سوريا: الجيش يصعد هجومه على حمص

جهازك لا يدعم تشغيل الفيديو

تتعرض مدينةحمص لقصف ثقيل بالمدفعية منذ ساعة مبكرة من صباح الإثنين.

وقال مراسل بي بي سي بول وود الذي تمكن من دخول المدينة إن الانفجارات تسمع بشكل متواصل، وأن المنطقة التي يوجد فيها تتعرض بدورها لهجوم.

وقد بدأ الهجوم في السادسة صباحًا بالتوقيت المحلي من فجر اليوم الاثنين(الساعة 4 بتوقيت غرينتش) ومن كافة المحاور المحيطة بالمدينة.

وقال نشطاء إن قصفًا مدفعيًّا من قبل الجيش طال حواجز المنشقين عن الجيش والمسلحين على أطراف الأحياء وخاصة حيّ البياضة وشارع البرازيل وحي بابا عمرو الذي سمعت فيه انفجارات ضخمة.

كما طال إطلاق النار حي الخالدية وحي الوعر وخاصة طريق مصياف. وطال القصف والتمشيط مع تقدم لقوات الجيش حي الإنشاءات وحي الرفاعي في المدينة.

وقال أحد سكان المدينة في حديث هاتفي مع بي بي سي إن المستشفى الميداني كان ضمن الأهداف التي طالها القصف.

ونقل سكان أنّ حركة نزوح كبيرة يقوم بها سكان المدينة نتيجة تدهور الوضع الأمني فيها.

وتراوح عدد القتلى في حمص ما بين عشرين وأربعين قتيلاً في مختلف الأحياء وخاصة في بابا عمرو والوعر، الأمر الذي يتم التأكد منه من مصادر مستقلة.

في هذه الأثناء قال التلفزيون الحكومي السوري إن مجموعات وصفها بالإرهابية فجرت خط الغاز المار في منطقة تلبيسة قرب حمص مما أدى إلى تسرب الغاز منه وقطع ضخ الغاز من حقل عمر عبر هذا الأنبوب الذي يغذي محطات توليد الكهرباء في شمال سورية، الأمر الذي قد يؤدي إلى انقطاع الكهرباء في الجزء الشمالي من سورية.

كما استهدفت المجموعات المسلحة، حسب التلفزيون السوري، خطاً آخر لنقل النفط في منطقة جوبر قرب حمص وهو المتجه إلى المصب النفطي إلى مدينة بانياس الساحلية السورية.

كما أفاد التلفزيون الحكومي أن مجموعات مسلحة هاجمت مركز الاتصالات في حي البياضة في مدينة حمص واعتدت على العاملين فيه.

وفي مدينة الزبداني سقط ثلاثة قتلى ، اثنان على طريق سرغايا وثالث في منطقة مضايا قرب الزبداني. وأدى القصف الذي يطال الحي الغربي وحي الجسر وسهل الزبداني إلى احتراق الفرن الآلي في المدينة. وقال نشطاء إنّ مدرعات الجيش السوري تتقدم باتجاه المدينة من أربعة محاور وسط نزوح كثيف للأهالي وانقطاع الكهرباء والماء والاتصالات.

وفي الزبداني نقل نشطاء أنّ قصفًأ يطال الحارة الغربية من الزبداني مع تطويق كامل للمدينة من قبل القوات الحكومية.

كلينتون تتوعد

وفيما تتوالى ردود الافعال الدولية والاقليمية على فشل مجلس الامن في التوصل الى قرار يدين الحكومة السورية اثر لجوء روسيا والصين الى حق النقض "الفيتو" توعدت وزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري كلينتون بتشديد العقوبات الحالية المفروضة على النظام السوري.

كما قال الان جوبيه وزير الخارجية الفرنسي ان الاتحاد الاوروبي" سيشدد العقوبات المفروضة على النظام السوري".

وتعهد جوبيه في تصرحات اعلامية بمساعدة المعارضة السورية وتعزيز الضغوط الدولية على الحكومة السورية كي يدرك النظام انه" معزول ولا يمكنه الاستمرار".

ودعت كلينتون من أسمتهم بـ "أصدقاء سوريا الديمقراطية" للاتحاد ضد نظام حكم بشار الأسد، وتعهدت بالسعي لفرض مزيد من العقوبات.

وكانت كلينتون تتحدث في العاصمة البلغارية صوفيا بعد يوم من استخدام روسيا والصين حق النقض "الفيتو" في مجلس الأمن لعرقلة صدور قرار يدين قمع النظام السوري للاحتجاجات.

في غضون ذلك افادت مصادر في المعارضة السورية أن حي بابا عمرو في مدينة حمص يتعرض لقصف عنيف من قبل القوات الحكومية الاثنين.

وتواصلت المواجهات العسكرية الاحد بين قوات الجيش السوري والقوات المنشقة عنه مما اسفر عن مقتل 28 عسكريا، حسبما اعلن المرصد السوري لحقوق الانسان.

وقال المرصد ان حصيلة القتلى في سوريا الاحد وصلت الى 56 شخصا نصفهم من المدنيين سقطوا برصاص قوات الامن وغالبيتهم في محافظة حمص التي قتل فيها 23 مواطنا اثر قصف عسكري لاحياء بابا عمرو وكرم الشامي وباب الدريب.

وقالت لجان التنسيق المحلية إن عدد القتلى برصاص القوات الحكومية بلغ نحو سبعة آلاف وأربعمائة شخص منذ بدء الانتفاضة في البلاد منذ عشرة اشهر.

المعارضة السورية

من جانبها نددت المعارضة السورية باستخدام روسيا والصين للفيتو ضد مشروع القرار الذي استهدف ادانة سوريا. وقال المجلس الوطني السوري المعارض انه سيلجأ الى الجمعية العامة للامم المتحدة.

ودان المجلس قيام موسكو وبكين باعاقة مشروع القرار وحملهما " مسؤولية تصاعد عمليات القتل والابادة" في سوريا. وحث المجلس روسيا والصين على إعادة النظر في موقفهما.

وأصدرت وزارة الخارجية الروسية الأحد بيانا قالت فيه إن وزير الخارجية سيرجي لافروف سيطالب الحكومة السورية بإجراء إصلاحات ديمقراطية سريعة.

وقالت الجامعة العربية في بيان حصلت وكالة رويترز على نسخة منه إنها ستستأنف جهودها للتوصل إلى حل للأزمة السورية بالرغم من فشل مجلس الأمن بإصدار قرار.

ووجهت روسيا اللوم للغرب وحملته مسؤولية فشل مجلس الأمن الدولي بإصدار قرار حول سوريا.

وقال نائب وزير الخارجية الروسي جينادي غاتيلوف في رسالة بثها عبر تويتر إن الدول الغربية لم تبذل جهودا إضافية من أجل التوصل إلى إجماع.

وكانت الدول الغربية قد شجبت الموقف الروسي والصيني لعرقلة إصدار مجلس الأمن قرارا يدين القمع في سوريا.

وصوت لصالح مشروع القرار الذي تقدمت به الدول الأوروبية والجامعة العربية 13 عضوا من أعضاء مجلس الأمن ولكن روسيا والصين استخدمتا حق الفيتو.

مصدر الصورة AP
Image caption مندوب الصين لدى مجلس الأمن يصوت ضد مشروع قرار يدين سوريا

وجاء قرار روسيا بالتصويت ضد القرار بعد ان رفض مسؤولون امريكيون واوروبيون سلسلة من التعديلات التي طالبت بها روسيا لمسودة القرار.

"غير متوازن"

بالمقابل، صرح مندوب روسيا لدى مجلس الأمن فيتالي تشوركين بأن مشروع القرار حول سوريا "لم يكن متوازنا".

وقال تشوركين ان النص "يدعو الى تغيير النظام مشجعا المعارضة على السعي للسيطرة على السلطة" ويوجه "رسالة غير متوازنة الى الطرفين" النظام والمعارضة مؤكدا انه "لم يكن يعكس واقع الوضع في سوريا".

وأشار تشوركين إلى بعض التعديلات التي طالبت موسكو بادخالها على النص في اللحظة الأخيرة واتهم الغربيين بعدم ابداء "مرونة" في المفاوضات.

أما مندوب الصين لي باودونغ فقال إن "الضغط لاجراء عملية تصويت في وقت لا تزال هناك خلافات كبرى بين الأطراف حول المسالة لن يساهم في الحفاظ على وحدة مجلس الامن ونفوذه ولن يساعد على ايجاد حل للأزمة".

المزيد حول هذه القصة