سوريا: عشرات القتلى في الهجوم على حمص وأوباما يستبعد الخيار العسكري في حل الازمة

جهازك لا يدعم تشغيل الفيديو

قالت المعارضة السورية ان عدد القتلى في سوريا ارتفع إلى خمسة وثمانين شخصا معظمهم في مدينة حمص التي صعد الجيش السوري من هجماته عليها مستخدما المدفعية والصواريخ.

ويأتي ذلك في الوقت الذي أكد الرئيس الأمريكي باراك أوباما على أهمية حل الأزمة السورية دون تدخل عسكري خارجي، وعشية زيارة وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف الى دمشق.

وكانت قوات الجيش السوري قد قصفت أحياء عدة في حمص بينها بابا عمرو والإنشاءات والخالدية. كما استهدف القصف، مستشفى ميدانيا في بابا عمرو، ما اوقع عددا كبيرا من الضحايا.

وقال التلفزيون الحكومي إن ما وصفها بمجموعات إرهابية فجرت خط الغاز الذي يمر في منطقة تلبيسة قرب حمص.

وقال أوباما إن الدول الغربية ليست لديها النية لاستخدام القوة لإطاحة الاسد مثلما فعلت مع معمر القذافي في ليبيا العام الماضي.

واضاف في مقابلة مع محطة ان.بي.سي التليفزيونية "من المهم جدا أن نحاول حل هذا الامر دون اللجوء الى تدخل عسكري خارجي، وأنا أعتقد أن ذلك ممكن".

وكانت الولايات المتحدة قد علقت الاثنين أعمال سفارتها في دمشق كافة، بسبب تدهور الوضع الأمني.

وقالت وزارة الخارجية الامريكية ان السفارة علقت عملياتها وان السفير الامريكي في سوريا روبرت فورد وكل العاملين في السفارة غادروا البلاد.

من جانبها استدعت بريطانيا سفيرها في دمشق للتشاور، في احتجاج رسمي على أعمال العنف في سوريا.

زيارة مرتقبة

في غضون ذلك دافعت كل من روسيا والصين عن استخدامهما حق النقض (الفيتو) في مجلس الأمن ضد إصدار قرار دولي يدين سوريا، وهي الخطوة التي أثارت انتقادات الدول الغربية.

وقال وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف الذي من المقرر ان يزور دمشق يوم الثلاثاء ان الادانات الموجهة لللفيتو الروسي اقتربت من الهيستيريا.

ولم تعلن تفاصيل عن بنود الزيارة، الا ان تقارير اعلامية اشارات الى ان لافروف سيسلم الرئيس السور بشار الاسد رسالة من الرئيس الروسي ديمتري ميدفيديف.

وقال لافروف في مؤتمر صحفي بعد اجتماع مع وزير خارجية البحرين "بعض الاصوات التي سمعت في الغرب تحمل تقييمات لنتائج التصويت في مجلس الامن على مشروع قرار سوريا تبدو، في رأيي، غير لائقة وقريبة من الهيستيريا."

وأضاف لافروف ان روسيا تفضل الحوار السلمي في سوريا دون تدخل خارجي او شروط مسبقة.

حمص

وقال مراسل بي بي سي بول وود الذي تمكن من دخول مدينة حمص إن الانفجارات تسمع بشكل متواصل، وإن المنطقة التي يوجد فيها تتعرض بدورها لهجوم.

وقد بدأ الهجوم في السادسة صباحًا بالتوقيت المحلي من فجر اليوم الاثنين (الساعة 4 بتوقيت غرينتش) ومن المحاور المحيطة بالمدينة كافة.

وقال نشطاء إن قصفًا مدفعيًّا من قبل الجيش طال حواجز المنشقين عن الجيش والمسلحين على أطراف الأحياء، خصوصا حيّ البياضة وشارع البرازيل وحي بابا عمرو الذي سمعت فيه دوي انفجارات ضخمة.

كما طال إطلاق النار حي الخالدية وحي الوعر وخاصة طريق مصياف. وطال القصف والتمشيط مع تقدم لقوات الجيش حي الإنشاءات وحي الرفاعي في المدينة.

وقال أحد سكان المدينة في حديث هاتفي مع بي بي سي إن المستشفى الميداني كان ضمن الأهداف التي طالها القصف.

ونقل سكان أنّ حركة نزوح كبيرة يقوم بها سكان المدينة نتيجة تدهور الوضع الأمني فيها.

وتراوح عدد القتلى في حمص ما بين عشرين وأربعين قتيلاً في مختلف الأحياء وخاصة في بابا عمرو والوعر وذلك للهيئة العامة للثورة السورية.

" إرهابية"

في هذه الأثناء، قال التلفزيون الحكومي السوري إن تفجير خط الغاز على ايدي مجموعات وصفها بالإرهابية قرب حمص، أدى إلى تسرب وقطع ضخ الغاز من حقل عمر عبر هذا الأنبوب الذي يغذي محطات توليد الكهرباء في شمال سوريا.

كما استهدفت المجموعات المسلحة، حسب التلفزيون السوري، خطاً آخر لنقل النفط في منطقة جوبر قرب حمص وهو المتجه إلى المصب النفطي إلى مدينة بانياس الساحلية السورية.

كما أفاد التلفزيون الحكومي أن مجموعات مسلحة هاجمت مركز الاتصالات في حي البياضة في مدينة حمص واعتدت على العاملين فيه.

نفي

من ناحية أخرى نفى العقيد رياض الأسعد في مقابلة مع بي بي سي وجود أي علاقة للجيش السوري الحر بالمجلس العسكري الثوري السوري الاعلى الذي اعلن انشاؤه الاثنين بقيادة العميد الركن مصطفى الشيخ واعتبر ان توقيت اعلانه يخدم النظام.

وأكد الأسعد أن قوات الجيش السوري الحر تدافع دفاعا مستميتا عن مدينة حمص ونجحت في صد هجوم الجيش السوري ومنعه من دخول المدينة رغم القصف المدفعي الثقيل.

وكان منشقون عن الجيش السوري أعلنوا في وقت سابق تشكيل مجلس عسكري أعلى "لتحرير البلاد من حكم الرئيس بشار الأسد".

وقال المجلس الذي أطلق عليه اسم "المجلس العسكري الثوري الأعلى" إن قائده هو العميد الركن مصطفى أحمد الشيخ وهو أكبر ضابط ينشق عن الجيش والذي فر إلى تركيا.

المزيد حول هذه القصة