارات

في هذه الأثناء اقتحم محتجون سفارات سوريا، من بينها السفارة السورية في برلين، حيث قام 20 شخصا باقتحامها مساء الجمعة وأتلفوا بعض المحتويات، حسب مصادر الشرطة.

وعرض التلفزيون الألماني صورة لعلم المقاومة يتدلى من إحدى نوافذ السفارة وكتابات مناهضة للنظام على جدران المبنى.

وتجمع نحو 150 شخصا أمام السفارة السورية في لندن في ساعة مبكرة من صباح السبت، واعتقلت الشرطة خمسة أشخاص بسبب دخولهم المبنى.

واقتحم محتجون السفارة السورية في القاهرة وحطموا الأثاث وأضرموا النار في أجزاء من المبنى.

وحاول معارضون سوريون غاضبون اقتحام القنصلية السورية في اسطنبول، لكنهم ووجهوا بقوات الأمن التركية التي اعتقلت بعضهم، وهم حاليا قيد التحقيق.

ويعتصم حاليا عدد اخر من شباب المعارضة السورية امام القنصلية احتجاجا على وقوع مزيد من القتلى المدنيين في سوريا.

"عذرا حماة"

وكان المرصد السوري قد اعلن في وقت سابق مقتل 35 شخصا في اعمال عنف الجمعة في سوريا، بينهم 16 مدنيا، فيما نظمت تظاهرات في عدد من احياء دمشق، وفي شتى انحاء البلاد تحت شعار "جمعة عذرا حماة" بعد الدعوة التي وجهها ناشطون من اجل احياء الذكرى الثلاثين لاحداث حماة التي وقعت إبان عهد الرئيس الراحل حافظ الاسد.

واضاف المرصد ان 16 مدنيا قتلوا اليوم هم "تسعة بمدينة داريا ومزرعة قرب بلدة رنكوس ومدينة دوما في ريف دمشق وثلاثة في حي المرجة بمدينة حلب اضافة الى شهيد في حي جنوب الملعب بحماة خلال اطلاق الرصاص على متظاهرين وشهيد بقرية بسامس خلال اقتحام قوات الامن للقرية".

واضاف "كما استشهد طفلان اثر انفجار عبوة ناسفة امام المركز الثقافي في بلدة كفرتخاريم بمحافظة ادلب".

وتحدث المرصد ايضا عن "مقتل خمسة منشقين في ريف دمشق ومحافظة حمص".

ولفت المرصد الى "مقتل 14 من الجيش النظامي السوري، بينهم ضابط برتبة عقيد واخر برتبة نقيب، خلال اشتباكات مع مجموعات منشقة في بلدات نوى وجاسم وكفرشمس بمحافظة درعا وبلدة القورية بمحافظة دير الزور ومحافظة حمص".

المزيد حول هذه القصة