المعارضة السورية: الفيتو الروسي-الصيني يمنح الأسد تفويضا بالقتل

الجيش السوري الحر مصدر الصورة AP
Image caption مندوب الصين لدى مجلس الأمن يصوت ضد مشروع قرار يدين سوريا

قال ناشطون في المعارضة السورية إن الفيتو الروسي-الصيني في مجلس الأمن يمنح الحكومة السورية تفويضا بالقتل.

وحث المجلس الوطني السوري روسا والصين على إعدة النظر في موقفهما.

ووجهت روسيا اللوم للغرب وحملته مسؤولية فشل مجلس الأمن الدولي بإصدار قرار حول سوريا.

وقال نائب وزير الخارجية الروسي جينادي غاتيلوف في رساتلة بثها عبر تويتر إن الدول الغربية لم تبذل جهودا إضافية من أجل التوصل إلى إجماع.

وكانت الدول الغربية قد شجبت استخدام روسيا والصين بسبب استخدامهما حق النقض (الفيتو) لعرقلة إصدار مجبس الأمن قرارا يدين القمع في سوريا.

وصوت لصالح مشروع القرار الذي تقدمت به الدول الأوروبية والجامعة العربية 13 عضوا من أعضاء مجلس الأمن ولكن روسيا والصين استخدمتا حق الفيتو.

ويذكر أن روسيا والصين استخدمتا حق الفيتو في الخامس من أكتوبر/ تشرين الأول الماضي لإحباط مشروع قرار مماثل.

وجاء قرار روسيا بالتصويت ضد القرار بعد ان رفض مسؤولون امريكيون واوروبيون سلسلة من التعديلات التي طالبت بها روسيا لمسودة القرار.

إدانة واسعة

ووصفت السفيرة الأمريكية لدى الأمم المتحدة سوزان رايس استخدام الفيتو بأنه "مخزي".

واعتبرت رايس أن هذا الموقف يظهر أن روسيا والصين تهدفان إلى "بيع الشعب السوري وحماية طاغية جبان". وأضافت "أي إراقة إضافية للدماء ستكون مسؤوليتهما."

وكتبت السفيرة الأمريكية لاحقا على موقع تويتر إنها "مشمئزة من أن روسيا والصين منعتا مجلس الأمن من تأدية واجبه الوحيد."

وفي باريس، قال الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي في بيان إنه "يشجب بشدة" استخدام حق النقض.

لكنه أضاف أن بلاده لن تيأس في محاولة الوصول إلى حل، وأن "المأساة السورية يجب أن تتوقف."

واتهم وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ روسيا والصين بـ"التخلي" عن الشعب السوري بفرضهما الفيتو على قرار في مجلس الامن الدولي يدين القمع الدامي في سوريا.

وقال هيغ "إنهما يتخليان عن الشعب السوري ويشجعان نظام الرئيس بشار الأسد الوحشي على ارتكاب المزيد من المجازر مثلما حصل في حمص في الساعات الـ24 الأخيرة".

كما ندد الأمين العام للامم المتحدة بان كي مون بالفيتو الروسي الصيني معتبرا أنه "يقوض" الأمم المتحدة.

وبدوره، قال مندوب المغرب لدى الامم المتحدة محمد لوليشكي الذي لعبت بلاده دورا أساسيا في صياغة القرار "اود التعبير عن خيبتنا واسفنا الكبيرين" للفيتو الروسي والصيني.

"غير متوازن"

بالمقابل، صرح مندوب روسيا لدى مجلس الأمن فيتالي تشوركين بأن مشروع القرار حول سوريا "لم يكن متوازنا".

وقال تشوركين ان النص "يدعو الى تغيير النظام مشجعا المعارضة على السعي للسيطرة على السلطة" ويوجه "رسالة غير متوازنة الى الطرفين" النظام والمعارضة مؤكدا انه "لم يكن يعكس واقع الوضع في سوريا".

وأشار تشوركين إلى بعض التعديلات التي طالبت موسكو بادخالها على النص في اللحظة الأخيرة واتهم الغربيين بعدم ابداء "مرونة" في المفاوضات.

أما مندوب الصين لي باودونغ فقال إن "الضغط لاجراء عملية تصويت في وقت لا تزال هناك خلافات كبرى بين الأطراف حول المسالة لن يساهم في الحفاظ على وحدة مجلس الامن ونفوذه ولن يساعد على ايجاد حل للأزمة".

أعمال عنف

مصدر الصورة df
Image caption القصف تواصل في حمص بعد التصويت بمجلس الأمن

وجاء التصويت على القرار بالتزامن مع اتهام نشطاء سوريين للسلطات بقتل 55 شخصا يوم السبت في حمص.

وأفاد مراسل بي بي سي بول وودز المتواجد حاليا في حمص بأن القتال استمر في المدينة مساء السبت.

وسمع المراسل أصوات طلقات أسلحة ثقيلة ودوي انفجارات لدى دخوله المدينة بصحبة نشطاء ينقلون إمدادات بينها أكياس من الدم للمساعدة في إسعاف الضحايا.

وذكر المراسل أن حمص يبدو قد تعرضت لقصف "قاس" يوم الجمعة وأن أجزاءا من المدينة أصبحت معزولة.

ونفت وسائل الإعلام الرسمية التقارير عن أعداد الضحايا في حمص بوصفها "حملة تحريض هستيرية" تنفذها عصابات مسلحة للتأثير على الأمم المتحدة.

سفارات

من ناحية أخرى اقتحم محتجون عدد من سفارات سوريا في عواصم العالم ومن بينها السفارة السورية في برلين، حيث قام 20 شخصا باقتحامها مساء الجمعة وأتلفوا بعض المحتويات، حسب مصادر الشرطة.

وعرض التلفزيون الألماني صورة لعلم المعارضة يتدلى من إحدى نوافذ السفارة وكتابات مناهضة للنظام على جدران المبنى.

وتجمع نحو 150 شخصا أمام السفارة السورية في لندن في ساعة مبكرة من صباح السبت، واعتقلت الشرطة خمسة أشخاص بسبب دخولهم المبنى.

واقتحم محتجون السفارة السورية في القاهرة وحطموا الأثاث وأضرموا النار في أجزاء من المبنى.

وحاول معارضون سوريون غاضبون اقتحام القنصلية السورية في اسطنبول، لكنهم ووجهوا بقوات الأمن التركية التي اعتقلت بعضهم، وهم حاليا قيد التحقيق.

وفي العاصمة الاسترالية كانبيرا، هاجم محتجون مقر السفارة السورية هناك. وقالت الشرطة إن حوالي أربعين شخصا اقتحموا المقر وحطموا بعض الأثاث واستولوا على أجهزة كمبيوتر.

لافروف إلى دمشق

مصدر الصورة AFP
Image caption لافروف أعلن عن توجهه إلى دمشق للقاء الأسد لايجاد حل سياسي للنزاع

وفي تطور آخر، أعلن وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف أنه سيتوجه إلى دمشق يوم الثلاثاء للقاء الرئيس السوري بشار الأسد.

ونقلت وكالات الأنباء الروسية عن لافروف قوله "بطلب من الرئيس الروسي سأتوجه إلى دمشق للقاء الرئيس بشار الاسد برفقة ميخائيل فرادكوف رئيس اجهزة الاستخبارات الخارجية الروسية".

وأضافت وكالات الأنباء أن "لافروف سيسعى خلال زيارته إلى دمشق إلى ايجاد حل سياسي للنزاع".

المزيد حول هذه القصة