مصر: تسريع إجراء الانتخابات الرئاسية واعتقال رموز النظام السابق

مظاهرات في مصر مصدر الصورة BBC World Service
Image caption يحمل المتظاهرون المجلس العسكري الحاكم مسؤولية أعمال العنف في مصر ويطلبون نقل السلطة إلى مدنيين

أوصى المجلس الاستشاري في مصر بتسريع إجراء الانتخابات الرئاسية في أعقاب الانتهاء من انتخابات مجلس الشورى (الغرفة الثانية بالبرلمان المصري) داعيا إلى تشكيل لجنة قومية تتولى المسؤولية عن إعادة هيكلة وزارة الداخلية واعتقال بعض قيادات الحزب الوطني الديمقراطي المنحل.

وقال عصام نظامي، عضو المجلس الاستشاري، في تصريحات لـ"بي بي سي" إن المجلس يوصي بفتح باب الترشح للانتخابات الرئاسية "في أقرب فرصة ممكنة وليكن ذلك في الثالث والعشرين من فبراير/شباط الجاري"، فور الانتهاء من انتخابات مجلس الشوري.

وكان المجلس الاستشاري قد عقد عصر السبت اجتماعا ناقش فيه تطوارت الأوضاع داخل مصر بعد أحداث مباراة الأهلي والمصري في بورسعيد مساء الأربعاء التي سقط فيها أكثر من 70 قتيلا ونحو 400 جريحا.

وشهدت مصر اشتباكات بين قوات الأمن ومتظاهرين خرجوا في احتجاجات داخل عدد من المحافظات سقط خلالها 12 قتيلا وأكثر من 2500 مصابا.

ويحمل المتظاهرون المجلس الأعلى للقوات المسلحة ووزارة الداخلية المسؤولية عن الأحداث، ويطالبوا بسرعة نقل السلطة إلى المدنيين.

حل وسط

ولا يتوقع المرشح الرئاسي المحتمل عبد الله الأشعل استجابة المجلس العسكري لمقترح المجلس الاستشاري ببدء إجراءات الترشح للانتخابات الرئاسية في أواخر فبراير/شباط.

ولكنه توقع لجوء المجلس العسكري إلى حل وسط بفتح باب الترشح خلال مارس / آذار.

وكان عضو المجلس العسكري اللواء محسن الفنجري قال في مداخلة هاتفية مع إحدى القنوات القضائية المصرية إنه سيتم فتح باب الترشيح لأول انتخابات رئاسية بعد اسقاط نظام حسني مبارك في نيسان / أبريل المقبل.

وأكد المجلس العسكري، الذي يتولى إدارة شؤون البلاد منذ تنحي الرئيس المصري السابق حسني مبارك عن الحكم في الحادي عشر من فبراير/شباط الماضي، تعهده بنقل السلطة إلى رئيس منتخب قبل نهاية يونيو / حزيران.

الطوارئ

وقال المتحدث الإعلامي باسم المجلس الاستشاري محمد الخولي لـ"بي بي سي" إن المجلس أوصى بتفعيل الاستثناء الوارد في قرار رئيس المجلس الأعلى للقوات المسلحة بـ"انهاء حالة الطوارئ باستثناء جرائم البلطجة بهدف "اعتقال مَن كانوا أعضاء في الأمانة العامة للجنة السياسيات بالحزب الوطني الديمقراطي المنحل".

كما أوصى المجلس بتطبيق الاستثناء على كل مَن وردت أسماءهم كمحرضين في أعمال العنف بدء مما يعرف اعلاميا بـ"معركة الجمل" في فبراير / شباط الماضي وانتهاء بأحداث بورسعيد.

وكان رئيس المجلس العسكري الحاكم في مصر المشير محمد حسين طنطاوي أعلن إنهاء حالة الطوارئ في البلاد إلا في حالة البلطجة اعتبارا الخامس والعشرين من يناير/كانون الثاني الماضي.

وعقد المرشح الرئاسي المحتمل وعضو المجلس الاستشاري عمرو موسى مؤتمرا السبت دعا فيه إلى ضرورة ضبط الأمن في الشارع المصري وهيكلة الأجهزة الأمني.

واقترح موسى على مجلس الشعب عقد جلسات استماع مذاعة يدعى فيها رجال الأمن وخاصة المسؤولين عن أحداث بورسعيد.

إضراب

وتستعد عدد من الحركات السياسية إلى تنظيم عدد من التظاهرات تمتد حتى يوم الحادي عشر من فبراير / شباط الذكرى الأولى لتنحي مبارك.

وتعتزم هذه الحركات تنظيم إضراب عام في ذلك اليوم بهدف إسقاط المجلس العسكري ونقل السلطة لرئيس مدني منتخب.

وقال أحمد ماهر المنسق العام لحركة 6 ابريل في اتصال مع بي بي سي ان هذه الفعاليات ستشارك بها الحركة بالاضافة لاتحاد شباب الثورة واتحاد شباب ماسبيرو بالاضافة الى عدد من الائتلافات الاخرى.

ولكن لا يتوقع الأشعل نجاح الدعوة إلى الإضراب، وأرجع ذلك إلى غياب الإجماع علي ذلك.

المزيد حول هذه القصة