سوريا: 200 قتيل في حمص ولافروف يزور دمشق الثلاثاء للقاء الأسد

الجيش السوري الحر
Image caption مراسل بي بي سي في محيط حمص يقول إن عنصار "الجيش السوري الحر" يستعدون لشن هجوم ردا على قصف حمص

قالت المعارضة السورية إن القوات الحكومية قصفت بعنف مدينة حمص مساء الجمعة ما أسفر عن مقتل 200 شخص على الأقل الأمر الذي نفته الحكومة السورية واعتبرته " حملة دعائية " من قبل المعارضة.

وتأتي أعمال العنف في الوقت الذي تعارض روسيا مشروع قرار حول سوريا في مجلس الأمن. وحذر وزير الخارجية الروسي سرجي لافروف من حدوث " فضيحة" في حال طرح مشروع القرار للتصويت السبت.

ويقول مراسل بي بي سي بول وودز في محيط مدينة حمص إن عناصر ما يسمي "الجيش السوري الحر" يخططون لشن هجوم على القوات السورية ردا على قصف المدينة.

وأضاف المراسل أن مسلحي المعارضة يحاولون الدخول إلى المدينة من الشوارع الخلفية، حاملين إمدادات طبية لإغاثة المصابين.

وأوضح مراسلنا أن المدينة شهدت تشييع جنازات ضحايا القصف.

ريف دمشق

في هذا الأثناء، ذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان إن 12 مدنيا قتلوا وأصيب ثلاثون آخرون السبت برصاص قوى الأمن السورية خلال تشييع قتلى في مدينة داريا بريف دمشق.

وكان المرصد قد أعلن مقتل 16 مدنيا في داريا ومزرعة قرب بلدة رنكوس ومدينة دوما في ريف دمشق وحي المرجة بمدينة حلب.

واضاف "كما استشهد طفلان اثر انفجار عبوة ناسفة امام المركز الثقافي في بلدة كفر تخاريم بمحافظة ادلب".

وتحدث المرصد ايضا عن "مقتل خمسة منشقين في ريف دمشق ومحافظة حمص".

زيارة

مصدر الصورة AFP
Image caption لافروف أعلن عن توجهه إلى دمشق للقاء الأسد لايجاد حل سياسي للنزاع

وعلى الصعيد الدبلوماسي، نقلت وكالة رويترز للأنباء عن مسؤول أمريكي رفيع المستوى قوله إن وزيرة الخارجية الامريكية هيلاري كلينتون أجرت محادثات وصفت بـ"الحادة" مع نظيرها الروسي سيرجي لافروف في ميونيخ السبت حول اعتراضاته على مسودة قرار مجلس الأمن حول سوريا.

وأضاف المسؤول أن كلينتون " لا تزال تأمل في أن تصوت موسكو بنعم على القرار".

وأوضح " أن كلينتون ولافروف اتفقا على أن الوضع في سوريا ملح" مشيرا إلى أن " كلينتون أعربت عن اعتقادها أن التصويت يجب أن يجري يوم السبت كما هو مقرر".

في غضون ذلك، أعلن وزير الخارجية الروسي أنه سيتوجه إلى دمشق الثلاثاء للقاء الرئيس السوري بشار الأسد.

ونقلت وكالات الأنباء الروسية عن لافروف قوله "بطلب من الرئيس الروسي سأتوجه إلى دمشق للقاء الرئيس بشار الاسد برفقة ميخائيل فرادكوف رئيس اجهزة الاستخبارات الخارجية الروسية".

وأضافت وكالات الأنباء أن "لافروف سيسعى خلال زيارته إلى دمشق إلى ايجاد حل سياسي للنزاع".

فضيحة

وكان لافروف قد أكد معارضة بلاده لمشروع قرار دولي يدين سوريا، وقال "إذا كان الغرب يريد فضيحة أخرى في مجلس الأمن فلن نستطيع إيقافهم"، وأضاف "مشروع القرار لا يناسبنا أبدا، وآمل أن لا يطرح للتصويت".

ويرى لافروف أن مشروع القرار " ليس ميئوسا منه" ، إلا أنه بحاجة لتعديلات "حتى لا يبدو مجلس الأمن متحيزا"، كما يقول.

وقال لافروف إنه اقترح تعديلات على مشروع القرار، وأضاف أنه "يأمل ألا يطغى التحيز على صوت العقل".

وتساءل: "إذا أقر مشروع القرار ولم يتنح الأسد، فماذا ستفعل الولايات المتحدة والغرب ؟"

وأكد لافروف على "دعم روسيا للاحتجاجات السلمية" إلا أنه قال ان المجموعة المسلحة تستغلها لخلق الاضطرابات.

اقتحام سفارات

في هذه الأثناء اقتحم محتجون سفارات سوريا، من بينها السفارة السورية في برلين، حيث قام 20 شخصا باقتحامها مساء الجمعة وأتلفوا بعض المحتويات، حسب مصادر الشرطة.

وعرض التلفزيون الألماني صورة لعلم المقاومة يتدلى من إحدى نوافذ السفارة وكتابات مناهضة للنظام على جدران المبنى.

وتجمع نحو 150 شخصا أمام السفارة السورية في لندن في ساعة مبكرة من صباح السبت، واعتقلت الشرطة خمسة أشخاص بسبب دخولهم المبنى.

واقتحم محتجون السفارة السورية في القاهرة وحطموا الأثاث وأضرموا النار في أجزاء من المبنى.

وحاول معارضون سوريون غاضبون اقتحام القنصلية السورية في اسطنبول، لكنهم ووجهوا بقوات الأمن التركية التي اعتقلت بعضهم، وهم حاليا قيد التحقيق.

ويعتصم عدد آخر من شباب المعارضة السورية امام القنصلية احتجاجا على وقوع مزيد من القتلى المدنيين في سوريا.

المزيد حول هذه القصة