سوريا : الأسد يعلن استعداده للتعاون "مع أي جهد من أجل الاستقرار"

لافروف مصدر الصورة AP
Image caption بعض دول أوربا أخذت تسحب سفراءها من دمشق

قال الرئيس السوري بشار الأسد يوم الثلاثاء إن بلاده على استعداد للتعاون مع أي جهد ينهي 11 شهرا من الاحتجاجات ضد حكمه.

ونقلت الوكالة السورية للانباء (سانا) عن الرئيس الأسد قوله " ان سوريا على استعداد للتعاون مع أي جهد يدعم الاستقرار".

وأضافت الوكالة أن الأسد "شكر باسم الشعب السوري روسيا على مواقفها فى مجلس الامن الدولى وحرصها على تغليب لغة الحوار وترسيخ الحلول الوطنية بدلا من التصعيد وسياسة الاملاءات التى تمارسها بعض دول هذا المجلس".

وأكد الاسد "تصميم سوريا على انجاز الحوار الوطني بمشاركة ممثلين عن الحكومة والمعارضة والمستقلين

من جانبه وصف وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف لقاءه بالرئيس السوري بأنه مفيد. وقال إن الرئيس الأسد أكد له التزامه الكامل بوقف العنف.

استفتاء

وقال لافروف "لقد أبدينا استعدادنا للعمل على حل سريع للأزمة مبني على خطة جامعة الدول العربية".

وأضاف لافروف إن سوريا أبدت هي الأخرى استعدادها لتوسيع مهمة المراقبين العرب.

ونقلت وكالة ايتار تاس الروسية للأنباء عن لافروف قوله إن الأسد سيعلن قريبا موعدا لإجراء استفتاء شعبي على دستور جديد لسوريا.

وكان لافروف قد بدأ الثلاثاء محادثاته مع الرئيس السوري بشار الأسد وسط اشتداد وتيرة العنف في مدينة حمص.

وكان في استقبال لافروف لدى وصوله إلى دمشق حشود مؤيدة للرئيس السوري.

وتتزامن زيارة لافروف مع إعلان تركيا بدء مبادرة دولية تتعلق بالوضع في سوريا، واستخدام روسيا والصين حق النقض "الفيتو" ضد القرار الذي تدعمه الدول الغربية والذي ينتقد "حملة القمع" في سوريا.

ومازالت قوات الحكومة السورية تواصل –منذ الأسبوع الماضي- قصف مدينة حمص، التي تعد أحد المعاقل المهمة للمحتجين.

وقال النشطاء إن 95 شخصا على الأقل قتلوا الاثنين في المدينة.

وقد تعهدت الحكومة بمواصلة الهجوم حتى تستعيد "النظام" على حد قولها.

تشكيك

في غضون ذلك، أبدت واشنطن شكوكها في التعهدات التي قطعها الرئيس السوري خلال لقائه وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف ودعت إلى وضع حد فوري للعنف.

وانتقدت المتحدثة باسم الخارجية الامريكية فيكتوريا نولاند الوعود الجديدة التي أطلقها الاسد حول الاصلاحات الديمقراطية.

وقالت نولاند " تدركون لماذا يشكك المجتمع الدولي بأسره في هذه التعهدات؟ عندما نرى أن الأسد يعيد المقترحات نفسها التي قدمها منذ أشهر بدلا من الاهتمام بوضع حد للعنف" في سوريا.

لا نية لاستخدام القوة

يأتي هذا في الوقت الذي بدأت فيه بعض دول الاتحاد الأوروبي اتخاذ خطوات عملية للتعبير عن رد فعلها لما يجري في سوريا.

فقد قررت أسبانيا وفرنسا وإيطاليا وبلجيكا وبريطانيا وهولندا سحب سفرائها من دمشق للتشاور بسبب استمرار حملة القمع التي تشنها الحكومة السورية على المعارضة.

وقال متحدث باسم مفوضة الشؤون الخارجية في الاتحاد الأوربي إنه ليس لدى الاتحاد الأوربي أي خطط لسحب رئيس وفده في سوريا، بعد استدعاء بريطانيا وبلجيكا وإيطاليا وفرنسا لسفرائهم من دمشق.

وكان الرئيس الأمريكي باراك أوباما قد أكد على أهمية حل الأزمة السورية دون تدخل عسكري خارجي.

وقال أوباما إن الدول الغربية ليست لديها النية لاستخدام القوة لإطاحة الاسد مثلما فعلت مع معمر القذافي في ليبيا العام الماضي.

واضاف في مقابلة مع محطة ان بي سي التليفزيونية "من المهم جدا أن نحاول حل هذا الامر دون اللجوء الى تدخل عسكري خارجي، وأنا أعتقد أن ذلك ممكن".

وكانت الولايات المتحدة قد علقت الاثنين أعمال سفارتها في دمشق كافة، بسبب تدهور الوضع الأمني.

وقالت وزارة الخارجية الامريكية ان السفارة علقت عملياتها وان السفير الامريكي في سوريا روبرت فورد وكل العاملين في السفارة غادروا البلاد.

المزيد حول هذه القصة