تجدد الاشتباكات بالقرب من وزارة الداخلية المصرية

تجدد الاشتباكات في وسط القاهرة مصدر الصورة Reuters

تجددت الاشتباكات بين المتظاهرين وقوات الأمن المركزي لليوم الرابع على التوالي في محيط وزارة الداخلية المصرية بعد فترة هدوء صباح الأحد.

وقامت قوات مكافحة الشغب والأمن المركزي بإطلاق بعض قذائف الغاز المسيل للدموع والقنابل الصوتية لتفريق عشرات المحتجين الغاضبين من أداء المجلس المجلس الأعلى للقوات المسلحة ووزارة الداخلية عقب أحداث مباراة فريقي الأهلي والمصري داخل بورسعيد التي سقط فيها أكثر من 70 قتيلا ونحو 400 مصابا.

وعقد وزير الداخلية محمد إبراهيم مؤتمرا صحافيا ظهر الأحد ناشد فيه ثوار الخامس والعشرين من يناير/كانون الثاني "أن يأتوا ليروا الموجودين حول وزارة الداخلية لنعلم ما إذا كانوا من الثوار أم لا".

وقال إبراهيم: "إذا لم يكن هؤلاء من الثوار، بل يريدون تخريب البلاد فنحن على استعداد لمواجهتهم." وأكد وزير الداخلية على أن حق التظاهر السلمي مكفول للمواطنين، مشيرا إلى أنه لن يتم التعرض لأي من الثوار.

وشاهد مراسل بي بي سي عطية نبيل في موقع الأحداث بعض حالات الإصابة بطلق الخرطوش داخل أحد المستشفيات الميدانية التي تمت إقامتها في شارع محمد محمود قرب موقع الأحداث.

وعملت قوات من سلاح المهندسين التابعة للجيش المصري على إقامة جدار أسمنتي لعزل المتظاهرين عن قوات الأمن في شارع منصور غير أن مجموعات من المتظاهرين استطاعت تخطي هذا الجدار الأمني و الوصول إلى القوات المحيطة بمنبى وزارة الداخلية.

وشهدت مصر اشتباكات بين قوات الأمن ومتظاهرين خرجوا في احتجاجات داخل عدد من المحافظات سقط فيها 12 قتيلا وأكثر من 2500 مصابا في أعقاب أحداث الأربعاء داخل بورسعيد.

وأكد إبراهيم خلال مؤتمره الصحفي إلى أن مدير أمن بورسعيد المقال لم يطلب دعما من الوزارة ولم يبلغها بأي محاذير، مشيرا إلى أن لجنة تفتيش تابعة لوزارة الداخلية انتقلت فور وقوع الأحداث إلى مكان بورسعيد لكشف ملابساته وأطرافه.

استقالة

وأكد المتحدث الاعلامي باسم المجلس الاستشاري محمد الخولي لـ"بي بي سي" أن نقيب الصيادلة محمد عبد الجواد قدم استقالته أمس السبت من المجلس، الذي شكله المجلس العسكري في ديسمبر/كانون الثاني الماضي لمساعدته على إدارة شؤون البلاد.

ونقل الموقع الإليكتروني لنقابة الصيادلة أن عبد الجواد ذكر في أسباب استقالته "أنه لم يعد قادرا أن يكون في فريق يدافع عن المجلس العسكري وعن أسلوب إدارته للبلاد".

وكان المجلس الاستشاري دعا مساء السبت إلى فتح باب الترشح للانتخابات الرئاسية فور الانتهاء من انتخابات مجلس الشورى (الغرفة الثانية بالبرلمان المصري). كما أوصى بتشكيل لجنة قومية تتولى المسؤولية عن إعادة هيكلة وزارة الداخلية واعتقال بعض قيادات الحزب الوطني الديمقراطي المنحل.

محاكمة مبارك

وأرجأت محكمة جنايات القاهرة محاكمة الرئيس المصري السابق حسني مبارك ونجليه ووزير الداخلية الأسبق حبيب العادلي و6 كبار مساعديه ورجل الأعمال الهارب حسين سالم إلى جلسة الاثنين.

وتراجع اهتمام الشارع المصري بالمحاكمة التي يواجه فيها المتهمين تهما بالفساد والتحريض على قتل متظاهرين خلال ثورة الخامس والعشرين من يناير/كانون الثاني.

المزيد حول هذه القصة